IMLebanon

العاروري… نهاية مرحلة الحرب وبداية التسويات؟

 

 

“العاروري اول الغيث والحبل عالجرار”، هكذا علق احد الديبلوماسيين الغربيين في بيروت على عملية الاغتيال التي شهدها في قلب معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية، والتي وصفت بالضربة الموجعة لمحور الممانعة والمقاومة في توقيت لافت، اعاد خلط الاوراق على الساحة “الغزية” وداخل حركة حماس بالتحديد، بين اجنحتها العسكرية والسياسية.

 

فوفقا لمصادر مطلعة، فان العملية النوعية والدقيقة التي نفذت استهدفت اجتماعا على قدر كبير من الاهمية، كان يحضره 11 شخصية قيادية، غادروا الشقة قبل دقائق من استهدافها بثلاثة صواريخ موجهة، من طائرة دون طيار، يبدو انها تواجدت في المنطقة لساعات وقامت بعملية رصد دقيقة للمكان، الذي اكدت مصادر امنية انه استعمل للمرة الاولى كمكان للاجتماعات.

 

وتابعت المصادر ان ما حصل جاء بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، ونتيجة تعاون بين المخابرات “الاسرائيلية” وجهاز مخابرات اجنبي، قد يكون اميركيا، رغم ان بعض المؤشرات تذهب في اتجاه آخر، خصوصا ان المعلومات التي توافرت في الفترة الماضية اشارت الى مغادرة العاروري لبنان، بعد التصعيد الذي حصل في الضفة الغربية، منذ مدة وما تبعه من احداث في مخيم عين الحلوة، حيث كان يتنقل حينها بشكل ظاهري رغم الحماية الامنية التي يؤمنها له جهاز امن حزب الله بالتنسيق مع امن حماس.

 

واشارت المصادر الى ان اهمية العاروري تكمن في انه القائد العسكري، والمسؤول السياسي رقم واحد في حركة حماس، الذي يتزعم الجناح الذي بقي “مواليا” لايران وسوريا خلال فترة “الربيع العربي”، بخلاف القيادات المتواجدة في قطر، وانه بحكم موقعه ا اقام سلسلة من العلاقات مع داخل غزة، نجح من خلالها في خلق فريق عسكري كامل يعمل لصالحه، وصولا الى امساكه بكتائب الاقصى، حيث بات يمثل جيلا خاصا من القيادات العسكرية التي لم تقاتل ضد سوريا او تعمل مع قيادات المنظمات الاسلامية، ما سمح له بتنظيم صفوف الجناح العسكري في القطاع وتسليحه وتدريبه والامساك به.

 

وكشفت المصادر بان العاروري من ابرز الشخصيات التي عملت على التخطيط لعملية طوفان الاقصى وهو اشرف على تدريب وتجهيز المجموعات التي قامت بالعملية، كما على عمليات نقل السلاح عبر السودان ومصر الى القطاع من ايران وعبر البحر، وصولا الى ادخال قسم من هذه المجموعات والاسلحة الى الضفة الغربية.

 

وختمت المصادر بان ما حصل يشكل بالتأكيد خرقا امنيا كبيرا، انما لا يعني ذلك حزب الله حصرا، انما من جانب حماس ايضا، غامزة من قناة بعض من يعتبر ان الاغتيال الذي فتح مرحلة جديدة من المواجهة الامنية، قد يكون فتح في الوقت نفسه بابا واسعا لبدء التفاوض.

 

فهل فعلا بدأت المرحلة الاخيرة من حرب غزة؟