كلف المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران رئيس الجمهورية الإيرانية ممثلاً بوزير الخارجية عباس عراقجي في الاجتماعات مع الأميركيين يوم الجمعة المقبل في مسقط (عُمان).
وكانت الشروط الأميركية بسيطة وواضحة جداً، وهي تتمثل في خمس نقاط، وهي:
-1 «صفر» تخصيب يورانيوم داخل إيران.
-2 تفكيك وشلّ البرنامج النووي تحت رقابة دولية.
-3 تقييد البرنامج الصاروخي الباليستي أو تعديله.
-4 وقف برنامج المسيّرات والصواريخ الجوّالة.
-5 وقف دعم الفصائل والميليشيات الإقليمية المدعومة من إيران.
ويبدو أنّ إيران تعلمت الدرس وحفظته جيداً… وأنّ الرئيس دونالد ترامب رجلٌ يقول كلمته وينفّذ تهديده، وهذا ما حصل في حرب الـ12 يوماً التي قام بها الجيش الأميركي ومعه الإسرائيليون.. عندما هدّد الرئيس ترامب إيران وأعطاها مهلة 60 يوماً.. وبالفعل في اليوم 61 شنّت الطائرات الأميركية عمليات عسكرية واسعة استهدفت أولاً المفاعل النووي في كل من:
-1 نطنز
-2 فوردو
-3 أصفهان.
وأثبت الرئيس ترامب أنه عندما يقول كلمة ينفذها، في مقارنة مع باراك أوباما وجو بايدن اللذين ماطلا عشرات السنوات في الاجتماعات، وخاصة مع الدول الخمس + إيران وأميركا.
الرئيس دونالد ترامب لا يعجبه هذا الأسلوب، وهو عندما يقرّر ينفّذ ولا يهمّه أحد مهما كانت العقبات، ولا يعمل «حساباً» لأحد.
قوّة الرئيس ترامب أنه يملك أكبر جيش في العالم ينتشر في جميع دول العالم، إذ إنه من المستحيل أن تقبّل أميركا تحدّياً من أي دولة في العالم.
والرئيس الأميركي يقول لأحد المقرّبين منه: لماذا لا نستعمل هذه القوّة الكبيرة التي نملكها؟ علينا أن نعرف كيف نستفيد من جيشنا وإمكانياته الضخمة التي تعدّ من أهم الأسلحة في العالم.
بعد اتفاق وقف إطلاق النار، وسقوط «محور الممانعة والمقاومة» سقوطاً كبيراً، بات يفتش عن طريقة ليحافظ على ما تبقّى من «ماء وجهه»، تغيّر الموقف.
حتى العراق، هدّد الرئيس ترامب بعدم السماح بعودة نوري المالكي الى الحكم.. وحسب معلوماتي، فإنّ هذا أفضل قرار اتخذه الرئيس ترامب، لأنّ ما خرّبه المالكي وما سرقه من الدولة عبر مردود النفط العراقي وغيره، وكيف دفع للميليشيات العراقية وغيرها في لبنان وسوريا واليمن وفلسطين، كلفت المليارات من خزينة الدولة العراقية ومن مال الشعب العراقي الذي يعاني من الفقر والعوز.. علماً بأنّ العراق كان أغنى دولة ولكن مواردها كانت تُصرف على ميليشيات يقرّرها قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني الذي خصّص لنفسه 5 مليارات سنوياً وهذا معروف.
المنطقة مقبلة «على أيام الخير»، وبناء ما تهدّم في الفترة السابقة… وبتنا نرى أنّ الخير والأموال والبناء والازدهار سوف يعمّ لبنان وسوريا والعراق. لأننا دفعنا أثمان ما يسمّى بـ«المقاومة والممانعة»، وكانت الأثمان باهظة جداً.
كلمة لا بدّ من قولها وهي:
لو عدنا 50 سنة الى الوراء، أي الى اليوم الذي وقّع فيه الرئيس محمد أنور السادات اتفاقاً مع إسرائيل.. ورأينا كيف كانت المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات والبحرين وباقي دول الخليج، وأين أصبحت اليوم، لعرفنا أنّ طريق السلام هي الأصح، وأنّ الطريق الذي اتبعه «محور الممانعة» كان فاشلاً.
بالمقارنة كيف كان لبنان وسوريا والعراق، وكيف أصبح اليوم بعد التدخل الإيراني.
بالفعل، فإنّ شعوب لبنان وسوريا والعراق وفلسطين واليمن تستحق أن تعيش.. وكفى شعارات فارغة لم تخلّف إلاّ الدمار والخراب والفقر والعوز.