IMLebanon

شمعون لـ “الديار”: المنطقة بأكملها ذاهبة الى فيديراليّات وقتل باسكال سليمان جريمة إضافيّة… والمكتوب يُقرأ من عنوانه 

 

يقرأ النائب كميل شمعون، في اغتيال منسّق حزب “القوات اللبنانية” في جبيل باسكال سليمان، معتبراً “أنها جريمة تضاف إلى سلسلة الاغتيالات التي حصلت وتحصل، ومن الأكيد أنها ليست محاولة سرقة سيارة، بعدما تأكدنا أن السيارة التي كان يقودها المغدور لا تساوي أكثر من أربعة أو خمسة آلاف دولار، ولا تستأهل القيام بعملية بهذا الحجم لسرقتها، وأيضاً تحدّثوا عن أن الجثة وجدت في منطقة القصير، والجميع يدرك تمام الإدراك من يمسك بزمام الأمور في منطقة القصير”. ويقول لـ “الديار”: “عندما شاهد المتورّطون في هذه الجريمة ردّات الفعل العنيفة في الساحة المسيحية، وتضامن كل الأطياف الدينية والحزبية والسياسية، وحتى من بعض الأخصام، عمدوا إلى خلق سيناريو آخر، مع أنه كان بإمكانهم رمي الجثة في أي مكان، فصعدوا بها إلى منطقة القصير في محاولة لضعضعة التحقيق، والإيحاء بأن سوريين هم من اقترفوا هذه الجريمة النكراء”.

 

ويذكّر بأن “جريمة الأمس تشبه جريمة تصفية الياس الحصروني في بلدته عين إبل الجنوبية، وتصفيات أخرى غيرها، ويبدي أسفه بأنه في الوقت الحاضر لا إمكانية لوصول التحقيق إلى أي نتائج جدّية، نتمنى أن يصل إلى نتيجة حقيقية، إنما المكتوب يُقرأ من عنوانه”.

 

وعن إمكانية توسيع الحرب تجاه لبنان، يقول: “لا أرى ذلك في وقت قريب، وأعتقد أن الكثير من الضغوطات الخارجية إن من المجتمع الدولي أو من المنظمات الدولية تُمارَس لمنع حصول مثل هكذا حرب في الوقت الراهن، لكن في النهاية هكذا قرار ليس عندنا، وخصوصاً أن المعارك تتوسّع و”إسرائيل” بدأت تقصف مناطق لبنانية بعيدة جداً عن مناطق الإشتباكات في الجنوب، وأيضاً أنا لا أرى أن الإسرائيلي سيقوم باجتياح مناطق قبل الإنتهاء من حرب غزة”.

 

وعما إذا كنا أمام “سايكس بيكو” جديد، يرى أن “المنطقة بأكملها ذاهبة إلى نوع من الفيديراليات، وما نراه في العراق حالياً وفي سوريا يوحي بهكذا سيناريوهات، وهذا يكون كمخرج، وأراه من أفضل المخارج إذا تمكنا من اعتماده لفدرلة لبنان بطريقة منظّمة ترضي الجميع، ولو أن الأقليات تفهم معنى الفيدرالية والناحية الإيجابية فيها، أرى أنها من أفضل الحلول لوضع كالوضع اللبناني”.

 

وعن وثيقة بكركي، يكشف “أنه عقد اجتماع بعيد عن الإعلام بالأمس، على خلفية الجريمة التي أودت بالقيادي “القواتي”، ولكن لم تصلني حتى الآن أي معلومات عن هذا اللقاء وما تقرّر فيه، في ظل السرية المفروضة على مضمون هذه اللقاءات، وأنا كنت قد اقترحت وطلبت من موفدنا إلى اللقاء، الأمين العام لحزب الوطنيين “الأحرار” فرانسوا زعتر، طرح ملف عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، طالما طُرِح الملف على خلفية اتهام سوريين بجريمة القيادي باسكال سليمان، فهذا سبب آخر للمطالبة بعودة النازحين إلى بلادهم، على أن تنسِّق الأمم المتحدة مع النظام السوري لإتمام هذا الأمر، لأن وضعنا بات وضعاً شاذاً إلى أقصى الدرجات، ويؤدي إلى خلق مشاكل يومية عديدة في أكثر من منطقة لبنانية. لذا، علينا كفاعليات مسيحية الإتفاق على السير بهذا الملف وطرحه برعاية الصرح البطريركي على صوت عالٍ”.

 

وهل سنرى رئيس جمهورية في بعبدا في العام 2024، يردّ شمعون ضاحكاً “هذا الأمر يتطلّب أكثر من منجّم، ولكنني لا أرى رئيساً للجمهورية في الأفق حتى الآن، فالأمور مأزومة إلى حدّ كبير، علينا الانتظار حتى أواخر الصيف لتبيان نتائج الحرب في غزة ونتائج الانتخابات الأميركية، وإلى أين تتجه السياسة الأميركية، وإذا كانت ستتبدّل بعض الشيء لمصلحة القوى السيادية في البلد، لأننا حتى اليوم لم نرَ أي أداء أميركي إيجابي”.