IMLebanon

«شبّيحة» الجميّل دخلوا «الأميركية» بقوة السلاح

لم يكن الإشكال بين مناصري القوات اللبنانية ومناصري الحزب السوري القومي الاجتماعي الحدث «الأبرز» أول من أمس، على خلفية إقامة النادي الاجتماعي في الجامعة الأميركية (محسوب على القوات) حفل تكريم لبشير الجميّل. الإشكال الفعلي تمثّل في اعتداء مرافقي النائب نديم الجميّل على حراس الجامعة وأحد طلابها. فلدى وصول موكبه الى محيط الجامعة، وبسبب تجمهر مناصري القومي أمام المدخل الرئيسي، اضطر الجميّل إلى الدخول من المدخل المؤدي الى السكن الجامعي. هناك، رفض حراس الجامعة السماح للمرافقين (وهم عناصر في جهاز أمن الدولة) بالدخول مع الجميّل بأسلحتهم، عملاً بقوانين الجامعة، إلا أن مرافقي النائب الشاب رفضوا الالتزام واعتدوا بالضرب على عناصر أمن الجامعة، ما أدى الى إصابة أحدهم بجروح، ليدخل الجميّل ومرافقوه الى حرم الجامعة بقوة السلاح. ولدى محاولة الطالب مكرم عدنان دخول السكن الجامعي، أصرّ مرافقو الجميّل على تفتيشه، فرفض، باعتبار أن لا أحد مخوّل تفتيشه سوى أمن الجامعة، فما كان من مرافقي الجميّل إلا أن انهالوا عليه بالضرب، ما أدى الى إصابته برضوض وجرح عميق في رأسه بسبب ضربه بمسدس حربي.

حضور الجميّل للمشاركة في حفل تكريم والده تزامن مع نشاط للنادي الثقافي الفلسطيني في المبنى نفسه، علماً بأن «النادي الاجتماعي» سعى جاهداً لإلغاء نشاط النادي الفلسطيني أو تأجيله، من خلال وساطات مع الإدارة، ومن خلال محاولات استفزاز عبر لصق صور للجميّل فوق ملصقات النادي الفلسطيني، علماً بأن الإدارة طلبت من أمن الجامعة عدم السماح بدخول أيّ كان حتى انتهاء نشاط النادي الاجتماعي، ما أدى الى منع فرق موسيقية وطلاب من المشاركة في نشاط النادي الفلسطيني.

نتيجة ذلك، توجه أعضاء النادي الفلسطيني الى المركز الرئيسي لحرس الجامعة، وبعد التشاور مع رئيس مكتب أمن الجامعة سعدالله شلق، وافقوا على إلغاء نشاطهم شرط إلغاء حفل النادي الاجتماعي. وافق شلق على طلبهم، وتوجه مع وكيل الشؤون الأكاديمية محمد حراجلي وعميد شؤون الطلاب طلال نظام الدين الى مبنى وست هول حيث كان مقرراً أن يقام النشاطان في محاولة لوقفهما. إلا أن الجميّل رفض، فقررت إدارة الجامعة السماح بإقامة النشاطين في الوقت نفسه. وبسبب اعتصام القوميين داخل الجامعة وخارجها، أنهت القوات احتفالها بسرعة، وخرج مناصروها والنائب الجميّل ومرافقوه من مداخل مختلفة.

رفاق الطالب عدنان نفّذوا أمس اعتصاماً أمام مبنى وست هول، مطالبين إدارة الجامعة بعدم السماح لـ»الشبيحة» بدخول الجامعة مجدداً، واتخاذ الإجراءات التي من شأنها حماية الطلاب ومحاسبة المعتدين. ووصف نظام الدين الذي شارك في الاعتصام ما حصل بالتصرف «الوقح» و»الهمجي». وأكد أن إدارة الجامعة ستتخذ كافة التدابير اللازمة لمحاسبة المعتدين.

ووزع المكتب الاعلامي بياناً لرئيس الجامعة فضلو خوري دان فيه «أعمال الغضب والعنف التي وقعت في الحرم الجامعي وخارجه»، معلناً أن الجامعة ستقوم باتخاذ كل الخطوات اللازمة «لمعرفة الحقائق المحيطة بهذا الحادث المزعج، وستتخذ التدابير المناسبة ما إن يكتمل التحقيق».