IMLebanon

باريس في مواجهة الدوحة… المراوحة مستمرّة

 

 

مسألة ساعات في غزة كفيلة بفرز خيط الهدنة الممددة الابيض من حبل استئناف العمليات العسكرية الاسود، اما في بيروت فـ42 يوما لحسم مصير قيادة الجيش، ومسار الاخراج وحلول التسوية، واشهر على اقل تقدير لمعرفة مستقبل الشغور في مقر الرئاسة الاولى واستتباعا الشلل في الدولة، رغم ان احدا لا يعرف ماذا ينتظر القطاع ولبنان عسكريا وامنيا، في ظل التصعيد المستمر كلاميا وميدانيا، على خطي الجبهة.

 

ففي موازاة الحذر الذي يسود  على الارض، انتظار ثقيل وترقب دولي عموما ولبناني خصوصا لما ستؤول اليه نتائج المفاوضات، على امل ان تصب لمصلحة تمديد الهدنة على الجبهتين الشمالية والجنوبية، بمساع اقليمية – دولية، تتهيأ الساحة الداخلية لاستقبال الموفد الرئاسي الفرنسي، بعد زيارة وفد امني – سياسي قطري بعيدا عن الاعلام، بحث مع المعنيين سلسلة ملفات، في محاولات لخرق حال المراوحة السياسية المتعلقة بمعاودة تحريك الملف الرئاسي، دون توقع فرص مؤكدة لبلوغ هدفه الأساسي نهاية سعيدة.

 

وفي سياق الدوران اللبناني في حلقة الكلام المتجدد حول تحريك المبادرة القطرية وزيارة جان ايف لودريان المفرغة، فيما يفرض خطر الشغور في القيادة العسكرية نفسه على ما عداه، وهذا الموضوع بالتحديد شكل محور عظتي البطريرك الراعي والمطران عودة، تؤكد المعطيات ان لودريان لن يحمل معه أي مبادرة، بقدر “عرض مخاوف بلاده” في ما خص استمرار الشغور الرئاسي من جهة، والتحذير من أي خطوة غير مدروسة على الحدود الجنوبية، خصوصا بعد اجواء النقاشات خلال جلسة مجلس الامن حول القرار 1701، والانتقادات التي وجهت للدولة اللبنانية لعدم وفائها بالتزاماتها في هذا الخصوص.

 

مصادر سياسية مواكبة اشارت الى ان وفد الدوحة اجرى سلسلة لقاءات في بيروت، بمرافقة من شخصية لبنانية، شملت عين التينة والسراي وحارة حريك، حيث كان بحث في ملفين اساسيين: قيادة الجيش وانتخاب رئيس للجمهورية، حيث حمل القطريون اسما محددا وضع على طاولة البحث المغلق، على امل الحصول على الاجابة مطلع العام الجديد، قبل ان يغادر بعض اعضاء الوفد لمتابعة الملف “الاسرائيلي” – الفلسطيني، فيما بقيَ قسم في بيروت لاتمام بعض الاتصالات.

 

وتتابع المصادر أنه لم يرشح أي معلومات واضحة عن فحوى الزيارة الفرنسية، التي تأتي في ظل احساس باريس بضرورة القيام بمزيد من الجهود والضغط لإعادة تفعيل دورها في المنطقة، بعد سلسلة النكسات التي اصابتها، خصوصا بعد نجاح الدوحة على مسار غزة، رغم تأكيدات من اكثر من مصدر ان الزيارة الخامسة غير منسقة مع أي من اطراف الخماسية الدولية، وفقا لمصادر ديبلوماسية في تلك الدول.

 

وتكشف المصادر نقلا عن مطلعين تواصلوا مع الايليزيه خلال الايام الماضية قولهم، ان لودريان سيجس نبض المعنيين في ما خص فرص “بيك زغرتا”، في ظل التطورات المستجدة في المنطقة، ذلك ان محور الممانعة غير جاهز لاي تنازل او تراجع بعد عملية “طوفان الاقصى” والنتائج الميدانية التي حققها، خصوصا ان واشنطن دخلت على الخط بكل ثقلها العسكري من عقد المشهد، جازمة بان الزيارة الايرانية الاخيرة لعبد اللهيان الى بيروت لم تتطرق الى الملف الرئاسي لا من قريب ولا من بعيد.