IMLebanon

التفاهم بعيداً عن ضغط المهل الدستورية وراء طرح بري الانتخابي

 

في معرض الردّ على حملات الإنتقاد التي تعرّض لها اقتراح قانون الإنتخاب الذي تقدّمت به كتلة «التنمية والتحرير»، والذي ينص على اعتماد النسبية واعتبار لبنان دائرة إنتخابية واحدة، يقول مصدر نيابي في الكتلة المذكورة، أن الدافع وراء هذا الإقتراح هو عدالة التمثيل أولاً، والتوقيت المبكر ثانياً، إذ أن الهدف كان منذ اللحظة الأولى، تفادي الوصول إلى موعد الإنتخابات النيابية بشهر أو شهرين أو ثلاثة، والبدء بدراسة قانون الإنتخاب، أو حتى إدخال التعديلات التي طالب بها كل الأفرقاء السياسيين على القانون الحالي. ويؤكد المصدر النيابي، أن ما من مادة في الإقتراح الإنتخابي إلا وستكون عرضة للنقاش والبحث من قبل كل النواب والكتل النيابية، ذلك أن كتلة «التنمية والتحرير» منفتحة على النقاش والتعديل من قبل الجميع من أجل الوصول، ومن خلال الإقتراح الإنتخابي المطروح، إلى تحقيق التمثيل الصحيح والإبتعاد عن الطائفية.

 

ومن هنا، فإن النقاش ما زال في بدايته في الإقتراح، وبصرف النظر عن الخلاف الذي ظهر إلى الآن، وردود الفعل والمواقف الرافضة لأي قانون انتخاب جديد، والتي تدعو فقط إلى تعديل بعض مواد القانون النسبي الذي جرت الإنتخابات النيابية على أساسه، وفي مقدمهم تكتّل «لبنان القوي» وكتلة تيار «المستقبل» وتكتل «الجمهورية القوية» ونواب حزب الكتائب، فإن المصدر النيابي نفسه، أن المناصفة مؤمّنة في الإقتراح المذكور، كذلك، فإن النسبية التي يؤيّدها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هي جوهر الإقتراح الإنتخابي، مما يسهّل مناقشة هذا الإقتراح وفـق المسار الدستـوري والقـانوني الـذي سلـكه في مجلس النواب، من خلال النقاش الذي انطلق الشهر الماصي في جلسة اللجان النيابية المشتركة، والتي كانت مخصّصة لدراسة التعديل لقانون الإنتخاب الحالي، مع العلم أن هذه الجلسة قد شكلت بداية الطريق، والنقاش سوف يستمر في المرحلة المقبلة، حيث أن كل فريق سيعبّر عن وجهة نظره من خلال الإجتماعات في البرلمان، أو عبر لقاءات ستجري بين الكتل النيابية. والأبرز في هذا المجال، كما يضيف المصدر النيابي نفسه، يبقى عدم انقطاع التواصل واستمرار العمل بين كل الأطراف، من أجل الوصول إلى ما يخدم مصلحة لبنان العليا.

 

ولذا، فإن الصيغة الإنتخابية الجديدة التي يطرحها الإقتراح، تختلف عن الصيغة المعتمدة حالياً، وتحديداً على مستوى الصوت التفضيلي، حيث تعتبر الكتلة أن الصيغة التي جرى اعتمادها لم تؤدِّ إلى الهدف المرجو من النسبية، بل على العكس، أدّت إلى تشويهها وساهمت في تعزيز الفرز الطائفي، وفق المصدر ذاته، والذي شدّد على أن الإقتراح ينطوي على معالجة عدة ثغرات في قانون الإنتخاب، وذلك لجهة التقسيم الطائفي للدوائر الإنتخابية.

 

ومن هنا، يخلص المصدر النيابي في تكتل «التنمية والتحرير» إلى الإشارة إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، هدف من خلال الطرح المبكر لقانون الإنتخاب، أن لا تتكرّر تجارب المحطات الإنتخابية الماضية، عندما كان التفاهم حول القانون الإنتخابي يترك إلى ربع الساعة الأخير، وبالتالي، يجري النقاش تحت ضغط المهل الزمنية على حساب العدالة.