IMLebanon

رسالة مفتوحة إلى الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام: تذكير بمزارع شبعا

 

 

إذا اعتبرنا مزارع شبعا لبنانية، فلماذا لم تنسحب إسرائيل منها بموجب القرار الأممي رقم 425 لعام 1978؟ وإذا اعتبرنا مزارع شبعا أرضاً سورية وتخضع للقرار 242 لعام 1967، فهل سيطالب لبنان السُلطة السورية الجديدة بتقديم الوثيقة الرسمية المطلوبة من الأمم المتحدة والتي تعترف رسمياً بلبنانية المزارع؟

جاء في كتاب سامي الصلح، «لبنان العبث السياسي والمصير المجهول» الصادر عن «دار النهار» عام 1988، النصّ التالي:

 

محاولة اقتطاع الأراضي وضمّها مع سكانها (مزارع شبعا اللبنانية):

استمر تدهور العلاقات اللبنانية – السورية بين عاميّ 1956-1958، ونتج عن ذلك بعض المشاكل الحدودية الحادّة عندما أقدمت السلطات السورية على إقامة مخفر للدرك ومخفر آخر «للمجاهدين»، في مزارع شبعا، كما أفادت المراجع الأمنية اللبنانية، وقد أُنذر سكان مزارع شبعا (شهر 9/1957) من قِبَل السلطات السورية بوجوب تقديم بيانات عائلية تتضمنّ قبولهم الهوية السورية بدلاً من اللبنانية.

ومع تكرار الحوادث ضد المدنيين اللبنانيين، توجه وفد من وجهاء شبعا برئاسة رئيس بلديتها إلى دمشق لمراجعة كبار المسؤولين في القيادة السورية وفي طليعتهم صبري العسلي، رئيس الوزراء، وأكرم الحوراني، رئيس مجلس النواب، لكن دون جدوى، وعندما زارني الوفد الجنوبي المذكور، واطّلعت منه على تفاصيل التطورات، شدّدت على الوفد ضرورة التمسّك بهويتهم اللبنانية والمحافظة عليها، واعداً الجنوبيين بالعمل على معالجة الأمر وتعزيز صمودهم ومنع الاعتداءات والحد من الضغط عليهم.

وعلى الأثر، اتصلت بالسفير المصري في دمشق محمود رياض وشرحت له الأوضاع وما يتعرّض له المواطنون اللبنانيون، وأن هذا العمل ليس في مصلحة مصر كما أنه ليس في مصلحة سوريا ولبنان، بل على العكس، فهو يسيء إلى العلاقات والمصالح الأساسية للدول وشعوبها، وأعلمته – بما له من موقع مؤثر – بأن الموضوع سوف يترك آثاراً سلبية على الساحتين العربية والدولية لأن الأمر لم يعد قاصراً على إرسال الرجال والسلاح عبر الحدود وإنما تجاوز ذلك إلى محاولة اقتطاع الأراضي وضمّها مع سكانها.

وفي الوقت ذاته أصدرت القرار رقم 493 تاريخ 14/12/1957 إلى السلطات اللبنانية في مزارع شبعا للمحافظة على لبنانية مزارع شبعا، (ومن ضمنها كفردومة، مراح الملول، قفوة، رمتا، خلة غزالة، فشكول، جورة العقارب، الربعة، بيت الذمة، عرضتا، إلخ…) باعتبار أن ما يحدث ما هو إلّا سحابة صيف يعود بعدها الوئام والصفاء بين الأشقاء.