IMLebanon

قرار لبناني باتخاذ اجراءات لمنع اقامة الجدار الاسرائيلي على الحدود

مع انحسار المواقف حول ازمة مرسوم الترقيات، تحدثت مصادر سياسية عن طبخة تعد على نار هادئة في مبادرة حل يعمل لها بعيدا عن الاضواء عنوانها العريض التوقيع المتأخر لوزير المال على المرسوم، وصرف النظر عن اختلال التوازن الطائفي في مرسوم ضباط دورة ١٩٩٤.
وبانتظار ما سينتهي اليه هذا المسعى دون تأكيد وصوله الى الخاتمة المتوخاة، بدأ الحكم تحضيراته لمؤتمرات الدعم للبنان التي ستعقد في روما اولا ثم في باريس.
وفي هذا الاطار ترأس الرئيس ميشال عون امس اجتماعا للمجلس الاعلى للدفاع في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري ووزراء: الدفاع الوطني يعقوب الصراف، الخارجية جبران باسيل، والمال علي حسن خليل والداخلية نهاد المشنوق والعدل سليم جريصاتي، والقادة الامنيين. وتم البحث في الوضع الامني في البلاد والنيات الاسرائيلية الهادفة الى اقامة جدار على الحدود الجنوبية للبنان.
وبعد الاجتماع اذيع بيان جاء فيه: بداية، أعطى الرئيس توجيهاته لقادة الأجهزة العسكرية والأمنية للمحافظة على الاستقرار الأمني، وحضهم على البقاء على جهوزية دائمة لمنع أي خلل أمني، منوها بالجهود التي تبذل للمحافظة على الاستقرار في البلاد.
وفي إطار التحضير لمؤتمر روما- 2 الذي سينعقد خلال شهر شباط المقبل، عرضت كل من قيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي احتياجاتها استنادا إلى خطط موضوعة في إطار مكافحة الارهاب والمحافظة على الاستقرار الأمني في البلاد. ثم تم التطرق الى ما يسمى الجدار الفاصل عند الحدود الجنوبية للبنان والذي تنوي اسرائيل اقامته عند النقاط ال13 التي يتحفظ لبنان عليها، والذي يعتبر خرقا للقرار 1701. وقد تقرر ان يقوم لبنان بكل الوسائل والاجراءات لمنع خرق هذا القرار.
وكان رئيس الجمهورية ابلغ قائد قوات اليونيفيل مايكل بيري صباحا، مطالبة لبنان بالبحث في النقاط ال13 التي يتحفظ عليها على طول الخط الازرق الذي لا يعتبره لبنان حدودا نهائية بل هو تدبير موقت اعتمد بعد تحرير الشريط الحدودي في العام 2000 وانسحاب اسرائيل منه. واعتبر ان بناء اسرائيل لجدار قبالة الحدود اللبنانية في ظل الوضع الراهن لالخط الازرق لا يأتلف مع الجهود التي تبذلها القوات الدولية بالتعاون مع الجيش اللبناني للمحافظة على الامن والاستقرار على الحدود الجنوبية. واكد ان لبنان يقدم الدعم الكامل لاليونيفيل للقيام بالمهام المطلوبة منها، لافتا الى نشر الجيش فوجا اضافيا لحفظ الاستقرار وتطبيق القرار 1701 الذي اكد لبنان التمسك بتنفيذه بكافة مندرجاته في وقت تستمر فيه الخروقات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية.
وكان الجنرال بيري زار امس ايضا الرئيس نبيه بري، وشكره على دعمه الدائم للقوات الدولية، ناقلا اليه ان الجانب الإسرائيلي أوقف نشاطه في شأن الجدار الحدودي الذي ينوي اقامته بإنتظار إجتماعات اللجنة الثلاثية التي ستنعقد في مطلع شباط.