IMLebanon

إجتماع بكركي لم يُسقط التحفظات المسيحيّة و “الفيتوات” تقارب “الوطني الحرّ” و “القوات” على القطعة والأهداف 

 

 

لم تنجح اجتماعات بكركي في إزالة “الفيتوات” والتحفظات المسيحية، ولم توفق بجمع القيادات المسيحية وتقريب وجهات النظر بينها، واقتصر إنجاز الاجتماعين في الصرح على جمع ممثلي الأحزاب المسيحية من دون القيادات حول وثيقة وطنية. وبدا لافتا من ارتفاع حدة التخاطب السياسي بين “التيار الوطني الحر” و “القوات” مؤخرا، ان اجتماعات بكركي لم تقرب كثيرا مسافات التلاقي بين الحزبين المسيحيين الأكثر شعبية وتمثيلا لدى المسيحيين، بدليل انه لم تمضِ ساعات قليلة على صدور “وثيقة بكركي”، حتى انفجرت العلاقة بين “التيار” و “القوات”، وجرى تبادل رسائل وانتقادات من نواب ووزراء الطرفين. وعكست مقابلة سمير جعجع يوم أمس حجم التباعد، فقد انتقد وضعية النائب جبران باسيل حيال حرب غزة بقوله “باسيل ضربة على الحافر وضربة على المسمار” في ما خص موقفه من حرب الجنوب. وعكست مواقف “القوات” تشكيكا في مصداقية “التيار”، لانه لا يجاري “القوات” بالملفات الداخلية، ويربط مواقفه بمصالحه.

 

في هذا الإطار، أكدت مصادر سياسية بقاء العلاقة على وضعها السابق، وإصرار كل فريق على التمسك بقناعاته وثوابته، فهناك تقارب واختلاف بين الطرفين في الوقت نفسه، التقارب المشترك على ضرورة انهاء الشغور الرئاسي والاجتماع في بكركي، مقابل اختلاف على شخصية رئيس الجمهورية. فالتيار متمسك برفض وصول رئيس “المردة” سليمان فرنجية وقائد الجيش جوزف عون، فيما تشترط “القوات” لأي حوار سياسي موافقة التيار أولا على نزع سلاح حزب الله، فيما يعتبر التيار ان الحوار بين الطرفين لا يجب تقييده بالشروط المسبقة والمضادة.

 

وتؤكد المصادر ان التفاهم الوحيد الحاصل اليوم بين التيار و “القوات”، هو على ترشيح جهاد أزعور وحول “وثيقة بكركي” بالمبدأ العام ، لكن اتفاقهما ليس ثنائيا فقط، انما اتفاق بين التيار والمعارضة كلها.

 

ثمة موانع كثيرة لا تزال تقف سدا في وجه التفاهم العميق والطويل بين التيار و “القوات”، بحسب المصادر، معظمها صار معروفا ومعلنا. واللافت ان العلاقة الباردة بين التيار وحزب الله على خلفية الموقف من حرب المساندة في الجنوب، لم تقترن بتقارب مضاد بين التيار و “القوات”، فرئيس التيار لم ينتقل الى الجبهة المقابلة وليس في صدد تموضع جديد. مع الإشارة الى ان باسيل مصر فقط على التمايز ومراعاة وضعيته المسيحية والشعبية.

 

خلاصة القول ان نقاطا معينة تفرض التقارب بين الحزبين المسيحيين حول الأهداف، كمثل الموقف من “الشراكة” ومواجهة تعدي حكومة تصريف الأعمال على صلاحيات رئاسة الجمهورية.