IMLebanon

الياس الخوري لـ “الديار”: لديّ الكثير من الهواجس على المسيحيين مشروع قائد الجيش لم ينضج عند الثنائي الشيعي 

 

 

 

يكشف عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب الياس الخوري، “أن الدينامية الفرنسية في الملف الرئاسي لم تكن يتيمة عند انطلاقتها، بل كانت تعكس تفاهماً دولياً ـ خليجياً، وكان الأميركي بالتحديد بأجوائها، كان من المسلّم أن يقوم الفرنسيون بهذه المبادرة بحكم علاقاتهم بكل الأطراف اللبنانية وتواصلهم معهم، ولكن الثنائي الشيعي صعّب هذه المهمة لاستباقه المبادرة الفرنسية بترشيح من رشّحه، وأعلن أنه مع حوار حول هذا المرشّح”. ويتحدث الخوري لـ “الديار” عن مسار المبادرة التي “شجّعت الحوار، وتبنّت وجهة نظر الثنائي الشيعي، ما أفقد المبادرة الفرنسية وجهها الحقيقي، بسبب فقدانها لعناصر النجاح التي كان يجب أن تتوفّر مع انطلاقتها، لذا، لم تنطلق المبادرة بزخم، الأمر أدّى إلى تحفّظ الكثير من الأطراف اللبنانية، جراء ظهور الفرنسي وكأنه طرف”.

 

ويشير إلى أن الحراك الفرنسي، لم يكن بعيداً عن موضوع الترسيم الحدودي، الذي ترافق مع “حضور فرنسي ومصلحة فرنسية مباشرة بوجود شركة توتال، حيث تبيّن أيضاً أن فرنسا تبنّت مبادرة الثنائي الشيعي، لأن مبادرتهم أتت نتيجة صفقة ترسيم بحري، التي أتت بصفقة إقتصادية لفرنسا، وبالتالي من الطبيعي أن تنتهي مبادرة لودريان بلا نتيجة”.

 

ويضيف أن الملف الرئاسي “تفاعل بين أعضاء اللجنة الخماسية، بحيث كانت المفاوضات تحصل في الأشهر الأربعة الأخيرة بين السعودية وإيران، وأميركا وإيران، ولا تزال مستمرة، وإنما أصبح إيقاع اللجنة الخماسية بطيئاً، وبالتالي أضحى الملف الرئاسي اللبناني يسير على إيقاع تطور هذه المفاوضات، وإذا شهدت حالة خربطة وعرقلة تتوقّف، ما ينعكس في الداخل اللبناني، بعد كل ذلك وصلنا إلى خسوف تدريجي للمبادرة الفرنسية، ليحلّ محلها القطري، الداعم مع أطراف أخرى من الخماسية لقائد الجيش العماد جوزيف عون”.

 

وعن فرص نجاح الحراك القطري القطري، يقول إن المبادرة القطرية “جدية ومدعومة سعودياً وخليجياً ومصرياً وأميركياً، ولكن يجب عدم فصل الأمر عن العنصر الداخلي، والذي أساسه الثنائي الشيعي، الذي لا يساوم في الملفات الإستراتيجية، لذا فإن مشروع قائد الجيش ليس ناضجاً حتى الآن عنده”.

 

وعما يحكى عن أن “القوات اللبنانية” ليس باستطاعتها أن تكون إلاّ في المعارضة، يرى الخوري أن “هذا الكلام ممكن ويتوقف على أدائنا كقوات، فإذا تمّ التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وذهبوا إلى جلسات مفتوحة ومتتالية كما يسميها رئيس المجلس نبيه بري، بإمكانهم الإتيان برئيس يتفاهمون عليه، يكون بين جوزيف عون وسليمان فرنجية، وهنا أرى أن التيار يسير بفرنجية، وفي هذه الحال فالقوات ستكون في المعارضة، ولكن هذا لن يحصل وسيزيد المشاكل في لبنان، ولا يحل المشاكل مع المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية التي ستدعم لبنان، ولن يتم الإتفاق مع صندوق النقد الدولي، فالقوات ليست وحدها، معها الكتائب ولديها حلفاء في المعارضة وفي المجلس النيابي، وتشكل جزءاً كبيراً من اللبنانيين، وبالتالي هذا سيكون خارج الإدارة السياسية للسلطة، في حين أن مشاكل لبنان الإقتصادية والنقدية والسياسية التي نعيشها تتطلب أكبر قدر ممكن من الإجماع والتعاون بين كل القوى لتكون في السلطة وتدير البلد نحو الأفضل وتخلق الإستقرار الضروري واللازم”.

 

وعن إمكانية وصول رئيس “إنقاذي”، يلفت إلى وجود “توازن حقيقي في مجلس النواب، ولا أحد من المحورين قادرٌ على الحسم، من هنا أنا قلت في حال تم التفاهم بين التيار والثنائي، من الممكن أن تذهب الدفة لصالحهم ويحكموا، ونحن لا يمكن أن نشهد زوراً في هذه المرحلة ونذهب إلى تسويات أو لتفاهمات ناقصة، غير ضامنة لمستقبل لبنان وإعادة هيكلة إقتصاده ومستقبل اللبنانيين بغد أفضل، وحتى إذا أجبرنا هذا الأمر على البقاء خارج السلطة، فإن موقع المعارضة يتكاثر ويكبر بسرعة، لأن ما يجمع من في السلطة أقلّ بكثير من عناصر الخلاف بين بعضهم البعض، ولن يكونوا في حالة توافق لإدارة البلد، كما أنهم لا يتمتعون بالثقة الدولية والعربية والخليجية لدعمهم”.

 

أما عن مستقبل المسيحيين، فيدعو الخوري إلى ترقب تطورات المنطقة التي تشهد “إعادة ترتيب، من مسألة التطبيع الحاصلة بين بعض دول الخليج وإسرائيل، وموضوع الترسيم في لبنان، وهو من ضمن الترتيب الدولي الحاصل. ولذلك، وإذا نظرنا للوضع الداخلي في لبنان، نرى أن الطائفة الشيعية لديها بعدها الإقليمي سياسياً، والطائفة السنّية رغم وضعها اليوم بفقدان زعامة حقيقية مركزية، إنما لها أيضاً محيطها ومرجعيتها وبعدها العربي، والدروز أيضاً بالآحادية الزعامية التي لديهم تجعل منهم قوى متماسكة وحاضرة لأي ترتيب، وأحداث السويداء غير بعيدة عما يجري في المنطقة، أمّا بالنسبة للمسيحيين، نحن الحلقة الأضعف، لأن واقعنا متفكِّك بسبب الخلافات، ولأننا لم نتفق مرة على الأمور الإستراتيجية للمسيحيين، ونبقي على خلافاتنا في مستوى معين، وكنت أتمنى أن يكون هناك مرشح رئاسي للمسيحيين، يكون نتاج هذا الإتفاق الإستراتيجي لما يحصل في المنطقة، ليتطابقوا مع بعضهم ويأتوا بالمرشح المسيحي الذي يتبنّى هذا الإتفاق، ويسوّقوه لدى الطوائف الأخرى في البلد، وهذ الواقع للأسف غير موجود حتى الآن، ولذلك، هناك الكثير من الهواجس والمخاوف”.