IMLebanon

انتخابات الشوف – عاليه!

تكتسب الانتخابات النيابية المقبلة في دائرة الشوف – عاليه اهمية استثنائىة لاعتبارات عديدة اولها التنوع السياسي والمذهبي في هذه الدائرة حيث هناك اربع قوى سياسية كبرى لها وجود قوي فيها وهي الحزب التقدمي الاشتراكي، التيار الوطني الحر، تيار المستقبل والقوات اللبنانية وثانيها ان تثبيت مرجعية نجل النائب وليد جنبلاط تيمور جنبلاط مرهونة بنتائج الانتخابات وتمكنه من الفوز بلائحة ذات تنوع طائفي.

ولذلك فالسؤال الذي يبقى دون جواب الى حين بلورة التحالفات النيابية في هذه الدائرة هل ستتوافق هذه القوى الاربع في لائحة توافقية ام تذهب الامور نحو لائحتين كبيرتين؟

وفي المعطيات والمعلومات لدى مصادر سياسية معنية بالانتخابات في دائرة الشوف عاليه ان هناك ثلاثة احتمالات مطروحة حول موضوع التحالفات هناك:

– الاحتمال الاول ان امكانية تحالف الاشتراكي «القوات» والمستقبل يبدو شبه محسوم في ضوء الاتصالات واللقاءات التي حصلت في الفترة الاخيرة بين النائب وليد جنبلاط وكل من رئىس تيار المستقبل سعد الحريري ورئىس حزب القوات سمير جعجع، وتوضح المصادر ان الاتصالات بين الاشتراكي والقوات تتجه نحو ترسيخ هذه التحالف بينما من المستبعد حصول «فراق» انتخابي بين الاشتراكي والمستقبل فالفتور الذي حصل بين جنبلاط والحريري هو فتور موقت خصوصا ان الرجلين يحرصان على استمرار العلاقة الايجابية بينهما وهو الامر الذي جرى تثبيته في اللقاء الذي جمعهما مؤخرا.

ولذلك تقول المصادر ان انضمام التيار الوطني الحر الى هذا التحالف هو الامر الوحيد غير المؤكد نهائىا من الان، الا ان المصادر تعتقد ان الترجيحات تؤشر على امكانية دخول «التيار الوطني» في هذا التحالف، لاسباب عديدة اولها ان علاقة المستقبل بـ«التيار» هي علاقة متقدمة بما ان علاقة «التيار» مع الاشتراكي معقولة حيث لا خصومة كاملة بينهما بينما علاقة «التيار» مع «القوات» في هذه الدائرة تختلف عن باقي الدوائر التي سيخوضان فيها الانتخابات نظرا للتعدد الطائفي والسياسي فيها وبالتالي فامكانية انضمام التيار الوطني الى لائحة توافقية ممكنة جدا، اذا ما اخذت القوى الثلاث بما يطالب به «التيار» من حصة في كل من الشوف وعالية بينما جنبلاط قد يتم ارضاءه بتسمية ثلاثة نواب دروز اثنان في الشوف وواحد في عالية اضافة الى نائب ماروني في الشوف واخر في عاليه (نعمه طعمه وهنري حلو) وسادس سني، لذلك لا تستبعد مصادر اخرى ايضا انضمام الوزير طلال ارسلان الى اللائحة التوافقية في حال حسم دخول التيار الوطني الحر اليها، الا ان هذه المصادر تشير الى ان ارسلان يريد ان يسمي مرشحاً اخر الى اللائحة من الحزب الديموقراطي وتحديدا النائب السابق مروان ابو فاضل، وبالتالي فحسم هذه المشكلة هو الذي سيؤدي الى دخول «المير» او عدمه في اللائحة الائتلافية.

الاحتمال الثاني: ان يصار الى تشكيل لائحة ثانية تضم التيار الوطني الحر والنائب ارسلان الى جانب الوزير السابق وئام وهاب وقوى سياسية اخرى في حال حالت خلافات حول الحصص من تشكيل لائحة توافقية وفي حال قيام لائحتين من قوى كبرى فعندها ستكون المفاجآت في النتائج هي سيدة الموقف خصوصا ان هناك نسبة وازنة من الناخبين ستصبّ لمصلحة اللائحة الثانية ومن كل الطوائف، وبالتالي ليس بمقدور اي لائحة معرفة اولية للنتائج قبل اعلانها رسميا.

الاحتمال الثالث: ان يصار الى تشكيل لائحة تضم الوزير وهاب واطراف سياسية غير منضوية في اللائحة التوافقية في حال اتفاق القوى الاربع المذكورة سلفا على مثل هذه اللائحة.

وعندها ستضم اللائحة شخصيات ذات حضور سياسي مثل الوزير السابق ناجي البستاني والحزب القومي وآخرين، وتعتقد المصادر ان امكانية خرق هذه اللائحة للائحة التوافقية تبقى واردة جداً، لان حصولها على الحاصل الانتخابي لـ20 بالمئة، لكي تتمثل اللائحة بمقعد نيابي او اكثر ممكن جداً، نظراً لوجود مناخ شعبي بين كل الطوائف هناك يريد احداث تغيير جدي في طبيعة من يمثله نيابياً، الى جانب حضور شعبي جيد للاطراف التي قد تشكل هذه اللائحة، وبالتالي لا تستبعد المصادر ان يخرق الوزير وهاب وربما اسماء اخرى للائحة التوافقية.