IMLebanon

«الانتخاب» أولوية حكومية.. والحريري يبحث «القانون» مع بري

لقاء وزاري «انتخابي» في قصر بعبدا اليوم.. ووفد جنبلاط «مرتاح إلى أقصى الحدود» للقاء السراي 

«الانتخاب» أولوية حكومية.. والحريري يبحث «القانون» مع بري

كل المؤشرات والاتصالات واللقاءات خلال الساعات الأخيرة، إن دلّت على خلاصة معينة تختصر الحراك المتصل بملف الانتخاب وقانونه العتيد، فإنما تدل على كون الملف بات «على نار» رئاسية حامية.. من قصر بعبدا حيث ينقل زواره لـ»المستقبل» تمسك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بوجوب «إقرار قانون انتخابي جديد يحاكي تطلعات الناس»، إلى السراي الحكومي حيث يشدد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمام زواره على «الأولوية» التي توليها حكومته للاستحقاق الانتخابي إنجازاً وقانوناً، وصولاً إلى عين التينة التي زارها الحريري مساءً وكان قانون الانتخاب مدار بحث بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه برّي. وفي حين أبدى وفد «اللقاء الديموقراطي» إثر زيارته السراي أمس ارتياحه «إلى أقصى الحدود» لأجواء الاجتماع الذي ناقش خلاله مع رئيس الحكومة هواجس رئيس «اللقاء» النائب وليد جنبلاط الانتخابية، علمت «المستقبل» في سياق انتخابي متصل أنّ لقاءً وزارياً سيُعقد اليوم في القصر الجمهوري على هامش التئام مجلس الوزراء، يجمع بين وزراء من «التيار الوطني الحر» و»تيار المستقبل» و»حزب الله» و»حركة أمل» للتداول في آخر مستجدات المشاورات السياسية المتصلة بملف قانون الانتخابات والآفاق التوافقية المتاحة إزاء هذا الملف.

وكان رئيس الحكومة قد أعرب، خلال استقباله أمس سفراء الاتحاد الأوروبي في السراي، عن ارتياحه للأجواء السياسية الوفاقية السائدة في البلد والتي أفضت «خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى تحقيق معجزة صغيرة من خلال انتخاب

رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة» التي شدد على وجود «ثلاث أولويات» لديها: «ضمان الأمن والاستقرار في لبنان، إنجاز قانون انتخابات عادل وإجراء هذه الانتخابات في وقتها، وإعادة إطلاق العجلة الاقتصادية». غير أنه في «الأولوية الانتخابية» آثر الحريري لفت الانتباه إلى أنه في حال التوصل إلى توافق سياسي يتيح إقرار قانون جديد فسيكون هناك «تأجيل تقني» للاستحقاق، أما إذا تعذر ذلك «فستحصل الانتخابات في موعدها».

وكذلك في قصر بعبدا، برز أمس طلب رئيس الجمهورية من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق «القيام بكل العمل التحضيري الذي يجب أن يتم لإنجاز الانتخابات النيابية»، محمّلاً إياه في هذا الإطار «مسؤولية التزام الدستور والقوانين، بينما تقع على عاتق القوى السياسية مسؤولية التحضير وإنجاز أي توافق سياسي على قانون انتخابي جديد»، حسبما أوضح المشنوق إثر اللقاء، مع إشارته في الوقت عينه إلى أنّ عون يرى «من الصعب القول للبنانيين إننا عاجزون عن إنجاز قانون انتخابي جديد»، وأردف مبدياً اعتقاده بأنّ رئيس الجمهورية «سيبذل جهداً استثنائياً في الأيام المقبلة للتوصل إلى صيغة انتخابية تُعبّر عن تطلعات اللبنانيين لمزيد من الحداثة وتأكيد أهمية صوتهم في الاقتراع«، كاشفاً أنّ بند تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات بات «في أمانة مجلس الوزراء«، والقرار في طرحه على جدول الأعمال «يعود إلى فخامته» خلال ترؤسه جلسة اليوم.

وبالعودة إلى زيارة وفد «اللقاء الديموقراطي» السراي، فقد أكد الوزير مروان حمادة بعد الاجتماع مع رئيس الحكومة أن هناك «تفهماً واسعاً لموقف اللقاء والحزب التقدمي الاشتراكي» باعتباره «ليس موقفاً متزمّتاً ولا حزبياً ضيقاً ولا مناطقياً إنما هو موقف لبناني من أجل التمثيل الصحيح من دون القفز في مغامرة لا نستطيع، لا نحن ولا غيرنا، أن يحسب لها النتائج الوخيمة إذا لم يكن غداً فبعد حين».

وبينما يستكمل الوفد جولته اليوم بلقاء يعقده مع ممثلي «حزب الله»، أجاب حمادة رداً على استفسارات الصحافيين بالقول: «كل الذين تحاورنا معهم كانوا واضحين بأنهم لن يوافقوا على قانون لا يوافق عليه وليد جنبلاط».

وليلاً، كانت تغريدة من جنبلاط عبر موقع «تويتر» شبّه فيها قانون الانتخاب بأنه «عملية جراحية دقيقة ونجاحها يتطلب الدقة والصبر والتشاور والحوار»، وأرفق التغريدة على دارج عادته بصورة تجسّد رسماً كاريكاتورياً لغرفة عمليات محاطة بمختلف الأدوات الجراحية والطبية.