IMLebanon

… والتمديد للحرب

 

 

ينشط السنوار، مجدّداً، في المنطقة الشمالية من غزة التي لم تتوقف المقاومة فيها، إلّا أنها كانت قد فقدت الكثير من زخمها إثر الاجتياح الاسرائيلي في الحرب الهمجية على القطاع المستمرة منذ نحو ستة أشهر ونصف الشهر والتي يواجهها المناضلون الفلسطينيون باللحم والدم كما بالصواريخ والمسيّرات.

 

لبنانياً ثمة خشية من امتداد حرب غزة أشهراً إضافية لترافق ولاية جو بايدن حتى نهايتها، أي الى ما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية وتنصيب رئيس جديد في البيت الأبيض في العام 2025 المقبل.

 

وسبب الخشية (بل المخاوف اللبنانية) أن موسم الاصطياف سيبقى رهينة الحرب كما موسم السياحة الشتوية الذي عَبَرَ، فافتقدنا السياح في معظمهم، بأكثريتهم العربية وأقليتهم الأوروبية. وتتضاعف المخاوف والقلق على اعتبار أن لا انتخاب لرئيس الجمهورية ما دام سعير الحرب مشتعلاً في الجنوب، وهو لن ينطفئ عندنا ما لم تُعقد الهدنة في غزة، وهذه لا تبدو قريبة ما بقي السفاح بنيامين نتانياهو على رأس الحكومة في سلطة الاحتلال الصهيوني.

 

بل لعل ما يزيد من القلق اللبناني التراجع في موقف بايدن من «بيبي»، فبعد عداوة واضحة وتأنيبات شبه معلَنة، رأينا نزيل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض يدعم بنيامين نتانياهو في خطواته كلِّها، بالتوافق مع بيانات وتصريحات مؤذية ومريبة منها أن واشنطن لم تتأكد من مجزرة هنا ومقتلة إجماعية هناك (…) بالرغم من أن هذا معمّمٌ على العالم أجمع بالصوت وبالصورة… والأنكى من ذلك ما يردّده «الأميركي البشع» حول تأييده الحرب على غزة بقوة «شرط الالتزام بعدم إلحاق الضرر بالمدنيين»، وكأن عشرات آلاف النساء والأطفال والشيوخ الذين استُشهدوا في غزة هم خرّيجو معهد «سان سير» الفرنسي ثمة جديد في هذا الربط بين حرب غزة وتفاقم الأوضاع في لبنان. فهذا أمرٌ معروف ومتوقع منذ الطلقة الأولى في «حرب الإشغال والمساندة». ولكن الجديد أن احتمالات التصعيد في الجنوب يزداد التحذير منها مع ارتفاع منسوب الرهان عليها في المحافل الإقليمية والدولية يومياً، ليبدو الأفق اللبناني مسدوداً أمام أي تسوية… وأمّا الى أي مدى سنستمر في هذا النفق المظلم، فهذا علمه لدى الأميركي البشع إيّاه، وحدود مفاوضاته مع الجانب الإيراني، سيّان ما هو معلَنٌ منها أو ما هو من أسرار الآلهة، وألاعيب الأبالسة والشياطين.