IMLebanon

«حزب الله» يهدّد البحرين!

فيما ظنّنا أنّ حزب الله مُحرجٌ في إخفاء عدد قتلاه الذين سقطوا في «مقتلة» حلب الذي نزلت به، بدا بالأمس متنطّحاً ومسْتَفِزاً بعد إصداره بيان التهديد الذي يفضح إصراره على التدخّل السّافر في شؤون مملكة البحرين، بعد اتخاذها قراراً بإسقاط الجنسيّة عن الشيخ عيسى قاسم الوكيل الشرعي لمرشد الجمهوريّة الإيرانيّة علي الخامنئي، وهذا حقّ لأي دولة عربيّة في كشف الغطاء الوطني عن عملاء إيران على أراضيها…

تنطّح حزب الله وسجّل بانفعال أول ردّ فعل على إسقاط الجنسيّة عن رجل إيران في البحرين الشيخ عيسى قاسم فهدّد بالأمس بـ»عاقبة وخيمة على النظام»، وليس بخافٍ على أحد دور حزب الله في تحريك ودعم وتدريب كل جماعات إيران من شيعة لبنان والعراق واليمن والخليج العربي، وإدارة معركة إيران بخبرته في هذه الدول، في كلّ مرّة تنكسر إيران وتفقد الأذرع التي زرعتها في الدولة العربيّة يفقد حزب الله صوابه ويكشف أوراقه ومخططاته للمنطقة كلّها ويفضح تورّطه في هزّ استقرار الدول العربيّة، ومن دون أن يقيم أي اعتبار للدولة اللبنانيّة!!

وهنا علينا أن ننبّه الحكومة اللبنانيّة ورئيسها تمّام بيك سلام بأن يُسارع إلى إعلان موقف من تدخّل حزب الله السَّافر في الشأن البحريني، فاللبنانيّون العاملون في دول الخليج ولبنان معهم، هم الذين يدفعون ثمن تدخّلات حزب الله وبيانات «الهرطقة» التي تُقحم نفسها في شؤون الدول العربيّة، لم يعد مقبولاً أن تلتزم الحكومة «الخَرَسْ» كلّما ورّطنا حزب الله في مواقف لصالح إيران ووكلائها الشرعيّين في البحرين أو أيّ دولة أخرى!!

للمناسبة، بيانات حزب الله أو تهديدات أمينه العام لا تُقدّم ولا تؤخر في موقف الحزم العربي الحاسم من عملاء إيران، سبق وهدّد حزب الله المملكة العربيّة السعوديّة بعد إعدام الشيخ نمر النّمر رجل إيران في السعوديّة بأنّ «الرياض ستدفع ثمناً غالياً مقابل هذا الإعدام»، وقال إنّ بعد الإعدام لن يكون كما قبله، وشاهدنا أمين عام حزب الله فاقداً أعصابه في خطاباته يُهدّد ويتوعّد مع اندلاع حرب اليمن وبعد إعدام نمر النّمر، وربما هكذا سنشاهده فاقداً أعصابه في خطابه المرتقب يوم الجمعة المقبل مع إسقاط الجنسية عن «رديفه» في البحرين الشيخ عيسى قاسم، هؤلاء كلّهم «نماذج» أمين عام حزب الله حسن نصرالله، من عبدالملك الحوثي إلى عيسى قاسم، إلى نمر النّمر، وكلّ ضربة عربيّة تنزل بهؤلاء، هي ضربة حازمة يتلّقاها المخطط الإيراني المؤامراتي على المنطقة، وفشل تُمْنى به إيران كلّما فقدت ذراعاً من أذرعها الأخطبوطيّة التي مدّتها لتعبث بأمن المنطقة، وهنا نقول قد يوازي قرار إسقاط الجنسية عن عيسى قاسم الحكم بإعدام نمر النّمر، وحزب الله يفقد صوابه مع كلّ ضربة يتلقّاها المشروع الذي يشرف إشرافاً كاملاً على تنفيذه في المنطقة، وهو تلقّى هذه الضربة في لحظة يترنّح فيها في سوريا، بعد فضيحة تلقّيه ضربة موجعة على يد ميليشيات بشّار الأسد، وبعد سقوط ما تجاوز الثلاثين من قتلاه، وهو يجتهد في نفي هذه الأخبار، فيما شريف شحادة «بوق» نظام الأسد يُكذّبه ويؤدّبه بكلام من نوع «القرار للبوط السوري»، ونرى مذيعة «سيلفي والجثث خلفي» كنانة علوش تسخر من الحزب بقولها له عبر صفحتها على موقع Facebook «لا تلعبوا معنا»!!

المؤامرة الإيرانية على البحرين مستمرة منذ مجيء الخميني بدعم أميركي إلى طهران، ففي مثل هذه الأيام في 18 حزيران من العام 1980 حاصر متظاهرون معادون للبحرين سفارتها في طهران، وكانت المجموعة تضم 30 شاباً يخفون وجوههم بالكوفيات، ومعهم أربع فتيات، واحدة ترتدي العباءة البحرينية، فيما ارتدت النساء الثلاث الأخريات الشادور الإيراني، وحمل هؤلاء المتظاهرون يافطات كتب عليها عبارة: «الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين»، وأُلصقت على أبواب السفارة صور لـ»هادي مدرسي» المُبعَد من البحرين، وهو الممثل الشخصي للخميني في البحرين، وللحديث تتمّة في ظلّ الأحداث البحرينيّة التي نتوقع أن تكون خطوتها الثانية إبعاد الوكيل الشرعي للخامنئي إلى إيران الدولة التي يدين لها بالولاء ويتآمر من أجلها على وطنه البحرين.