IMLebanon

من رجالات لبنان لـ2016

انه رياض توفيق سلامه، حاكم المصرف المركزي اللبناني، الذي تسلم مسؤولياته سنة 1993، بعدما اصر عليه الرئيس الياس الهراوي والرئيس رفيق الحريري لترك شركة مريلنش واستلام حاكمية مصرف لبنان، فاستقال من الشركة وبعد 3 اشهر كان في بيروت، ليحمل كرة النار التي اورثه إياها الشيخ ميشال الخوري، دولار يقفز في اليوم الواحد 200 ليرة ويهبط 300 ليرة، ودولار وصل الى 2800 ليرة في آخر عهد الرئيس أمين الجميل، والوضع ضبابي وغائم، فوصل الى مكتبه في مصرف لبنان. وأول شيء لاحظه ان هنالك «قبضاي» جالساً في مصرف لبنان يأمر الموظفين، وهو من احدى الحركات الحزبية. فأقاله من مركزه، وقامت قيامة القبضاي حتى السماء، لكن الحاكم رياض سلامة قال : إما انا او هو. وكان رياض سلامة الباقي في مصرف لبنان ورحل القبضاي من مصرف لبنان. وعندها «جمد» كل موظفي مصرف لبنان عندما رأوا ان الرأس الكبير قد تم قطعه، وبدأ العمل وكانت موازنة المصارف كلها 600 مليار دولار، فوضع خطة وخارطة طريق وهندسة مالية للمصارف، وكانت الفائدة عالية جدا على سندات الخزينة، وقام بتخفيضها تدريجيا وتعزيز القطاع المصرفي بشكل منظم، ودمج مصارف بأخرى، والمهم انه في عام 2016، تقف المصارف اللبنانية ولديها ودائع بقيمة 192 مليار دولار، ولدى مصرف لبنان احتياط عمولات وارباح بقيمة 52 مليار دولار بعد 23 سنة من جهود جبارة لحاكم مصرف لبنان.

رياض سلامة هو ضمانة لقمة العيش للبناني الفقير والعادي والمتوسط وحتى الغني، هو ضمانة الليرة اللبنانية، هو ضمانة المصارف، هو ضمانة الاقتصاد اللبناني، هو قيمة عالية من العلم والفكر، في مجال الاقتصاد والسياسة النقدية والمالية والمصرفية، وكل ما يمتّ الى هذا القطاع من اتصالات مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمصارف المركزية الدولية العالمية، واتحاد المصارف المركزية الأوروبية، ووزارة الخزانة الأميركية، إضافة الى انه أب الفقير، فقد تعرضت الليرة اللبنانية للسقوط، اثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وتعرضت للسقوط اثر حرب تموز 2006، لكن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حافظ على الليرة اللبنانية، وكان يقول مهما حصل من ضغط سأحافظ على قيمة الليرة اللبنانية تجاه الدولار، لانها تشكل لقمة العيش للفقير وللمواطن اللبناني المسكين.

حقق إنجازات كبرى، فأصبحت مصارف لبنانية مصارف دولية، وحقق إنجازات بتنظيم مصرف لبنان حتى اصبح المصرف المركزي اللبناني يوازي اهم المصارف المركزية الأوروبية وفي اميركا.

