IMLebanon

جنبلاط يسعى الى استعادة موقعه الوسطي من البوابة الانتخابية

 

رغم ان العلاقة بين حزب الله ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط «باردة» و«عادية» وهي علاقة «ربط نزاع» ويميز فيها بين الشق الداخلي والشق الاقليمي وخصوصاً الملف السوري، تستمر قناة «الطوارىء» بين الحزب وجنبلاط عبر مسؤول التنسيق والارتباط الحاج وفيق صفا والنائب وائل ابو فاعور وتفعل الاتصالات بين الرجلين عند «الضرورة» وفي غالب الاحيان في مسائل ذات بعد امني ومناطقي كما يؤكد قيادي في حزب الله. ويقول القيادي  ان «الهدوء» الذي يشوب علاقة الاشتراكي وحزب الله وباقي احزاب 8 آذار قد يمهد مستقبلاً الى تفاهمات محدودة وعلى «القطعة» انتخابياً مع الاشتراكي في الانتخابات النيابية في ايار المقبل كما يجري في الانتخابات النقابية والعمالية، ويلفت القيادي الى ان اللقاءات التي تحدث على هامش الاجتماعات الوزارية واللجان النيابية الدورية تؤمن نوع آخر من التواصل ويتم خلالها تبادل الطروحات والافكار والآراء وخصوصاً بين وزراء ونواب حزب الله وبين وزراء ونواب كل من تيار المستقبل والاشتراكي والتيار الوطني الحر، في حين تنشط القنوات المباشرة عند الاستحقاقات الكبرى وآخرها ازمة اعتقال رئيس الحكومة سعد الحريري في السعودية واجباره على الاستقالة وكيفية تعاطي كل من الرئيسين ميشال عون ونبيه بري والنائب جنبلاط والسيد حسن نصرالله مع الازمة وتجاوزها بأقل خسائر ممكنة.

في المقلب الآخر يحافظ جنبلاط على علاقة ودية ودافئة وتحالف متين مع رئيس مجلس النواب نبيه بري يؤهله  ليكون في موقع وسطي تفرضه الانتخابات النيابية وخصوصاً تقسيمات القانون النسبي الجديد في الشوف وعاليه واقليم الخروب. ويسعى جنبلاط وفق اوساط مطلعة على لقاءات «البيك» الاخيرة مع كل من الرئيس الحريري والوزير جبران باسيل الى استعادة موقعه الوسطي الذي خسره إبان التسوية الرئاسية، حيث نجح الثنائي الحريري- باسيل في الحصول على اكبر قدر من المكتسبات السياسية والامنية والقضائية والمالية عبر التعيينات وفي «تجميل» بعض نقاط قانون الانتخاب النسبي وهذا النجاح جعل جنبلاط يرفع الصوت عالياً لرفع «الضيم» عن الدروز سياسياً وفي التعيينات الاخيرة منذ  مطلع العام الحالي وحتى يومنا هذا.

وبعد ازمة الحريري الاخيرة ودور جنبلاط البناء في تجاوزها، تفرض الانتخابات النيابية نفسها على كل الاجتماعات واللقاءات التي تحدث، فعدا ان ازمة المرسوم القاضي بمنح ضباط دفعة عون في العام 1994  اقدمية لعام واحد تقرب من موعد ترقيتهم الى رتبة عميد فرضت نفسها على لقاء الحريري- جنبلاط منذ يومين في كليمنصو، كان الهم الانتخابي في الشوف وعاليه واقليم الخروب حاضراً وتقول الاوساط ان حزب الله دخل بقوة على خط حلحلة ازمة المرسوم الناشئة على خلفية المخالفة الدستورية باعطاء اقدمية لاكثر من 180 ضابطاً ويترتب عليها اعباء مالية دون توقيع وزير المالية حسن خليل.

ولدى اطلاع الوزير خليل ورئىس مجلس النواب ورئىس حركة امل والتي يمثلها الوزير خليل في وزارة المالية، اعتبر الرئس بري ان الامر غير دستوري وانه لا يمكن تجاهل توقيع وزير المالية ليس لانه شيعي او من حركة امل بل لان الدستور يفرض ذلك بشأن اصدار المراسيم من قبل الدولة.

وتقول الاوساط ان جنبلاط الذي يحافظ على «علاقة معقولة» مع الثنائي الشيعي والنائب سليمان فرنجية، لا يريد ان تهتز علاقته بالثنائي الماروني فلا يريد ان يخسر القوات وان يتحالف مع المستقبل والتيار ضدها في الشوف وعاليه. كما لا يستطيع ان يتجاوز المستقبل في اقليم الخروب، خصوصاً وان   جنبلاط على تحلاف كبير مع الحريري، وحيث يتحالفان في الاقليم، وان حصول الكتلة النيابية للوزير جنبلاط هي تحصيل حاصل للمقعد السني في الاقليم في الانتخابات النيابية في اطار  التحالف بين المستقبل والاشتراكي.