IMLebanon

لبنان تحت مجهر الاستخبارات الدوليّة !!

الاسبوع الماضي حفل بجملة محطات ومواقف واحداث ومعطيات، وكلها تؤكد ان لبنان دخل فعليا في المرحلة الخطيرة والحساسة وان الاستحقاقات باتت تحت وطأة المتغيرات الاقليمية على حد قول مضادر متابعة للوضع الامني، وهذه المتغيرات ستدخل بقوة في بلورة الصورة الداخلية اللبنانية، وقد تبين ان هناك معلومات وردت الى الداخل اللبناني تؤكد ضرورة المتابعة الامنية الدقيقة للوضع من خلال متابعة التنسيق بين الاجهزة اللبنانية في ملاحقةالجماعات التكفيرية المسلحة، واشارت المصادر الى ان بانوراما الواقع الامني حفلت بسلسلة محطات اهمها توقيف العشرات من السوريين المطلوبين الذين ارتكبوا افعالاً جرمية ضد الجيش او الذين انخرطوا مع الجماعات التكفيرية المسلحة للقيام بأعمال تفجير وقتل داخل الساحة اللبنانية وبينهم من له مهام مراقبة ولوجستية اخرى كتلك التي كشف النقاب عنها في بلدتي خرطوم الجنوبية وكوثرية السياد تحضيرا للاعتداء على المدير العام للامن العام اللواء السيد عباس ابراهيم.

ووفق المعطيات اشارت المصادر الى ان الاجهزة الامنية وعلى رأسها الامن العام استطاع ملاحقة هذه الجماعات ورصدها بسرية تامة ما ادى الى توقيف معظم عناصر الشبكة وجلهم من السوريين القاطنين في قرى الجنوب، في مقابل ذلك الكشف عن المخطط الجهنمي الذي كان يحضر للبنان يومي التاسع والعاشر من عاشوراء، والذي استطاعت مخابرات الجيش احباطه بالعملية الامنية في عاصون العكارية وتوقيف احمد ميقاتي «ابو الهدى» وفتح الاشتباك مع جماعتي شادي المولوي واسامة منصور

وقد تبين وفق المعلومات المتوافرة ان المعارك كانت تشمل بيروت وصيدا والطريق الساحلي الى الجنوب مع تحريك جبهتي عرسال وجرودها اضافة الى فتح جبهة جديدة ضد الجيش وبالتالي حزب الله انطلاقا من شبعا الجنوبية وبالتحديد من بلدتي عربين وبيت جن السوريتين، واكدت المعلومات انه كان سيجري تفجير الجسور بين بيروت والشمال واقتحام مرفأ طرابلس والسيطرة عليه اضافة الى مقار الجيش الاساسية والمنتشرة بين طرابلس وعكار وفي بيروت تفتح المعارك انطلاقا من طريق الجديدة الى صبرا وشاتيلا على ان تقوم جماعات في صيدا وتحديدا في تعمير عين الحلوة بفتح النار فيما تلتحق بها جماعات مسلحة في صيدا القديمة لقطع الطريق البحري في صيدا وارتكاب بعض المجازر بحق المدنيين ، يضاف الى ذلك القصف بمدافع الهاون والصواريخ على مناطق محددة والقيام بعمليات انتحارية ضد حواجز الجيش اللبناني ومناطق الضاحية والبقاع والجنوب صمن تجمعات عاشوراء يومي التاسع والعاشر.

واكدت المصادر ان الاجهزة الامنية استطاعت كشف مكان الميقاتي في عاصون عبر اجهزة الاتصال والمتابعة الامنية، واخذت قرارا مباشرا بتوقيفه وهذا ما حصل، فكانت عملية امنية استباقية ناجحة وان ادت الى فتح المعارك في طرابلس في مرحلتها الاولى الا انها انهت المشروع التكفيري الامني للبلد. واكدت الخطوة ان الجماعات التكفيرية موهومة بنفسها في لبنان وتوهمت الى درجة سهلت اسقاط نفسها امنيا امام مخابرات الجيش والاحهزة الاخرى. كما توقفت المصادر عند ما كشفه التحقيق القضائي الرسمي في موضوع خلية الفنادق التي القي القبض عليها بعد ان فجر احدهم نفسه وكانت تهدف الى التفجير الانتحاري في مطعم الساحة على طريق المطار وقد اورد التحقيق التفاصيل الكاملة لمن جاء من خارج الحدود ليفجر الابرياء.

