IMLebanon

اسمح لنا يا أخي جبران  

 

ما قاله الوزير جبران باسيل إنّه لن يدع الإحباط السنّي يتمكّن من أحد في لبنان ولا من الطائفة السنّية.

 

هذا الكلام مرفوض لأسباب عديدة:

أولاً: الطائفة السنّية هي طائفة رئيسة وأولى إذ يبلغ تعداد السنة في العالم ملياراً و350 مليوناً.

ثانياً: المواطن اللبناني السنّي يعتبر أنّ كل الدول العربية هي دولته: اللغة ذاتها والدين ذاته.

ثالثاً: كيف يمكن أن يكون هناك إحباط بوجود دولة إسلامية سنّية عربية مثل مصر عدد سكانها 104 ملايين وهناك 10 ملايين أيضاً غير مسجلين.

رابعاً: كيف يمكن أن يكون هناك إحباط وتوجد دولة عربية إسلامية هي مملكة البترول، المملكة العربية السعودية، التي تعتبر من أهم دول العالم مالياً ودينياً، وتحتضن الكعبة المشرفة في مكة، وأيضاً فيها المدينة المنوّرة وقبر الرسول الكريم، وبالمناسبة فإنّ السعودية فتحت المجال أمام 500 ألف مواطن لبناني للعمل فيها، ويحوّلون 4 مليارات دولار سنوياً.

خامساً: أين الإحباط وجميع الدول الخليجية من الكويت الى ابوظبي الى الإمارات الى قطر الى عُمان (…) هذه الدول الغنية تفتح أيضاً أبوابها أمام اللبنانيين وهم يحوّلون 3 مليارات دولار سنوياً.

سادساً: لولا قرار الرئيس الحريري بتأييد ترشيح الرئيس ميشال عون لما وصل الرئيس الى الرئاسة، فهل هذا هو الإحباط الذي تتحدّث عنه؟!.

سابعاً: كان هناك أمل بعد انتخاب الرئيس ميشال عون بأن يكون «التيار الوطني الحر» أكثر لبنانيةً لا أن يبقى ساعة سورياً وساعة أخرى إيرانياً.

سابعاً: الزيارة التي قمت بها الى وزير خارجية النظام السوري المجرم وليد المعلم هذا هو الإحباط إذ أنّ حكومة الوحدة الوطنية أقرّت مبدأ النأي بالنفس، فكيف تسمح لنفسك بأن تذهب الى الاجتماع مع ممثل الإجرام الذي يعتبره أكثر من نصف اللبنانيين مجرماً؟

ثامناً: إنّ مشاركة «حزب الله» في الحرب السورية وتأييد «التيار الوطني الحر» لتلك المشاركة من الطبيعي أن يشكّلا إحباطاً.

بصراحة الإحباط الحقيقي هو تصرفاتك يا معالي الوزير إن كان بالنسبة لإدارة الدولة أو بتصرفك وكأنك الوزير الوحيد في هذه الحكومة أو في التشكيلات الديبلوماسية التي وضعت فيها كل أعوانك وكأنّ لبنان أصبح مزرعة لآل باسيل… أمّا تحفة التحف فهي التشكيلات القضائية التي لم ترضِ أحداً.

وقمة الإحباط هي في قانون الانتخابات الذي لا يفهمه أحد ولا يرضي أحداً… ونقول لك إنّ الرابح الوحيد سيكون حليفك الوحيد الذي يخرّب لبنان يومياً بحجة الدفاع عنه حتى وصلت الأمور الى الكفر…

عوني الكعكي