IMLebanon

بلحاج يحذّر اللبنانيين: تضيّعون الفرص

الحريري يبحث وجنبلاط مستجدات التأليف.. ويبدي عزمه على كسر الجمود لكنّ «يداً واحدة لا تصفّق»

بلحاج يحذّر اللبنانيين: تضيّعون الفرص

عقب صدور تقرير البنك الدولي الذي ركّز على وجوب إجراء إصلاحات هيكلية ومالية تُعيد بناء الثقة التي «تشتد الحاجة إليها على المدى القريب» في سبيل إنقاذ البلد لا سيما في القطاعات الحيوية المتآكلة، برزت خلال الساعات الأخيرة زيارة نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج إلى بيروت، خصوصاً أن هذه الزيارة الثانية من نوعها خلال أقل من ثلاثة أشهر لم تخلُ من رسائل واضحة برسم المسؤولين اللبنانيين تحذّر من مغبة إهدار «المزيد من الوقت والفرص» وتشدّد على ضرورة الإسراع في معالجة الأزمة الحكومية للشروع في التصحيح المالي وتنفيذ الإصلاحات على مختلف المستويات.

 

في هذا السياق، وبعد إثارته خلال زيارته قصر بعبدا وبيت الوسط أمس مسألة قلق المانحين الدوليين الذين أظهروا دعماً كبيراً للبنان في مؤتمر «سيدر»، منبهاً إلى خطورة استمرار مراوحة الأزمة السياسية ربطاً بما يترتب عنها من إمكانية خسارة لبنان لأموال «سيدر» وتحويل المانحين وجهة تمويلهم إلى أماكن أخرى إذا تأخر تأليف الحكومة اللبنانية أكثر، أوضح بلحاج لـ«المستقبل» (ص 7) أنّ «الحاجة ماسة للتوافق (اللبناني) لأن هذا التأخير في تشكيل الحكومة لا يُساعد لبنان أبداً»، وسط تنبيهه إلى أن الكل في هذا البلد «سيخسر إذا لم تُعالج الأزمة السياسية، فعامل الوقت بات أساسياً في حل المأزق الاقتصادي»، مبدياً أسفه لاستمرار لبنان في تضييع الكثير من الفرص بينما التحديات التي يواجهها لا تزال على حالها ولم تتغيّر.

 

الحريري

 

في الغضون، لفت الانتباه مساء أمس العشاء الذي جمع رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في أحد مطاعم بيروت حيث تركز البحث حول آخر المستجدات السياسية ومسألة تشكيل الحكومة.

 

وكان الحريري قد أعرب عن إيمانه بقدرة لبنان على الخروج من الجمود السياسي، داعياً خلال مأدبة عشاء أقامها نائب رئيس غرفة تجارة بيروت غابي تامر على شرفه مساء الخميس في دارته في سن الفيل، الجميع إلى العمل سوياً باعتبار أنّ «يداً واحدة لا تصفق».

 

وإذ شدد على أهمية دور القطاع الخاص في النهوض بالبلد، صارح الحريري أركان هذا القطاع بالقول: «في فترة الانتخابات كنت أقول إن سعد الحريري 2018 مختلف عن سعد الحريري 2010، وهذا الأمر صحيح جداً اليوم حتى في المواقف السياسية، وأنا لدي أمل، لكني أقول بكل وضوح وصراحة إن يداً واحدة لا تصفق في البلد»، وأردف: «إذا اعتقدتم أن سعد الحريري سيعمل وحده في البلد فهذا صعب، أنا على استعداد للعمل 24 على 24 ساعة مع الجميع للنهوض بلبنان، لكن بالمقابل على الآخرين أيضاً أن يعملوا معنا»، مؤكداً في هذا المجال على وجوب الشروع في تنفيذ كل الإصلاحات التي التزم بها لبنان في مؤتمر «سيدر» لأنه كفيل بأن يجدد كل البنى التحتية للبلد وأن يؤمن تمويلاً لكل ما يحتاجه من مشاريع.