استبدلوا«القرف» بالفعل؟!

 

 

 

عدد من الاحداث، حصل على الساحة اللبنانية، المأزومة منذ مدة بصعوبة كبيرة في التوصل الى تشكيل حكومة، يعتقد البعض انها قد تكون فرصة لاخراج لبنان من حالة الجمود والتعطيل المتمترسة لدى الرئاسات الثلاث، رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء.

 

هذه الاحداث بدأت في البقاع، عندما دهم الجيش اماكن تواجد مطلوبين للقضاء بجرائم الاتجار بالمخدرات، والسرقة، والاعتداءات على مواطنين وقوى أمنية وقطع الطرقات، وانتهت بمصرع اربعة منهم، بادروا دورية الجيش باطلاق النار، ولأن لبنان سائب منذ زمن، ويتحكّم به الخارجون على القانون، المحميّون، أقدم شبان من اقاربهم ومذهبهم على احراق مركز للجيش اللبناني، واحدى الآليات، ويقال انهم هددوا بالتصدّي إن هو أكمل خطة تنظيف مدينة بعلبك من الخارجين على القانون.

 

الحدث الثاني كان في بلدة الجاهلية قضاء الشوف، عندما قتل الشاب محمد ابو دياب، احد مرافقي الوزير السابق وئام وهّاب، اثناء قيام قوّة من الأمن الداخلي بتنفيذ طلب للقضاء، بتبليغ وهاب بوجوب مثوله امام القضاء بجرم قدح وذم وتشهير، بحق الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس المكلّف سعد الحريري، ما يمكن ان يسبب بفتنة داخلية.

 

هذا الحدث، استغلّ مباشرة من جميع قوى 8 آذار، باستثناء حركة أمل، للانقضاض على فرع المعلومات، ومدير عام قوى الأمن الداخلي والقاضي سمير حمود، والرئيس المكلف سعد الحريري، والنائب السابق وليد جنبلاط، لخلق واقع جديد مكرّس، يقضي بمنع الدولة والقضاء وقوى الأمن بما فيها الجيش، من القيام بأي عمل يمسّ رموز 8 اذار وانصارهم والمحسوبين عليهم.

 

في هذه الاثناء «المعكّرة» أمنياً، والمعطّلة حكومياً، ينقل عن مراجع غربية، أن دول الاتحاد الاوروبي، حذّرت لبنان، انها ستتحرّك سلباً أول شهر حزيران المقبل لرفع الغطاء عنه، وما يمكن ان يحصل له من «زعزعة أمنية، وسقوط اقتصادي».

 

وفي هذه الأثناء ايضاً، أكّد الاعلام الاسرائيلي، أن العمليات العسكرية «امتدّت» من سوريا الى لبنان، بعدما نقلت ايران جزءاً من سلاحها اليه، وقد تكون عملية تمشيط المناطق الحدودية بحثاً عن أنفاق تقول اسرائيل ان حزب الله حفرها من الارض اللبنانية، وحذّرت حزب الله والجيش اللبناني من الاقتراب من هذه الانفاق، وفي الوقت الذي تدعو فيه قوات الطوارئ الى الحفاظ على الهدوء، تعلن اسرائيل رفع حالة التأهب.

 

وايضاً وايضاً، ومع وصول حاملة طائرات أميركية جديدة الى المنطقة العربية، هددت ايران، أنه اذا لم تتمكن ايران من تصدير نفطها، فلا دولة اخرى في المنطقة ستتمكن من ذلك.

 

يتم تداول معلومات أن مرجعية كبيرة «تشعر بالقرف» مما يحصل، وانا اقول لهذه المرجعية اهلاً بك في «نادي الشعب البناني»، ولكن القرف لم يعد ينفع، ليتكم تلجأون الى الفعل.