IMLebanon

متى لـ “الديار”: هل من المسموح العودة إلى الحوار وتخطي الطائف؟ لودريان لا يأتي لإضاعة الوقت ويجب التعامل معه بإيجابيّة 

 

قبل ساعات على وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان إلى بيروت وغداة الحراك الذي قام به سفراء “الخماسية” لتحريك ركود الإستحقاق الرئاسي، يعود هذا العنوان مجدداً إلى الواجهة مع تباين المواقف السياسية من البيان “الخماسي” حول البحث في الرئاسة بين الكتل النيابية، حيث يعتبر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب نزيه متى، يرى أن “اللجنة الخماسية تناولت بشكل بسيط جداً مسألة التشاور الذي يشبه إلى حدٍّ كبير ما تحدّثت عنه كتلة الاعتدال الوطني، عن الإجماع على شخص أو ربما شخصين أو ربما ثلاثة، على أن تنعقد جلسة مفتوحة على دورات متتالية لحين انتخاب الرئيس، وذلك تحت سقف الدستور”.

 

ويؤكد النائب متى في حديثٍ لـ “الديار”، أنه “إذا كان الرئيس نبيه بري حريصاً على الدستور، يجب أن يذهب في هذا المنحى، لأن خلاف ذلك هو كالقفز فوق الدستور وتخطّيه وخلق أعراف جديدة”.

 

وفي هذا المجال يعرب النائب متى عن أن ” مقاربة الأمر على أنه خلق أعراف، أفضل من أن يكون التفسير بأنهم لا يريدون رئيساً للجمهورية في الوقت الحاضر، أو أنهم يريدون رئيساً يحقِّق لهم ارتباطاتهم وأهدافهم الخارجية والإقليمية، فأداءهم يوحي بأن الثنائي الشيعي يذهب باتجاه عدم وصول رئيس فعلي للبلد، إنما هو يريد رئيساً يجعل من لبنان ورقةً في يد إيران، وهو أمر خطر جداً وغير مقبول، كما أنه قفز فوق الدستور وتدمير له وتدمير إتفاق الطائف”.

 

ويطرح متى سؤالاً عن “الحوار الذي حصل وأوصلنا إلى اتفاق الطائف واعتباره اتفاقاً، وما إذا كان مسموحاً العودة إلى الحوار لتخطّي اتفاق الطائف”، مؤكداً رفض “هذا الحوار، وإن  اللجنة الخماسية تعمل من أجل البلد أكثر منا، فيما البعض يعمل في الوقت الضائع بانتظار ما سيحصل في غزة، وانتخاب رئيس جديد لإيران لتقوبة ورقتها في المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية، وهذا أمر غير مقبول”.

 

وعما سيحمله الموفد الرئاسي الفرنسي جان إبف لودريان إلى بيروت، يرى النائب متى، أن “لودريان لا يأتي لإضاعة الوقت، إنما من أجل إعطاء الزخم لانتخاب الرئيس العتيد، لذا يجب أن نتعامل مع هكذا مبادرات خارجية بجدية حقيقية، شرط أن تكون تحت سقف الدستور اللبناني، وعلينا التعامل مع هذه الزيارة بإيجابية مطلقة، وليس بسلبية واعتبارها لا تقدم ولا تؤخر، بل علينا الاستفادة من هذا الزخم الذي تقدّمه الدول الخارجية من أجل أن نصل لانتخاب الرئيس”.

 

وعن ملف النزوح وتحرك “القوات اللبنانية” في الشارع بمدينة بروكسل رفضاً لوجود النازحين السوريين بالتزامن مع انعقاد المؤتمر حول النزوح، يؤكد متى أن “القوات تدعو إلى مؤازرة التوصية التي كانت القوات قد أعلنتها في المجلس النيابي والتي اطّلع عليها الجميع في الإعلام، مقابل التوصية التي يطالب الآخرون بها، كلنا ندرك أن التوصية غير ملزمة، ولكننا نسعى إلى وضع الوجود السوري غير الشرعي في لبنان على السكّة الصحيحة، لا سيما أننا نعرف أن لبنان هو بلد عبور وليس بلد لجوء، وكلنا ندرك أيضاً أن اتفاقية العام 2003، تعتبر أن كل نازح أقام في لبنان أكثر من 12 شهراً من دون أوراق ثبوتية، بات وجوده غير شرعي، ولهذا السبب، نحن كدولة لبنانية يحق لنا اتخاذ قرار ترحيله من لبنان، وذلك ليس على خلفية لا عنصرية ودون أن يكون لدينا أي موقف من الدولة السورية، وبالنسبة إلينا بات النازحون يشكلون ما نسبته أكثر من 40% من عدد سكان لبنان وبطريقة غير شرعية، توصيتنا تقول انه يجب أن تنطلق عملية الترحيل الفوري للنازحين السوريين في لبنان، بالإضافة إلى أن المادة الثانية من هذه التوصية تقول للمجتمعات الدولية والجهات المانحة، عدم دفع أي تعويضات وتقديمات مالية للنازحين السوريين في لبنان، بل في سوريا ليستقرّ ببلده، ومن هذا المبدأ أوفدت القوات النائبين بيار بو عاصي والياس إسطفان، لشرح وجهة النظر هذه كي نضع الأمور في نصابها الصحيح، وبالتوازي هناك مؤازرة من تجمعات ليس فقط قواتية”.

 

وبالتالي يدعو النائب متى كل اللبنانيين في بروكسل للمشاركة في التحرك في الشارع “لأننا أمام خطر وجودي على لبنان، والقوات ليست وحدها المعنية به فقط، بل هي تدعو لتظاهرة داعمة خلال المؤتمر الذي سينعقد في بروكسل لإيصال صوتنا الواقعي للمواطنين اللبنانيين ولا سيما أن الوفد المشارك في مؤتمر بروكسل يشارك بزخم لبناني كبير، لأن جميع الفئات اللبنانية تتحدّث عن ضرورة حلّ معضلة النزوح السوري غير الشرعي في لبنان، لكن المفارقة أن هناك فئة تسعى لإدخال قانون قيصر وإعادة إعمار سوريا في هذا التحرك، وفئة أخرى هي القوى الرافضة لهذا الوجود تريد أن تحصل عملية الترحيل بشكل فوري”.