«ليسيه عبد القادر» على لائحة الجرد: المماطلة مستمرة والأهالي يعاودون التحرك

 

إدراج المبنى التراثي لـ«ليسيه عبد القادر» على لائحة الجرد العام للأبنية التاريخية، أول من أمس، أثلج صدور أهالي التلامذة، إلا أنه لم يبدّد مخاوفهم في شأن مصير المدرسة التي يبقى انتقالها إلى مكان آخر، في بيروت أو خارجها، خياراً قائماً ما دامت الاجتماعات مع «مؤسسة الحريري» التي تدير المدرسة – وآخرها أول من أمس – لم تحمل جديداً سوى تكرار الوعد بأن «الحل سيعلن خلال أسابيع». وعليه، يعود الأهالي وأبناؤهم إلى التحرك، بداية الأسبوع المقبل، احتجاجاً على «سياسة المماطلة»، وللتشديد على أولوية بقاء المدرسة في مكانها الحالي، أو إيجاد حلول بديلة مناسبة لحاجات التلامذة والأهالي.

وحتى اليوم، لم يصرّح أصحاب الأرض (العقار تملكه هند رفيق الحريري) بمّا ينوون فعله بعقارات المدرسة، ولم يبدوا أي استعداد لإبقائها في مكانها الحالي مقابل بدل إيجار أو إعطاء مهلة تمديد إضافية. فيما أكّدت مصادر الأهالي أنّ طرح نقل المدرسة إلى مجمع المدارس الرسمية في زقاق البلاط (مجمع الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح التربوي) لم يكن قيد التداول في الآونة الأخيرة، و«لم يُشر إليه مسؤولو مؤسسة الحريري» في اللقاء الأخير مع الأهالي.

وما يزيد قلق الأهالي، أن إدارة المدرسة لم تفتح باب التسجيل للعام الدراسي المقبل في كانون الأول الماضي، على غرار ما تفعله في كل عام، وهو ما رأت فيه مصادر في لجنة متابعة القضية «مؤشراً خطيراً، لما يعنيه ذلك من إقفال الصفوف الخمسة للروضة الأولى وتهديد مصير المعلمين». ولفتت المصادر إلى أنّ نحو 300 من أصل 2083 تلميذاً حجزوا، منذ الآن، أماكن لهم في مدارس أخرى تعتمد البرنامج الفرنسي نفسه في السنة الدراسية المقبلة. وأوضحت أن الرقم كان يمكن أن يكون أكبر من ذلك بكثير لولا أن الانتقال إلى مثل هذه المدارس يحتاج إلى وساطات، ولولا ارتفاع رسم فتح الملف إلى ستة ملايين ليرة للتلميذ الواحد في «الكوليج بروتستانت» مثلاً!

 

نحو 300 تلميذ حجزوا أماكن في مدارس أخرى للسنة الدراسية المقبلة

 

وكان وزير الثقافة غطاس خوري قد قرر، بناءً على اقتراح المديرية العامة للآثار، إدخال «المبنى التراثي القائم في العقار 2111 في منطقة المصيطية العقارية والمعروف باسم ليسيه عبد القادر»، في لائحة الجرد العام للأبنية التاريخية. ويمنع القرار القيام بأي عمل من شأنه تغيير الوضع الحالي للبناء من دون موافقة المديرية. النائب هاغوب ترزيان، الذي تقدّم بطلب وضع المبنى على لائحة الجرد، قال إنه سيتابع الملف لإدراج المبنى الثاني في العقار نفسه على اللائحة.