وترى المصرف المركزي بـ 1000 موظف وهو يعمل كالساعة، ويسهر طوال الليل الحاكم رياض سلامة وهو يتابع ملفاته في العمل حتى ينجزها، ويعمل طوال النهار من الصباح حتى السابعة في مكتبه في مصرف لبنان، ودائما عليه ضغوط للسفر الى الخارج وحل الأمور وإقامة الاتصالات مع المسؤولين الماليين العالميين، وهو يسافر لمدة أسبوع، ثم يعود ليغرق في العمل مدة 3 أسابيع متتالية، لكي ينجز إدارة الملفات كلها التي تجمعت في غيابه. وهو يقرأ تقريبا اكثر من 600 صفحة في اليوم، ويوقع على بريد لا نهاية له، وامامه ملفات ضخمة لكنه وضع لبنان على الساحة الدولية، فهو يفاوض وزارة الخزانة الأميركية وصندوق النقد الدولي ووزارة الخارجية الأميركية، والبنك الدولي والاتحاد العام للمصارف المركزية الأوروبية، والمصرف المركزي في فرنسا، واليابان، وعربيا له مصداقية عالية جدا، وكل ذلك قدمه لصالح لبنان، ويا ليت رياض سلامة رئيس للجمهورية، مع محبتنا الكبيرة للعماد الرئيس ميشال عون، ومع تقديرنا للرؤساء الذين مروا، لكن رياض سلامة كان يجب ان يأتي رئيسا للجمهورية، وكثيرون يعتقدون انه اقتصادي فقط، فعندما تتحدث معه في السياسة ترى خزانا من المعلومات السياسية والتحليل الهادىء والكلام الموزون الذي يدل على عمق فكره السياسي.

رياض سلامة نعتبره رجل العام 2016 من رجالات لبنان بعد العماد الرئيس ميشال عون.

ونتمنى ان يتم التجديد له والتمديد 6 سنوات وان كان هو لم يعد يرغب كثيرا بعد تمضية 24 سنة في مركزه، لكن البلاد تحتاجه والناس والفقير والشعب اللبناني يحتاجون رياض سلامة، فيجب التمديد له بأسرع وقت كي يعطي املاً للسوق اللبنانية بأن حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة باق في مركزه. نتمنى له سنة 2017 النجاح، مثلما كانت السنوات 23 الذي كان فيها دائما ناجحا، ونال اوسمة لا تحصى ولا تعد، منها :

1 – افضل حاكم مصرف مركزي في العالم العربي.

2 – وسام جوقة الشرف من رتبة فارس قلّده إياه رئيس الجمهورية الفرنسي جاك شيراك في 31 أيار 1997.

3 – افضل حاكم مصرف مركزي للعام 2003.

4 – درع تكريمي من المنظمة المصرفية الاكاديمية في فرانكفورت – المانيا.

5 – افضل حاكم مصرف مركزي في الشرق الأوسط عام 2005.

6 – افضل حاكم مصرف مركزي في العام 2006.

7 – جائزة جمعية المصرفيين العرب في شمال اميركا سنة 2007.

8 – افضل حاكم مصرف مركزي في الشرق الأوسط 2008.

9 – جائزة شخصية الريادة المصرفية عام 2008 من الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب.

10 – اول حاكم مصرف مركزي عربي يقرع جرس افتتاح بورصة نيويورك في اذار 2009.

11 – دكتوراه فخرية من الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت سنة 2009.

12 – افضل حاكم مصرف مركزي في الشرق الأوسط 2009 – جائزة مجلة ذي بنكر .

13 – وسام جوقة الشرف من رتبة ضابط قلّده إياه رئيس الجمهورية الفرنسي نيكولا ساركوزي سنة 2009.

14 – دكتوراه فخرية من الجامعة اللبنانية سنة 2010.

15 – جائزة رجل العام 2010 من غرفة التجارة الدولية.

16 – مفتاح مدينة ديربورن – ديترويت ولقب مواطن شرف لهذه المدينة سنة 2010.

17 – جائزة مجلة غلوبال فينانس كاحد افضل 6 حكام مصارف مركزية في العالم سنة 2011.

المشاركة في افتتاح بورصة لندن بمناسبة يوم الأسواق المالية اللبنانية 2012.

18 – افضل حاكم مصرف مركزي في الشرق الأوسط للعام 2012 – جائزة مجلة ذي بنكر.

19 – جائزة الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب كأفضل حاكم مصرف مركزي عربي سنة 2013.

20 – جائزة افضل حاكم مصرف مركزي في الشرق الأوسط من مجموعة يوروماني.

21 – درع تكريمي بمناسبة مرور 50 عاما على اتحاد مصرف لبنان من اتحاد المصارف العربية نيسان سنة 2014.

ولا يمكن سرد الاوسمة والجوائز التي نالها لانها تأخذ صفحات وصفحات.