IMLebanon

نصائح دولية لحماية الانتخابات

 

 

يبدو واضحا من كواليس الأروقة السياسية بأن معركة لبنان الرسمي الأساسية هي في حصول الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في شهر آيار من العام 2018 موعد الانطلاق الفعلي والحقيقي لعهد الرئيس ميشال عون.

وفي هذا الإطار، ترى أوساط متابعة بأن طي صحفة الأزمة الأخيرة يكون بالسير قدما باتجاه انتحاب مجلس نيابي وفق قانون الانتخاب الجديد والذي سيؤدي إلى انبثاق مجلس نيابي بعيدا بغالبيته عن فلك الفريق الإقليمي الذي حاول العبث بأمن واستقرار لبنان خلال الازمة الأخيرة من خلال سعيه إلى اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري ومن ورائها اسقاط التسوية التي أدت إلى انتخاب فخامة الرئيس ميشال عون رئيسا للجمهورية ووصول الرئيس سعد الحريري إلى موقع رئاسة الحكومة.

وبالتالي ترى الأوساط عينها بأن مصلحة لبنان وعلى رأسهم فريق السلطة وبعد عدة نصائح تلقاها من اكثر من جهة دولية، تقتضي اليوم بتخفيف التوتر مع ذلك الفريق الإقليمي الذي لا يزال مؤثرا في مكان ما في لبنان، لأن المصلحة الحقيقية والعميقة لفريق السلطة الذي تصدى في الأزمة الأخيرة لمحاولات جر الساحة المحلية إلى آتون الصراع الإقليمي، هو حصول الانتخابات في مواعيدها وانبثاق مجلس نيابي جديد تتلاءم توجهات غالبية أعضائه مع توجهات فريق السلطة، بحيث أن انتخاب هذا المجلس النيابي مع ما يحمل من نفس سيادي واصلاحي سيكون بمثابة انتصار استراتيجي لخيار فريق السلطة على الساحة المحلية، وبالتالي خطوة إضافية لتحصين الساحة اللبنانية وجعلها قادرة على التصدي لتحديات المرحلة القادمة وللسير قدما بالخطوات السيادية الإصلاحية التي تتلاءم مع عهد فخامة رئيس الجمهورية وتوجهاته.

وفي هذا الإطار، تؤكد مصاد ديبلوماسية لبنانية بأن الهوة بين السعودية ولبنان الرسمي لا تزال كبيرة وبأن السعوديين لم ولن يهضموا سلوك الحريري بعد عودته الى لبنان سيما أنه لم يلتزم بقرار تقديم استقالته فور عودته إلى بيروت وفقاً لما كان متفق عليه مع السعوديين الذين يعتبرون بأن هذا السلوك النافر للحريري أكد للرأي العام وكل المراقبين على أن اعلان استقالته من الرياض قد تمت وفق ظروف أقل ما يقال فيها انها ملتبسة.

المصادر اشارت الى ان لبنان الرسمي تلقى عبر اكثر من قناة ديبلوماسية نصائح دولية واضحة لناحية حماية الاستحقاق الانتخابي من اي دعسات ناقصة.

وتشير المصادر عينها الى أن السعوديين نجحوا بضغوطاتهم في فرملة موضوع بق البحصة، حيث أن الحريري تراجع عن قرار بق البحصة حتى اشعار آخر، وهذا التراجع حصل بعد نصائح فرنسية له بأن يتجنب توتير العلاقة مع السعوديين أكثر خصوصا أن موضوع بق البحصة هو موضوع استفزازي للسعوديين الذين لا يمكن لأحد في ظل قيادة محمد بن سلمان أن يتوقع ردت فعلهم على مثل هذا الموضوع.

وتضيف المصادر بأن النصائح الفرنسية للحريري كانت واضحة لناحية عدم الانجرار وراء نصائح بعض المستشارين والمقربين منه، فعلى الحريري أن لا يغامر بالإقدام على خطوات استفزازية للقيادة السعودية بل على العكس أن الفرنسيين نصحوا الحريري السيّر بخطوات من شأنها أن تخفف التوتر مع السعودية لعودة الأمور قدر الإمكان في العلاقة مع السعودية إلى طبيعتها قبل اعلان استقالته من الرياض وما تبعها من تداعيات وتطورات.