IMLebanon

من قال أن السعوديين ينتظرون الردّ اللبناني على الورقة الخليجية أصلاً ! خريطة طريق السعودية في لبنان واضحة لن يُغيّرها جواب لبنان 

 

 

لا يكفي الإستماع الى وزير الخارجية الكويتي لاجل تحليل وقراءة وفهم الموقف العربي من الرد اللبناني على الورقة الخليجية، فالكويت بالأصل لم تكن تنوي الإنضمام الى حملة التضييق على لبنان، لكنها قررت فعل ذلك لكي لا تخلق شرخاً جديداً بين دول مجلس التعاون الخليجي.

 

عندما حصل الكويتيون على الرد اللبناني برزت عبارات الثناء، إنما الواقع يختلف لدى الدول العربية المعنية بالصراع مع حزب الله في لبنان، أي السعودية بالدرجة الاولى، والإمارات بالدرجة الثانية، وفي المعلومات أن الكويتيين هم يرغبون بالأصل بمساعدة لبنان، والتوسط مع السعوديين، لذلك كانوا هم من حمل ورقة الأفكار، غير الرسمية الى بيروت، وناقشوها مع الجانب اللبناني.

 

كان اللقاء مع الكويتيين إيجابياً، وهذا الامر لم يختلقه وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب الذي نقل الى العرب ورقة تضمنت التزام لبنان بالقرارات الدولية، والعمل على استكمال تنفيذها، لكن هذا لا يعني بحسب مصادر مطلعة أن جواب العرب سيكون إيجابياً.

 

تتنوّع السيناريوهات المتوقعة للموقف العربي، إذ ترى مصادر نيابية بارزة في فريق 8 آذار أن الموقف العربي، مهما يكن، لن يغيّر طريقة التعاطي السعودي مع لبنان بالمرحلة القريبة، متوقعة أن تتحول هذه الورقة الى نوع من أنواع الضغط الانتخابي، الأمر الذي يتوافق مع الخطة الأميركية – الفرنسية، التي تنص على خوض الانتخابات النيابية تمهيداً لقلب المعادلة السياسية في البلد.

 

بالنسبة الى هذه المصادر، فإن السعودية التي طوت صفحة سعد الحريري، وتستعد لإطلاق صفحة جديدة من عمر «الحريرية السياسية»، عنوانها بهاء الحريري، لا تنوي التهدئة على الساحة اللبنانية، قبل موعد الانتخابات، بل على العكس ستزيد من حدة الضغط ومحاولة تحميل حزب الله مسؤولية كل ما يجري في لبنان، لذلك هي ليست بوارد العودة الى ما قبل تصريح وزير الاعلام السابق جورج قرداحي، مشددة على ان خريطة طريق السعودية في لبنان واضحة لن يغيرها جواب لبنان.

 

لم يعد خفياً على أحد أن بهاء الحريري سيعود الى لبنان بقرار سعودي، لن يتمكن لا ماكرون ولا غيره من منعه هذه المرة، كما حصل يوم اعتقال سعد الحريري في السعودية، فبهاء الحريري الذي يعتبر نفسه الوريث الحقيقي لرفيق الحريري في الزعامة، سيقود الطائفة السنية في الانتخابات، لكن هذه المرة بعناوين سعودية واضحة تصل الى حد اعتبار حزب الله عدوّاً، وهذا ما لن يتغير بردّ لبناني على الورقة الخليجية، ولا الرد الخليجي على الرد.

 

كذلك تبرز رؤية اخرى متوقعة من الدول العربية، عنوانها عدم الإيمان بقدرة الإنتخابات النيابية على خلق أي تغيير، وبالتالي التعاطي مع لبنان اليوم وغداً على أساس انه بلد محتل من قبل حزب الله وإيران، وهذا المسار قد يتحدد قريباً بحال لم تنجح القوى الحليفة لبعض الدول الخليجية من لملمة نفسها لاجل خوض الانتخابات تحت راية واحدة.