IMLebanon

بعد الرسالة السعوديّة السلبيّة لفرنجية… قائد الجيش يحقق نقطة إضافيّة 

 

يعوّل رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية على انتصار المحور في الحرب القائمة حالياً، لتعزيز فرص وصوله الى رئاسة الجمهورية، وهو محق في ذلك، بينما يعول خصومه وخصوم “الثنائي الشيعي”،على هزيمة المحور لإضعاف هذا الفريق في لبنان، ودفعه الى التنازل عن ترشيح فرنجية، لذلك فإن المشاركين في الحرب والرافضين لها ينتظرون انعكاس ما يجري رئاسياً.

 

رغم هذا الانتظار، هناك بعض الإشارات التي يمكن قراءتها في السباق الرئاسي، إذ لم تكن الوعكة الصحية للسفير السعودي في لبنان وليد البخاري، والتي غيّبته عن لقاء “الخماسية” مع فرنجية في بنشعي، بعيدة عن الرسائل السياسية التي تقوم المملكة بإرسالها لبنانياً ودولياً أيضاً، لأن غياب السفير عن اللقاء وحضوره باليوم التالي لم يكن وليد صدفة، وقد تركت الحادثة أثرها في بنشعي بحسب مصادر سياسية متابعة.

 

الى جانب هذه الإشارة، كانت لافتة أيضاً إشارة زيارة قائد الجيش جوزاف عون الى باريس برفقة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، حيث تُشير المصادر الى أن عون يشعر بدوره أن حظوظه ترتفع نسبة لما يجري في الجنوب، والدور الذي سيكون موكلاً للجيش في المرحلة الأولى من مراحل تطبيق أي تسوية تُنهي الحرب.

 

بالنسبة إلى حظوظ جوزيف عون فهي مرتبطة بالظروف التي ستكون سائدة لدى الوصول إلى وقت التسوية على مستوى المنطقة ولبنان، تماماً كما هو حال رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية، نظراً إلى أن كلا منهما هو مرشح واضح لرئاسة الجمهورية، إلا أن ظروف وصول أي منهما مختلفة عن الآخر.

 

من حيث المبدأ، يعلم رئيس “تيار المردة” أن ظروف وصول قائد الجيش الى بعبدا لا تعود إلى شخصه، بل هي مرتبطة بالحديث المتكرر عن الدور الذي من الممكن أن يقوم به الجيش في الفترة المقبلة، وبالتالي فإن حظوظ فرنجية تبقى بنظره أكبر لكونه المرشح الرئيسي للطرف الأقوى، الذي سيجلس الى أي طاولة تفاوض تتعلق بالوضع في الجنوب.

 

على الرغم من ذلك، هناك من يؤكد أن التسوية الجنوبية لا علاقة لها بالتسوية الرئاسية التي ستكون ظروفها مختلفة، ويعول فرنجية على بعض المؤشرات التي كانت قد أظهرت أن اسم عون لا يحظى بتأييد أفرقاء أساسيين في البلاد، وبالتالي لا يمكن أن يمر بسهولة أيضاً.

 

بالمقابل، هناك مقربون من قائد الجيش يكشفون أنه قد حقق خلال الأسابيع الماضية تقدماً ملحوظاً في السباق الرئاسي، فهو الى جانب دعم أطراف أساسيين في “الخماسية” التي تُعنى بالملف الرئاسي، قد حصل مؤخراً على دعم فرنسي أيضاً، مشيرين الى أن فرنسا انتقلت من دعمها لفرنجية في سياق المقايضة الشهيرة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة الى دعم عون، على اعتبار أنه الخيار الامثل للرئاسة لأسباب تتعلق بالجنوب اولاً، وتتعلق بموقف القوى السياسية ثانياً، حيث يحظى الرجل باحترام غالبية القوى على الساحتين الإسلامية والمسيحية.

 

ما تقدم لا يعني انتهاء حظوظ فرنجية، فهو يبقى مرشحاً حاضراً في حال مالت ظروف التسوية لمصلحته، لكن الأكيد أن هذا الأمر لن يكون سهلاً، بل سيتطلب البحث عن شروط تسوية قد تكون أصعب من أي اسم آخر، أي أصعب من اسم جوزاف عون أو اسم أي مرشح ثالث من خارج دائرة المرشحين الأساسيين، قد يعتبر البعض أنه الحل لكسر الانقسام العمودي في لبنان.