IMLebanon

«التعيينات» غداً.. والحريري ينوّه بقادة الأجهزة

الموازنة تُستكمل الجمعة.. و«السلسلة» على السكة

«التعيينات» غداً.. والحريري ينوّه بقادة الأجهزة

«على نار» تسير محركات الدولة مستعجلةً تسجيل سرعات إنتاجية قياسية تعويضاً لما فات اللبنانيين زمن الركود المؤسساتي، من الإنجاز النفطي الذي تفاخر به رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس أمام وفد «توتال» الفرنسية مشيراً إلى كون «الحكومة باشرت تنفيذ برنامج العمل لاستثمار الثروة النفطية والغازية»، إلى رزمة المشاريع الحيوية التي تتوالى تباعاً على جدول الأعمال، سواءً الجاري العمل على إقرارها في القريب العاجل كمشروع الموازنة العامة بعد غياب دام أكثر من عشر سنوات، أو الموضوعة على «صفيح

ساخن» إنضاجاً لتوافق وطني بشأنها كمشروع قانون الانتخاب المفصلي في تكوين السلطة، أو مشروع سلسلة الرتب والرواتب الموضوع على السكة التشريعية الصحيحة باتجاه الهيئة العامة، وصولاً إلى ملف التعيينات التي سيُبت في شقه الأمني غداً على طاولة مجلس الوزراء من خلال تعيين قادة عسكريين وأمنيين جدد. وقد بادر رئيس الحكومة سعد الحريري عشية اجتماع المجلس إلى استقبال قائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الأجهزة الأمنيين الحاليين، منوهاً بإنجازاتهم «في المرحلة الصعبة والدقيقة التي مرّت على لبنان» لا سيما لناحية النجاح في «تجنيب الوطن نيران الحروب والأزمات المشتعلة في المنطقة».

وعلمت «المستقبل» أنّ جدول أعمال جلسة الغد في قصر بعبدا مؤلف من 40 بنداً، 11 منها خاص بالتعيينات العسكرية والأمنية ويشمل مواقع قائد الجيش، مدير عام قوى الأمن الداخلي، مدير عام الأمن العام (المفترض أن يشهد استقالة المدير العام الحالي اللواء عباس ابراهيم وإعادة تعيينه بصفته المدنية)، مدير عام أمن الدولة ونائبه (على أن يتسلم المدير العام الجديد مهامه في حزيران المقبل)، مدير عام الجمارك بالإضافة إلى عضوين في المجلس الأعلى للجمارك، أمين عام المجلس الأعلى للدفاع، رئيس هيئة التفتيش المركزي (خلفاً للرئيس الحالي جورج عواد الذي طلب إعفاءه من منصبه)، رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل، ومفوض الحكومة لدى مجلس شورى الدولة. أما باقي البنود المدرجة على جدول أعمال الجلسة فعادية تتصل بإقرار اعتمادات وهبات وأذونات سفر، وصولاً إلى البند 40 المخصص لمشروع الموازنة العامة، الذي سيعود المجلس للانعقاد يوم الجمعة المقبل في جلسة مخصصة لاستكمال درسه.

وكان مجلس الوزراء قد أقر البند الأول من الموازنة بما فيه من تعديلات على الإيرادات خلال جلسته أمس في السراي الحكومي برئاسة الحريري و»انتقل البحث إلى أبواب موازنات الرئاسات والوزارات بحيث تمت الموافقة على عدد أساسي منها كرئاستي الجمهورية والحكومة ووزارتي الخارجية والداخلية»، كما أكد الوزير غطاس خوري إثر انتهاء الجلسة، على أن يتابع المجلس مناقشة بقية الموازنات خلال جلسة الجمعة.

أما في ما خصّ سلسلة الرتب والرواتب، فتعود اللجان المشتركة للانعقاد اليوم لمتابعة درس السلسلة بعدما استأنفت أمس البحث فيها من حيث انتهت الهيئة العامة عام 2014، فأقرت من موادها المُعلّقة المادة السادسة بينما ظلت المادة الثانية قيد النقاش. وأوضح رئيس لجنة المال ومقرر اللجان المشتركة النائب ابراهيم كنعان أنّ «تعليق المادة الثانية جاء على خلفية الجداول التي تعود إلى عام 2014، في وقت هناك تطور في الإدارة والجيش والمعلمين» منذ ذلك الحين، وعليه طلبت اللجان من وزارة المال تزويدها لائحة جديدة تتضمن جدولاً جديداً للبحث فيه والتصويت عليه في الجلسات المقبلة.

العلاقات السعودية – اللبنانية

في الغضون، برزت أمس المعلومات الرئاسية التي أذاعتها قناة «otv» في نشرتها المسائية وكشفت فيها النقاب عن أنّ «السلطات اللبنانية تلقت في اليومين الماضيين كتاباً رسمياً من الرياض يبلغها بأن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وافق على تلبية دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لزيارة بيروت، وبالتالي من المفترض أن تبدأ المباحثات بين الدوائر المعنية في البلدين لتحضير الزيارة الهامة على أكثر من مستوى» كما جاء في نصّ مقدمة النشرة.

لودريان

وفي إطار تعزيز العلاقات اللبنانية – الفرنسية، جال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أمس على المقرّات الرئاسية الثلاث، بالإضافة إلى لقائه كلاً من نظيره اللبناني يعقوب الصراف والعماد قهوجي.

وخلال استقباله في قصر بعبدا وصف عون العلاقات اللبنانية -الفرنسية بـ»التاريخية»، معرباً عن أمله في أن «تزداد تجذراً لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الصديقين»، وشاكراً للدعم الذي تقدمه فرنسا للبنان في المجالات كافة لا سيما في المجال العسكري»، وتمنى «استمرار هذا الدعم لتمكين الجيش من القيام بالمسؤوليات الوطنية الملقاة على عاتقه، لا سيما في مجال حفظ الأمن والاستقرار في البلاد ومكافحة الإرهاب».

كذلك، تناول رئيس الحكومة خلال استقباله لودريان في السراي ضرورة استمرار الدعم الفرنسي للجيش اللبناني تدريباً وتجهيزاً، وجدد شكره لفرنسا وللرئيس فرنسوا هولاند على المساعدة التي قدمتها بلاده للبنان العام المنصرم والتي بلغت 15 مليون أورو، كما أشاد بالدور المهم الذي تضطلع به القوات الفرنسية العاملة في إطار قوات الطوارئ الدولية في الجنوب. وفي الوقت عينه أكد الحريري للوزير الفرنسي حاجة لبنان إلى مساعدة المجتمع الدولي للتعامل مع أزمة اللاجئين في مختلف المجالات الانسانية وتلك المتعلقة أيضاً بالبنى التحتية وغيرها.