IMLebanon

على العالم الوقوف ضد أطماع النظام الإيراني

 

 

اختيار مملكة البحرين لعقد اجتماع عسكري مهمته ردع الخطر الإيراني وحماية حركة الملاحة في مياه الخليج العربي لم يأتِ اعتباطاً، إنما بسبب الموقع الاستراتيجي والمهم التي تحظى به البحرين، لأنها تشرف على حقول النفط، سواء تلك التي في السعودية أو دولة الإمارات أو قطر، ولكونها مركزاً تجارياً مهماً، منذ القدم، هذا ما جعل لها أهمية من الناحية الجيوسياسية، وهذا ما جعلها محط أطماع النظام الإيراني على مر العصور.

 

لقد فرضت الظروف الحالية عقد مثل هذه المؤتمرات، خصوصاً بعد أعمال القرصنة التي قام بها النظام الإيراني في احتجاز ناقلات النفط، مثل ناقلة النفط البريطانية، وتوجيه ضربات لناقلات نفط في مياه الفجيرة التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وغيرها من الأعمال الإرهابية، وكذلك ما يقوم به الحوثيون من أعمال قرصنة في مياه الخليج العربي.

 

والأهمية الأخرى لعقد مثل هذه المؤتمرات هي أن مضيق هرمز يعتبر من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية للعالم، الذي يصل دول الخليج العربي والسعودية بالعالم الخارجي، وهو في الوقت نفسه ذو أهمية مميزة، حيث إن هذه الدول الخليجية والسعودية بها ثلث النفط الاحتياطي العالمي، وتمر عبر هذا المضيق السفن التجارية يومياً، رابطةً بين الشرق والغرب.

 

ونظراً لأهمية المضيق، وبسبب ازدحام المرور في مدخل مضيق هرمز خضع المرور فيه للقوانين الدولية، حيث اشترطت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أن تمضي الطائرات والسفن دون إبطاء، خلال المضيق، ولا يجوز للدولة المطلة على المضيق إيقافه، لأي سبب من الأسباب، كما عليها أن تمثل للأنظمة والإجراءات والممارسات المقبولة عموماً للسلامة في البحر، بما في ذلك الأنظمة الدولية.

 

النظام الإيراني سبب كل المشاكل التي تحدث في المنطقة وهو بهذا يشكل خطراً كبيراً على الملاحة البحرية والجوية، وهذا التحالف الدولي الجديد الذي يُبنى الآن مهمته ردع النظام الإيراني عن هذه الأعمال الفوضوية التي يقوم بها، وفرض الأمن في الممرات المائية، وحماية الحركة البحرية في الخليج العربي وخليج عمان وباب المندب، وستجد إيران نفسها في حالة عزلة دولية، بل حتى من أصدقائها الذين أدركوا أن النظام الإيراني لا يقيم وزناً لمصالحهم، وأنه يواصل أطماعه التوسعية التي تجاوزت في حدودها وخطورتها أطماع القائد الألماني هتلر.

 

وأهمية أخرى لهذا المؤتمر، في حالة قيام تحالف دولي، في أنه سوف يؤثر سلباً على الدعم الإيراني الذي تتلقاه الميليشيات الحوثية من النظام الإيراني، حيث تقوم بتزويد المتمردين الحوثيين بالصواريخ الباليستية التي تطلقها على السعودية. كما أن هذه الميليشيات استغلت كل مقومات الجيش اليمني والقدرات العسكرية للحكومة اليمنية، ومقومات الشعب اليمني، من خلال ممارسة كل أنواع الإرهاب ضد المواطنين اليمنيين.

 

لذا فإن على العالم الوقوف ضد أطماع النظام الإيراني واستفزازاته لدول العالم وتهديده للأمن والاستقرار العالميين.