IMLebanon

الشيخ سعد “يُطيّر” زيارة باسيل الى طرابلس!!! 

 

 

لا يجد اللبنانيون أفضل من القلق على المصير، عنوانا جامعا لحياتهم، فيما تبقى السخونة على الجبهة الجنوبية متسيّدة المشهد، تاركة تأثيرها وتداعياتها على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، المترنحين اساسا على حبلي الضغط الدولي من جهة، ولامبالاة الطبقة السياسية الحاكمة من جهة ثانية.

 

وسط هذا المشهد انتقل اهتمام الشارع السني اللبناني من حرب طوفان الأقصى وما خلفته من نهضة للسنية السياسية، إلى متابعة اخبار عودة الشيخ سعد السنوية إلى بيروت، في ظل الترقب الذي يطبع الساحة السياسية اللبنانية إلى حين جلاء واقع الحالة الحريرية ومستقبلها في المرحلة المقبلة، في وقت تتناتش فيه المحاور والقوى “تركة” التيار الأزرق شعبيته، منذ تعليق “المستقبل” عمله السياسي، ما انعكس سلبا على التوازنات الداخلية.

 

وارتباطا بكل ذلك، مستجدات عسكرية ورئاسية ايضا، حضر في قلب الاحداث السياسية بيان دار الفتوى الذي نسف الزيارة الثانية للنائب جبران باسيل الى طرابلس في اقل من شهرين، ما طرح الكثير من التساؤلات حول اهدافها اولا، واسباب تطييرها ثانيا، علما انها تأتي في توقيت حساس ودقيق، سنيا.

 

مصادر سياسية متابعة رأت ان اولى ضحايا عودة رئيس الحكومة السابق الشيخ سعد الحريري الى بيروت، كانت “تطيير” زيارة رئيس “التيار الوطني الحر” الى “قلعة المسلمين”، حيث ان ايا من القيادات السنية ليس في وارد فتح معركة ضد بيت الوسط راهنا، قبل معرفة الحدود والاهداف الحقيقية لعودة الشيخ الى بيروت وان مؤقتا، خصوصا ان البرتقالي معروف بعدائه التاريخي للازرق.

 

وتابعت المصادر بان النائب البتروني اخطأ في التوقيت، اذ يأتي عشية ذكرى الرابع عشر من شباط، حيث يبني التيار فلسفته السياسية في ما خص الفساد على الهندسة الاقتصادية والمالية لفترة تولي رفيق الحريري لرئاسة الحكومة، وموروثاته في الادارة العامة.

 

واعتبرت المصادر ان الرابية لم تكن مرتاحة لتنويه النائب آلان عون في كلمته امام المجلس النيابي خلال مناقشة الموازنة العامة، عندما اشار الى الحاجة لعودة الرئيس الحريري، حيث يكشف مقربون من “الجنرال” ان الاخير فوجىء بكلام “ابن اخته”، معتبرا ان لا رسائل سياسية وراء ما قيل، وبالتالي فان “التيار الوطني الحر” غير معني بما ورد.

 

وكشفت المصادر ان الايام تظهر يوما بعد يوم ان الشمال بكل اقضيته سيكون ساحة الصراع والحسم في انتخابات 2026 النيابية، حيث ستعطي نتائج تلك المحافظة الاغلبية النيابية، مع توقع ان يعاد توحيد الجمهور السني مع عودة الحريري الابن، في وقت يتوقع بروز قوة مسيحية جديدة تعيد توزيع الحصص من جديد.

 

وختمت المصادر بان عودة بيت الوسط الى لعب دور سياسي ستخلط الاوراق من جديد، في حال صحت التوقعات بوجود “قبة باط” من المملكة العربية السعودية من جهة، وبعد معرفة التوجهات الجديدة للشيخ سعد وسقفه السياسي في هذه المرحلة الدقيقة، جازمة بان العودة هدفها الاساس التحضير لخوض الانتخابات البلدية كباب للانتخابات النيابية، فيما تبقى حسابات رئاسة الحكومة خارج البحث راهنا، اقله الى ما بعد برلمان 2026.