IMLebanon

الزعامة الكاثوليكيّة ما زالت في بيت سكاف .. وفتوش له دعمه الخاص

 

كلما إقترب السادس من أيار موعد الإستحقاق الإنتخابي، كلما باتت معالم التنافس الإنتخابي في دائرة زحلة التي تعتبر من الدوائر الأشد تقاربا وتنافسا بين أربعة لوائح. حيث إستقدم عدد من المرشحين لاسيما على المقعدين الكاثوليكيين جميع أنواع الأسلحة الفتاكة، وبعضها محظر إستخدامه ديمقراطيا لأنه يخالف القوانين والمعايير التي حددتها هيئة الإشراف على الإنتخابات، فدائرة زحلة وعلى عين هيئة الإشراف يسجل فيها أكثر الإنتهاكات التي تجاوزت جميع الخطوط الحمر فعامل المال وشراء الأصوات و«تفريز» الهويات حينا وتلفها حينا آخر هي السمة التي تطبع عمل هؤلاء المرشحين في دائرة تتكافأ فيها المكونات الطائفية والمذهبية والسياسية.

فحدة التنافس بهذه الدائرة يعكس رغبة العديد من القوى السياسية لتكون هي مرجعية مدينة الكثلكة في الشرق، الا ان الزعامة الكاثوليكية ما زالت في بيت سكاف والنائب نقولا فتوش له دعمه الخاص، لذلك إنحصر السباق الإنتخابي في زحلة بالرغم من وفرة المرشحين الكاثوليك بين أربعة منهم، إثنان منهم شكلا في حقبة سياسية ليست بعيدة قطبي المدينة، وهما رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف التي ورثت إرث زوجها الراحل الوزير إلياس سكاف وإرث عائلته الممتد إلى خمسة وثمانين عاما طبعت المنطقة باسم عائلة سكاف، وكذلك النائب نقولا فتوش الذي بدأ يتقاسم مع آل سكاف تمثيل أكبر مدينة مسيحية في الشرق.

وتشير مصادر زحلاوية أن ميريام سكاف والنائب فتوش هما الأقوى مسيحيا في هذه الدائرة بالرغم من محاولة لائحة العهد تخفيض حجم التأييد المسيحي لميريام سكاف، فأقدمت على ترشيح إبن عم زوجها ميشال سكاف، كما قامت لائحة تحالف القوات اللبنانية والكتائب بنفس الإجراء عندما رشحتا إبن شقيق النائب نقولا فتوش الدكتور ميشال فتوش أيضا من أجل تخفيض حجم التأييد الكاثوليكي للوزير فتوش، وميشال فتوش يدرك تماما بأن الأصوات التفضيلية التي تمتلكها القوات اللبنانية لن تعطي أي صوت منها للدكتور فتوش، لتبقي القوات اللبنانية مرشحها الرئيسي والوحيد على أحد المقعدين الكاثوليكيين في المدينة جورج عقيس خارج دائرة الخطر.

وتؤكد أوساط سياسية أن ما قامت به لائحة العهد المشتركة بين تياري المستقبل والوطني الحر ولائحة القوات اللبنانية والكتائب من تسمية مرشحين كاثوليكيين من عقر دار آل سكاف وآل فتوش يظهر حجم إستهداف الطرفين لعاصمة تعتبر العائلات فيها هي الركيزة الأساسية وليست الأحزاب السياسية.

هذا الإستهداف قد يؤدي يوم الإنتخابات النيابية إلى إستنفار العصبية الزحلاوية التي قد تتجه في لحظة إسقاط الورقة في الصندوق لمصلحة القطبين الكاثوليكيين في المدينة. وهذه العائلات التي تشكل ركيزة المدينة لا تستطيع أن تتحمل خطابا يعيدها إلى مفردات الحرب الأهلية التي تسببت بعزل المدينة عن محيطها في ظل أوضاع إقتصادية خانقة يعاني منها السوق التجاري في زحلة وهولا يحتاج إلى خطاب سياسي يعتبر محيط المدينة مختلف بثقافته وقيمه وسلوكه عن المدينة.

ونصحت الاوساط السياسية الناخبين في دائرة زحلة للتنبه مما تحيكه بعض القوى السياسية لمدينة زحلة.