IMLebanon

الوطني الحرّ مندفع في اتخاذ اجراءات ضمن خطة قاسية والحكومة تعدّ موازنة متقشفة

 

تخلص اوساط وزارية الى القول انه لا بد من اجراءات تصنّف قاسية بهدف الحفاظ على البلد، بحيث تمتد فترة «العض على الاصابع» نحو ثلاث سنوات، حسب دراسات خبراء، ليدخل البلد بعدها في حالة رخاء، وبذلك يكون المواطن وبعض المسؤولين والموظفين قد ضحّوا الى حد ما من جيوبهم، للحفاظ على استمرارية البلد، كيلا يسقط الهيكل على الجميع.

 

وستكون الاجراءات من خلال 3 خطوات:

 

-الخطوة الأولى تتعلق باقتطاع نسبة مئوية من الرواتب العالية مقابل ضمانة بحفظها كحقوق لصالح هؤلاء تعود اليهم بعد 3 سنوات، وإلى ذلك يتم «فلترة» وتصفية رواتب بعض الموظفين واعضاء مجالس الادارة الذين يتقاضون اكثر من راتب، وصولا الى ضبط مصاريف الجمعيات التي تمول على خلفية سياسية والحفاظ على بعضها المنتج لخدمات انسانية.

 

يقابل ذلك اجراءات داخل المؤسسة العسكرية، وهو أمر تدارسه المسؤولون مع قائد الجيش العماد جوزاف عون، الذي سيشكل لجانا داخلية لدراسة اماكن التضحية داخل المؤسسة العسكرية، ويؤخذ في عين الاعتبار مترتبات البلاغ رقم 3 الذي من المفترض ان يطبق وفق معايير ستحددها القيادة.

 

وإلى ذلك، ستكون اجراءات في مجالات عدة من خلال تخفيض النفقات لعدد من الوزارات بما لا يفقدها حيويتها ودورها، مع دراسة الحاجة للأسفار، وإن كانت في مجموعها لا تتجاوز في السنة 3 ملايين دولار، وبعضها لا بد منه لأنه يحمل مشاركة لبنان في مؤتمرات بعضها يتضمن توقيع اتفاقيات لصالح البلد. ومن الممكن الوصول الى حد رفع الضريبة على القيمة المضافة «TVA» وزيادة سعر صفيحة البنزين، لكن الدولة تبحث عن حلول عادلة لا ترهق كل المواطنين ولا تأتي استنسابية بل من خلال دراسة مفصلة.

 

– اما الخطوة الثانية، فتكمن في قطاع الكهرباء حيث كانت الدولة تخسر في كل عام نحو مليوني دولار، وقد بات بإمكانها منذ إقرار الخطة ان تخاطب المجتمع الدولي بأن البلاد تسير على خط معالجة الهدر في هذا الملف بحيث نصل بعد سنوات عدة إلى عدم وجود هدر ولا تدفع الدولة عندها أي مترتبات.

 

– وتكمن الخطوة الثالثة بموضوع خدمة الدين والإدارة المالية للبلاد، بحيث تستطيع الحكومة التجاوب مع المطالب الدولية، لكن خلافا لما جاء في باريس 2 و3 حيث دفعت الأموال دون رقابة عليها وبعضها ذهب هدرا نظرا لغياب الاصلاحات وتمت مسامحة لبنان عن بعضها.

 

حالياً، بات على الدولة ان تظهر بأنها ضبطت مصاريفها لتأتيها الأموال من مؤتمر «سيدر»، بحيث ان التقديمات باتت تحت رقابة المجتمع الدولي الذي يتابع الإصلاحات المطلوبة في أكثر من قطاع.

 

من هنا، تقول الأوساط، ان البلاد أمام تحدي التصنيف الدولي لواقعها، فإذا صنفت قيمة مديونيتها سلبا فلن تحصل على أي أموال، لكن اذا اقرت الموازنة، ولو متأخرة عن تاريخ التصنيف، فإن إرادة التجاوب مع الإصلاحات المطلوبة والإجراءات الضرورية سيحفظ للبنان موقعه، بما يبقي المجتمع الدولي داعما له من خلال «سيدر».

 

ولفتت الأوساط الى ان المطلوب من كل القوى الحكومية المشاركة في القرارات وليس التنصل والدخول في مزايدات شعبوية، مشيرة الى ان «التيار الوطني الحر» هو الأكثر اندفاعة في اتخاذ اجراءات في اطار خطة قاسية لتخفيض العجز، وان رئيس الحكومة سعد الحريري لن يقبل إلا أن يتم التوافق على هذه الخطوات، التي يؤيدها أيضا رئيس الجمهورية ميشال عون، لأنها المدخل الوحيد للحفاظ على البلد بعد دخوله في مرحلة «انقباض اقتصادي» ناتج عن عوامل عدة بات من الصعب التعاطي معها كما في السابق.