IMLebanon

المعابر غير الشرعية

 

تاريخياً ما من بلد كان تحت الاستعمار والانتداب إلاّ تركا وراءهما مشاكل حدودية، وبالفعل هذا ما تعانيه معظم البلدان العربية إن لم تكن كلّها جراء الاستعمار في بعضها والانتداب في بعضها الآخر.

 

للبنان حدود تاريخية مع سوريا، وكان لبنان تحت الانتداب الفرنسي وقبله تحت حكم السلطنة العثمانية، وعلى سبيل المثال شبعا ومزارعها التي هي لبنانية وضع السوري يده عليها، والنظام السوري لا يسلمنا ورقة (مجرّد وثيقة) يعترف فيها انها لبنانية.

 

في الكلام الرسمي عن ١٣٦ معبراً غير شرعي بين البلدين، وهذه قضية معقدة يتعذر إيجاد حل لها:

 

١- هل هناك دولة في لبنان تراقب وتمنع تهريب الدخان والحليب والفاكهة والخضار والمحروقات والخ…

 

الصورة ذاتها من منطقة المصنع الى شتورة… كلها محال تجارية يأتي السوريون ليشتروا منها كما يشترون الخبز من لبنان علماً أنّ العمال في الأفران كلهم سوريون…

 

هذا موجز عن الوضع البري، أما عن الوضع على الحدود البحرية فحدّث ولا حرج.

 

 

٢- معروف أنّ الجمارك غير قادرة على ضبط المرافئ.

 

٣- هناك إعفاءات بمردود هائل تحت تسمية جمعيات ومقامات غير زمنية الخ… تستورد سلعاً ثمينة وهي معفاة من الرسوم والضرائب، ولو نفذ عليها القانون لأدخلت الى الخزانة العامة أموالاً ضخمة.

 

الى ذلك، هناك مسؤول كبير إسرائيلي تحدث عن أنّ «حزب الله» أدخل القطع والمواد التي تمكنه من إعادة تركيب صواريخ دقيقة في لبنان.

 

وتوافقاً مع الكلام الاسرائيلي ذكر «مصدر رفيع في الحرس الثوري الايراني» للزميلة صحيفة «الجريدة» الكويتية كاشفاً ان «القطع التي تحتاج إليها الصواريخ كي تتحوّل من عادية الى دقيقة تُصنع، إضافة الى سوريا، في إيران وكوريا الشمالية والصين وروسيا»، مضيفاً: «حزب الله، وبسبب الحملات الاسرائيلية على شحنات السلاح الايرانية له، استطاع خلال السنوات الاخيرة تهريب مصانع للأسلحة من بلغاريا وأوكرانيا على هيئة قطع، ثم ركبها بنجاح في لبنان وسوريا، ولم يعد بحاجة لاستيراد أنواع كثيرة من الاسلحة التي يحتاج إليها للقتال من إيران».

 

فكيف دخلت هذه المصانع (التي أعيد تركيبها) الى لبنان؟ هل عن طريق المعابر الشرعية أو غير الشرعية؟!. السؤال برسم الذين يلاحقون صندوق الخضار ويتجاهلون مصانع الصواريخ؟!.

 

عوني الكعكي