الحريري الى باريس ولندن لحث القطاع الخاص على الاستثمار في لبنان

لم يثنِ الجمود الحاصل على خط التشكيل وما ينتج عنه من تعطيل للمؤسسات والدورة الاقتصادية، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عن مواصلة مساعيه لتأمين المتطلبات كافة ليبدأ لبنان بالاستفادة من مقررات  مؤتمر «سيدر»، إذ لن يكون بمقدوره الحصول على المساعدات والقروض التي قدمها المجتمع الدولي في ظل حكومة تصريف اعمال غير قادرة على تطبيق الاصلاحات المطلوبة.

وللغاية يتوجه الرئيس الحريري على رأس وفد اقتصادي الى باريس ولندن في العاشر والثاني عشر من الشهر الجاري حيث سيقدم اقتراحات لحث المستثمرين الفرنسيين والانكليز على الاستثمار في مشاريع البنى التحتية التي أقرها «البرنامج الاستثماري الوطني».

المستشار الاقتصادي للرئيس الحريري الدكتور نديم المنلا أشار الى أن «في سياق التحضيرات لما بعد إقرار مساعدات «سيدر»، يقوم الرئيس الحريري بالتواصل مع القطاع الخاص في عواصم أساسية عدة  لاطلاعهم على المشاريع المقرة وتشجيعهم على الاستثمار فيها، في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص».

وأوضح أن «البرنامج الاستثماري يتضمن العديد من المشاريع، جزء منها ستنفذه شركات أجنبية، وجزء آخر بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (اللبناني-والاجنبي). لذلك نقوم باطلاع القطاع الخاص في كل من باريس ولندن على المشاريع التي يمكن أن يساهموا في تنفيذها أو الاستثمار فيها، كالاوتوسترادات، أو السدود، أو الكهرباء ….».

ولفت الى أن «اجتماع باريس سيكون بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، الامين العام للمجلس الاعلى للخصخصة زياد حايك، رئيس هيئة ادارة قطاع البترول وليد نصر، وسيعقد في غرفة التجارة والصناعة الفرنسية، ويجمع القطاع الخاص الفرنسي برجال أعمال لبنانيين. ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الحريري بوزير المال الفرنسي برونو لومير».

وأضاف أن «المحطة الثانية ستكون في لندن، حيث تنظم السفارة اللبنانية مؤتمرا تحت عنوان «منتدى الاعمال والاستثمار اللبناني-البريطاني» على مدى يوم كامل، بحضور وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال رائد خوري ووزير الطاقة سيزار أبي خليل».

وأشار الى أن «مروحة اللقاءات والمؤتمرات ستتوسع في الاشهر المقبلة لتشمل دولا اخرى كألمانيا وأميركا وغيرها من الدول»، مشددا على أن «الازمة الحكومية لن تثنينا عن مواصلة جهودنا».