ولفتت المصادر ان العقيد عبد الله الرفاعي قائد ما يُسمى الجيش الحر في القلمون جرى توقيفه من قبل الجيش اللبناني في وادي حميد وتشير المعطيات ان العقيد الفار جرى استدراجه الى الوادي وهو الآتي الى الوادي (حميّد ) ومنها يريد العبور الى عرسال بهوية مزورة برفقة شخص لبناني ّلقبض بعض المبالغ المالية الشهرية التي اعتاد ان يقبضها كل اخر شهر، وهنا تجدر الاشارة الى انه جرى توقيف شخصين من جنسيات عربية في عرسال وبحوزتهم مبلغ مالي كبير كانا يريدان ايصاله الى الجماعات التكفيرية، اما عبد الله الرفاعي فهو الصيد الثاني بعد صيد ثمين وهام جرى اسره من قبل حزب الله في معركة حصلت اوائل الشهر الماضي وبذلك بات بيد الجيش والسلطات اللبنانية اشخاص مميزون للتبادل معهم، وشدد المصادر على ان الجماعات التكفيرية الخاطفة للعسكريين باتت تعلم انها ستدفع اثمانا باهظة في حال عمدت الى قتل اي اسير لبناني جديد مهما كان اسمه وقد وصلتها الرسالة الامنية اللبنانية بأن قتل اي عسكري قد يواجه بتنفيذ احكام الاعدام بعدد من جماعاتهم في سجن رومية.

وفيما خص سجن رومية فهو الى اليوم ما يزال خارج سلطة الدولة تقول المصادروتجري ادارة المبنى «ب» وفق شروط الجماعات التكفيرية المسجونة في داخله، اي انهم سجناء حاكمون حيث يتحركون وفق هواهم دون رادع او وازع ويفرضون شروطهم، بل يتحدث البعض عن انهم يديرون اتصالات وشبكات وتجارات من داخل السجن، وان لا اجراءات قانونية تطالهم بل ان المعنيين بالامر لا يملكون قدرة ادارة هؤلاء وفق القوانيين المرعية، بل بالتوافق معهم.

ولفتت المصادر الى ان المفارقة هي مئات السوريين الموقوفين الذين تجاوزروا الى اليوم الـ 700 موقوف بتهم جرمية والغالبية الساحقة منهم من المنتمين الى الجماعات التكفيرية المسلحة في داعش والنصرة الذين جرى توقيفهم في مختلف المحافظات والمناطق والقرى اللبنانية وهؤلاء يزجون في السجون ويأكلون ويشربون على حساب من كانوا يريدون قتلهم من الشعب اللبناني، وفي حال استمر الحال على ما هو عليه، تقول مصادر قضائية سوف تمتلىء السجون بهؤلاء ويصبحون عبئا زائدا على السجون التي هي بالاساس مكتظة، مما يعني يجب ايجاد الحلول القانونية وواحدة من هذه الحلول تسليمهم الى سلطات بلادهم وتطبيق الاتفافات مع سوريا وعدم التوقف عند اراء الدول التي تزايد على لبنان بحقوق اللاجئين، واي دولة تعترض فلتفتح ابوابها وتستقبل هؤلاء في ربوعها.

المصادر تختم هذا بعض مما جرى الكشف عنه وهناك في المدى القريب معلومات ومعطيات هامة الا ان مقتضى المصلحة الوطنية تتطلب التكتم لانها قيد المتابعة لكن لبنان تحت مجهر الاستخبارات الدولية وليس فقط الاجهزة الامنية اللبنانية، وان السياسيين يخطئون احيانا عندما يغازلون بعض الجماعات التكفيرية، لأن كل هؤلاء جماعات باتت مطلوبة بعد ان احرجت معلميها بافعالها الاجرامية بأسم الدين.