IMLebanon

أضواء على قداس تكريم الشهداء

قداس شهداء المقاومة اللبنانية هذه السنة، الذي يحييه حزب القوات اللبنانية، كان مميزاً في نواح عدة، اولاً مضاعفة الاعداد التي حضرته، ثانياً، ادخال مشهدية حوارية ريادية على برنامجه كتب كلماتها الشاعر طلال حيدر، وقدمها الممثل المسرحي رفعت طربيه، وغناها الفنانان نقولا الاسطا وزين العمر، ثالثاً، حضور سياسي ورسمي ونيابي كثيف خصوصاً في تيار المستقبل، والتيار الوطني الحر، والحزب الاشتراكي، اضافة الى مئات رؤساء البلديات والمخاتير وناشطين سياسيين، وكان لافتاً مقاطعة حزب الكتائب، رئيساً، ونواباً، وقيادات، باستثناء النائب نديم الجميل والسيدة صولانج الجميل، كما كان متوقعاً حضور من يمثل رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، على اعتبار ان الاتصالات بين الحزب والتيار تأخذ طريقها الى تفاهم على الاساسيات يؤسس لتطبيع العلاقات بينهما، لكنها على ما يبدو لم تنضج نهائياً بعد، يبقى اخيراً كلمة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، التي كان ينتظرها الجميع، الخصوم قبل الحلفاء والاصدقاء والمحازبين.

ركز جعجع في كلمته، على عدد من مواضيع الساعة الساخنة، فأشاد بالجيش اللبناني وبقدراته وبانتصاره في معركة الجرود على التنظيمات الارهابية، ووقف مع الحاضرين دقيقة صمت على ارواح شهدائه الذين سقطوا في المعركة والذين اغتالهم تنظيم داعش وجبهة النصرة، وأكد ان التفاهم مع التيار الوطني الحر ضرورة وطنية ومسيحية وهو وجد ليبقى وسوف يبقى واتهم البعض انه كان منزعجاً من انتصار كامل للجيش، فحاول اولاً حرمانه من هذا الانتصار معنوياً وبحملة المحاسبة القانونية على ما جرى في شهر آب من عام 2014 ثانيا، معتبراً، ان «حزب الله» مسؤول عن وجود ازدواجية على الساحة اللبنانية، آن الاوان لوضع حد لها، لان لبنان لا يمكنه ان يقوى ويستمر بوجودها، كما انه رفض رفضاً تاماً اي تنسيق مع النظام السوري، وطالب بالكشف عن مصير الاسرى والمفقودين في سجون النظام، وخصوصاً عن القيادي بطرس خوند، قبل اي شيء اخر، وبعد ذلك يمكن التفكير بما يمكن ان يحصل. وبعد ان شن جعجع حملة شديدة على الفساد المستشري في جميع مؤسسات الدولة، دعا اللبنانيين الى اخذ الموقف الصحيح في الانتخابات النيابية المقبلة واختيار المرشحين الصالحين في ثورة بيضاء، بدلاً من الانتقاد و«النق» اللذين لا يوصلا الى مكان.

***

في نهاية هذا العرض المقتضب لكلمة الدكتور جعجع، والاضاءة على ابرز ما حدث في هذا القداس السنوي تكريماً لارواح شهداء المقاومة اللبنانية، الذي حرصت على حضوره منذ اول قداس بعد خروج جعجع من الاعتقال، يؤسفني ان اقول لاصدقائي في معراب ان التنظيم الجيد المعروف عن القوات، غاب هذه السنة، وحلت محله فوضى عارمة، حرمتني وحرمت مئات ان لم اقل الوفاً غيري من حضور القداس الالهي ولقاء الشهداء الذين كنت اتخيل كل سنة انهم يشاركوننا بالجسد هذا القداس وهذا اللقاء السنوي، ولن اذكر بالتفصيل ما حصل معي ومع غيري كي لا احرج احداً او اسيء الى احد، بل اقول فحسب، ان مناسبة بهذا الحجم وبهذه القدسية والاهمية تستحق عناية وتعظيماً مختلفين، حتى لا تتكسر طريق الجلجلة مرة ثانية.