IMLebanon

الرياض تدعو باسيل لمؤتمر التعاون الاسلامي: ايران والباليستي و… الاحراج

 

يبدو ان العنوان الانتخابي يتقدم على كل ما عداه من عناوين سياسية اخرى. الحماوة الانتخابية انتقلت من نقاش القانون واصلاحاته الى أرض الواقع تحركات وحملات ومواقف نارية في معظم الدوائر، وسط توقعات بأن تشهد الأسابيع المقبلة حسما لصورة التحالفات بعد انتهاء الترشيحات التي ترفد رؤساء الكتل النيابية بعناصر قوة اساسية على ان تفتح امامها ابواب «الداخلية» رسميا في 5 شباط المقبل.

 

قنص سياسي على التعديلات

واستمر الدوران في فلك الاصلاحات التي تمحورت معظم كل مواقف وزير الخارجية جبران باسيل في جولته العكارية امس حول وجوب ادخالها الى متن القانون فيما جوبهت بقنص سياسي من فريق نواب الرئيس نبيه بري باعتبارها رصاصة قاتلة ستطلق على الاستحقاق لتطييره والنفاد عبره الى ادخال تعديلات على اتفاق الطائف. وقد سأل نائب من أمل «لماذا السعي هذه الايام لضرب الطائف، وهذه السياسة المتبعة ليصبح الطائف لفظا وكلمة ويختفي مضمونا؟ وقال نائب آخر: قد يكون لنا بعض الملاحظات على القانون لكن الحديث عن تعديلات أمر خطير قد ينسف العملية الإنتخابية بالكامل، لذلك أبواب مجلس النواب موصدة ومغلقة أمام التعديلات (…).»

 

مساعي الحريري

ولم يسجّل اي جديد على صعيد أزمة «مرسوم الأقدمية». وفيما تكبر المخاوف من توسّعها، إذ من غير المستبعد وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة ان يتم استخدام «سلاح» التحركات الشعبية مجددا، في ميدان المواجهة بين بعبدا وعين التينة كأداة للضغط، وقد تصب في هذه الخانة دعوة اتحادات النقل البري اليوم الى الإضراب والتظاهر في الاول من شباط المقبل، توقعت المصادر ان يعاود رئيس الحكومة سعد الحريري الذي عاد الى بيروت من باريس ليل الأحد، اتصالاته بعيدا من الاضواء محاولا ايجاد تسوية للازمة. غير ان تمسّك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب (الذي غادر أمس متوجها الى طهران)، كلّ بموقفه من المرسوم، قد يدفع الحريري الى التخلي عن مساعيه التوفيقية وإطفاء محرّكاته. ففيما أعلنت عين التينة أنها باتت في موقع المتلقّي ولا طرح جديدا تقدّمه، بعد اقتراحها دمج مرسومي الاقدمية والترقيات في مرسوم واحد يحمل تواقيع وزراء الداخلية والدفاع والمال ويتوج بتوقيعي الرئيسين عون والحريري، لا يبدو هذا الطرح «سيمرّ» في بعبدا. فالمصادر توقعت ان يسمع الرئيس الحريري خلال زيارته المرتقبة الى القصر الجمهوري في الساعات المقبلة، أو خلال خلوته بعون قبيل جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس في بعبدا، رفضا للمخرج الذي يقترحه بري «اذ فيه كسر لموقف رئيس الجمهورية».

 

الاستقرار

وأعلن الرئيس الحريري ان»الأولوية اليوم هي الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي»، معلنا في احتفال تكريم الرئيس السابق للمجلس الاقتصادي الاجتماعي روجيه نسناس «أننا أمام ورشة عمل كبيرة للنهوض بالوطن وعلى المجلس الاقتصادي – الاجتماعي مواكبتنا». واذ لفت الى «أننا وضعنا خارطة طريق للاستقرار والنمو وفرص العمل وهي مستمرة في مؤتمر روما ومؤتمر باريس»، أشار رئيس الحكومة الى ان «برنامجنا لمؤتمر باريس قيمته 16 مليار دولار يشمل أكثر من 250 مشروعا موزعة على قطاعات المواصلات والمياه والكهرباء والصرف الصحي، وهناك أيضا بعض المشاريع المرتبطة بالاتصالات والصحة العامة والتربية وإرث لبنان الثقافي»، معتبرا ان «هدفنا من مؤتمر باريس تأمين التمويل اللازم لتنفيذ هذه المشاريع عبر قروض ميسرة من الصناديق والمؤسسات المالية الدولية ومن الدول الصديقة».

 

دعم بريطاني

وأكد سفير بريطانيا لدى لبنان هيوغو شورتر بعيد زيارته وزير الخارجية جبران باسيل ان «البحث تناول المؤتمرات الدولية الثلاث المقبلة لدعم استقرار وازدهار لبنان كون المملكة المتحدة هي من أكبر الداعمين للبنان في ما يتعلّق بالمساهمة العسكرية الكبيرة والشراكة الأمنية». وقال الديبلوماسي الانكليزي «أتطلع الى استكمال هذا التعاون في إطار قرارات مجلس الامن الدولي وقرارات مجموعة الدعم الدولية للبنان. وإنّ مؤتمر روما -2 يُشكّل فرصة لتثبيت إطار سياسي للتعاون بيننا لوضع إستراتيجية طويلة المدى للجيش اللبناني وأجهزة الامن الداخلي وتشجيع مانحين آخرين من اجل دعم لبنان».

 

السعودية تدعو باسيل

وفي خطوة قد تضع لبنان مجددا في موقع الاحراج في اطار الكباش السعودي- الايراني، تسلّم الوزير باسيل من السفير السعودي في لبنان وليد اليعقوب دعوة للمشاركة في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي يُعقد في جدّة في 21 كانون الثاني الجاري في شأن إطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً على مدينة الرياض.

 

الكفاءة معيار وحيد

وفاجأ قائد الجيش العماد جوزيف عون خلال لقائه قائد الكلية الحربية وضباطها واجتماعه بتلامذة السنة الاولى الجدد بكلامه الصريح والمباشر للمرة الاولى بعد اثارة ملف الرشى في الكلية. واشارت اوساط متابعة الى ان هذا الكلام يقطع الطريق امام من يريد استغلال نجاح بعض التلامذة، وهو حتما لن يوفق بكسب اصوات انتخابية على حساب الناجحين لان المعيار الوحيد الذي اعتمد في الامتحانات هو الكفاءة لا غير. وقد قال عون للتلامذة: «دورتكم هي دورة كفاءة بامتياز ولا تشوبها أي شائبة من حيث نتائج الاختبارات الصعبة التي خضعتم لها، وليس هناك أي تأثير لأي جهة سياسية أو غير سياسية في نجاحكم، لافتاً إلى أن كما كانت الكفاءة المعيار الوحيد لقبولكم في الكلية، كذلك لن يتخرّج أي تلميذ ضابط بعد اليوم في هذه الكلية، ما لم يكن متسلّحاً بالكفاءة نفسها».