IMLebanon

الحكومة خاضت تحدّي العودة… والنتائج تحدّد المسار ومصير الرحلات القادمة

 

تخطت الحكومة دائرة المحظور، وسجل لبنان الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل في محاربة وتحدي وباء كورونا باستعادة مواطنيه المغتربين فحطت في مطار رفيق الحريري اربع طائرات من دول مختلفة الأمر الذي يفتح المجال امام عدة سيناريوهات، فإما تكون الحكومة كسبت الجولة وأنجزت ما لم تتجرأ على القيام به دول أخرى او ان تكون الحكومة ارتكبت «فاولا» سوف تظهر مفاعيله تباعا إذا لم تحصل إصابات او خروقات في عملية انتقال اللبنانيين.

 

التحدي الأبرز بدا بعد رفض الدول (صاحبة الأرض) السماح للفريق الطبي اللبناني الدخول الى مطاراتها لاجراء عملية الاجلاء ورفضها إجلاء الأصحاء وترك المصابين متسلحة بالاعتبارات السيادية على الأرض، التحدي الآخر يتمثل بانفجار في عدد المصابين لانهم يشكلون قنبلة موقوتة رغم كل الإجراءات.

 

بدت الحكومة الطرية العود والطواقم الطبية وعناصر إجلاء اللبنانيين في حالة جهوزية شاملة لمواكبة العودة، الإجراء استحق تقدير أكبر خصومها، فإعادة المغتربين من أصعب المغامرات التي تخوضها حكومة الرئيس حسان دياب في المعركة التسابقية مع عداد كورونا لان اي خطوة غير مدروسة دعسة تسبب كارثة حقيقية وتدخل الدولة في المجهول الوبائي.

 

المرحلة الأولى في مسار الرحلات الذي تتبعه المرحلة الثانية في ضوء النتائج التي ستظهر من المرحلة الأولى هو بدون شك انجاز يخضع للتقييم خصوصا ان دولاً اخرى اقفلت مجالاتها الجوية فجأة بدون ان يتسنى له إجلاء رعاياها، فيما الحكومة اللبنانية كسرت قرار إغلاق مجالها الجوي لإعادة المغتربين.

 

قد يكون رئيس الحكومة حسان دياب وضع امام أمر الواقع بعدما تبين انه غير متحمس للخطوة او كانت الحكومة تتريث في المسألة لدواعي تتعلق بضعف الإمكانات والتقنيات وعدم توافر السيولة وأخرى لوجستية، إلا ان الحكومة كسرت التحدي باللحم الحي وما توافر من أجهزة أمنية وطواقم طبية بدون إلغاء حملة الضغوط والتهديد بالخروج من الحكومة التي رفعت في وجهها في حال لم تبادر الى الخطوة.

 

مسار الرحلة الأولى يحدد المسارات الأخرى في عملية الإجلاء فان نجحت الحكومة استحقت لقب الحكومة وان اخفقت فان الوضع سيكون كارثياً وسيرتب تداعيات على حكومة لا تنقصها أزمات اقتصداية واجتماعية وتواجه فيما بعد استحقاقات الدولة المفلسة التي ترتفع فيها معدلات البطالة والشركات والمؤسسات المتوقفة عن العمل. كما تنتظرها التعيينات المالية والقضائية التي تأجلت بفعل التدخلات والعوارض السـياسية القـاتلة وبعد ان ظهر الخلاف حول الحصص والأسماء في التعيينات وتعذر التوافق حولها.