IMLebanon

كعكة الأركان… وحده جنبلاط يخبزها

بعدما سمى في المرة الاولى العميد حاتم ملاك لرئاسة الاركان خلفا للواء وليد سلمان الذي يحال على التقاعد ليل اليوم، ثم سمّى اللواء سلمان نفسه وطلب العثور على فتوى قانونية لا تخرجه من رئاسة الاركان، طلب النائب وليد جنبلاط ليل الاربعاء ملاك مجدداً للحلول في رئاسة الاركان وان مسيِّراً لها بدلاً من سلمان.

ليل الاربعاء نقل الوزير وائل ابو فاعور الى وزير الدفاع سمير مقبل طلب جنبلاط احلال ملاك مسيِّراً لرئاسة الاركان بسبب تعذر تعيينه رئيساً للاركان جراء عدم انعقاد مجلس الوزراء. سرعان ما تبين ان ترفيع ملاك الى لواء كي يتقدم على الضباط الكبار الذين يتقدمونه كنواب رئيس الاركان من اجل ان يعيّن مسيِّراً لرئاسة الاركان يتمتع بصلاحيات المنصب ويتقدم الضباط اولئك تالياً، يحتاج الى مرسوم عادي. بيد انه يحتاج الى توقيع 24 وزيراً كون المرسوم العادي الذي لا يمر في مجلس الوزراء يتطلب توقيع الوزراء الـ24 جميعاً الذين ورثوا صلاحيات رئيس الجمهورية.

للفور اجري اتصال برئيس الحكومة تمام سلام الذي اجاب سائله أنه يستطيع امرار المرسوم العادي بـ20 وزيراً وليس بالضرورة 24. تبعاً لذلك التأم المجلس العسكري صباح امس على عجل برئاسة قائد الجيش واقر، بناء على اقتراحه وموافقة المجلس، ترفيع العميد ملاك الى لواء توطئة لتعيينه مسيّراً لرئاسة الاركان الى حين تعيين رئيس اصيل للاركان. كان اللواء سلمان حاضراً الاجتماع بصفته نائباً لرئيس المجلس العسكري ليجد نفسه يُخرَج من منصب وُعِدَ به لساعات قليلة خلت.

بيد ان حسابات البيدر لم تتطابق تماماً. فوجىء المعنيون بتعذر توفير 20 توقيع وزير حتى وفق المعطيات الآتية: اشرف ريفي وآلان حكيم مستقيلان، جبران باسيل والياس بوصعب وارتور نازاريان لا يوقعون رفضاً للقرار في الاصل، رمزي جريج خارج البلاد. ما يرفع الغياب الى ستة وزراء ومن ثم احتمال توقيع 18 وزيراً من دون اغفال امتناع آخرين ربما. وقعت المشكلة. اتخذت اجراءات ترفيع ملاك الى لواء، وبقي الاجراء الحكومي الذي يحتم توقيع مرسوم الترفيع الذي لا يزال بلا رقم، الى حين توفير التواقيع الدستورية، والا تعرض المرسوم للابطال ويتيح لاي ضابط معني الطعن به لدى مجلس شورى الدولة.

قلب جنبلاط اللعبة رأساً على عقب فجأة، وكشف فعلا ان الكلمة الفصل له وحده ليس في ترشيح رئيس الاركان، بل في الاصرار على فتاوى تقوده الى ما يتوخاه: ان يبقى المنصب في الطائفة الدرزية، فلا يشغر، ولا يحل فيه اي آخر غير درزي. اثبت انه هو ــــ لا الوزير ولا القيادة ــــ خباز المنصب.

بعدما بدا ان استدعاء سلمان من الاحتياط لتعيينه مسيراً لرئاسة الاركان حاصلاً على نحو جازم، انتقلت الكعكة الى ملاك المرشح لترفيعه الى لواء وتعيينه مسيراً لرئاسة الاركان شرط توافر المقومات الدستورية لمرسوم تعيينه، على ان يلي ذلك قرار الوزير بهذا التعيين.

ليل اليوم الجمعة يحال سلمان على التقاعد. اما الخيارات البديلة في الساعات القليلة الآتية فاثنان:

1 ــــ توقيع 20 وزيراً مرسوم ترفيع ملاك الى لواء، ومن ثم تكليفه تسيير رئاسة الاركان، وذهاب سلمان من ثم الى التقاعد بعد 43 سنة في الخدمة.

2 ــــ شغور رئاسة الاركان بضع ساعات او ايام في حال تعذر توقيع المرسوم في الساعات المقبلة، كي يصير تالياً الى العودة الى الفتوى السابقة القائلة باستدعاء سلمان من الاحتياط كلواء و»ترفيعه» من رئيس سابق للاركان الى مسيّر حالي لرئاسة الاركان. بذلك يحصل انقطاع في رئاسة الاركان الى حين توافر شرط إشغال المنصب.