السيسي يعيد مصر الى دورها

 

منذ عدة أيام صرّح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أنّ مصر لن تساعد الحكومة السورية في إعادة بناء ما هدّمه النظام السوري حيث يقول سيادته إنّ كلفة إعادة إعمار سوريا تحتاج الى 300 مليار دولار وأنّ على النظام السوري الذي تسبّب بتدمير سوريا أن يدبّر نفسه.

 

هذه الصراحة في الرئيس المصري ليست غريبة ولا جديدة، إنّه رئيس واقعي وعملي وأهم مزاياه أنه صريح يقول كلمته ولا يساير أحداً خصوصاً عندما ننظر الى الإنجازات التي حققها في بلده وهنا جانب منها:

 

أولاً- قناة السويس الثانية التي بناها الجيش المصري بمال المصريين بعد فتح اكتتاب للشعب المصري للمشاركة في تملك أسهم في الشركة التي أنشئت من أجل شق القناة وتجهيزها.

 

ثانياً- حل مشكلة الكهرباء حيث كان الرئيس يفاوض بنفسه بدون أي وسيط، فاستطاع أن يحقق إنشاء محطات تنتج 15 ألف ميغاواط خلال 8 أشهر وبأرخص الأسعار باعتراف العالم والخبراء في هذا المضمار.

 

ثالثاً- حل «العشوائيات» بعدما أصبحت القاهرة عاصمة العشوائيات التي تحوط بجميع أنحائها، فبدأ ببناء مدن ينقل إليها سكان العشوائيات ليستقروا في مدينتهم الجديدة، بمنازل حديثة، ثم يزيل تلك العشوائيات البشعة التي شوّهت القاهرة.

 

1 Banner El Shark 728×90

 

والأهم من هذا وذاك استطاع الرئيس السيسي أن يتصدّى للمؤامرة على الجنيه المصري الذي صمد أمام الدولار الاميركي بينما سقطت عملات ثلاث دول وهي روسيا الدولة التي تعتبر نفسها عظمى… والدولة التركية التي تطمح لأن تكون عظمى… وإيران التي يحلم حكامها بأن تكون دولة عظمى.

 

العملات في الدول الثلاث لم تصمد أمام الدولار، بل سقطت سقوطاً مروعاً وخسرت أرقاماً خيالية… على سبيل المثال العملة الايرانية، أي «التومان»، كان في أيام الشاه الدولار يساوي 3 تومان، أما اليوم فأصبح الدولار يساوي 180 ألف تومان… وهذه الدول الثلاث تريد أن تحارب أميركا؟!.

 

من ناحية ثانية، وفي تصريح جديد أيضاً، وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسي رسالة مفادها أن أي إعتداء على أي دولة خليجية لا يمكن للجيش المصري أن يقف متفرجاً وسوف يدافع عن دول الخليج لأنه يعتبر أنّ مسؤولية الدولة المصرية أن لا تسمح بأي إعتداء على أي دولة خليجية.

 

وهذا موقف وطني كبير يسجل في سجل الرئيس المصري الذي نأمل كما يأمل معظم دول العالم العربي أن تعود مصر لتلعب دورها الطبيعي كقائدة للعالم العربي… علماً أنّ مصر يبلغ عدد سكانها فوق 100 مليون أي ثلث عدد سكان العالم العربي.

 

عوني الكعكي