IMLebanon

الى ثنائي المصالحة المسيحية  

 

بداية:

 

1 – كان هذا القلم، ولا يزال، يناضل في سبيل المصالحة المسيحية بفصولها كافة. وطبعاً أي مصالحة وطنية كذلك.

 

2 – استبقنا، وواكبنا العملية التي قادها إبراهيم كنعان وملحم رياشي لحظة بلحظة.

 

3 – أمام أي تعثر في تلك العملية كنّا نكتب (صارخين، محذّرين، حاثّين، و… بحكم الأجيال الآتية والتاريخ ملوّحين).

 

4 – لذلك نكتب اليوم من المنطلق الآتي:

 

أ – لسنا طرفاً أو فريقاً.

 

ب – نحن معنيون بكل وفاق وبأي مصالحة سواء أكانا بين أطراف الطيف الواحد (المسيحي مثلاً) أم بين سائر أطياف النسيج الوطني اللبناني.

 

ج – إننا نضع اليد على القلب خوفاً (أجل! خوفاً) ممّا يمكن أن تؤول إليه مرحلة الخلاف الجديد بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، هذين الحزبين اللذين يمثلان (معاً) أكثرية ملحوظة في القاعدة المسيحية.

 

وبعد،

 

 

نود أن نقول الآتي:

 

أولاً – لا يملك سمير جعجع و (أو) جبران باسيل أن يسقطا المصالحة بينهما. أياً كانت الأسباب، وأياً كانت الذرائع، وأياً كانت الإدعاءات. وعساهما يتمعنان في ما يُكتب أو يذاع عن الخلاف بينهما ليدركا أنّ الشامتين كُثُرٌ حتى بين المتباكين ومن يدّعون التعاطف مع أحدهما أو الآخر… فإسقاط المصالحة هدف لكثيرين!

 

ثانياً – مطلوب من الإثنين وقف هذه «البروباغندا» المؤذية التي يعتمدانها، إن على النطاق الشخصي أو على النطاق الحزبي، لأن ليس لها من مفعول سوى تأجيج نيران الحقد والكراهية وما يترتب عليهما من تداعيات مأسوية.

 

ثالثاً – لا يكفي أن يعطي هذا الطرف أو ذاك التعليمات، وربما أن يُصدر الأوامر، لوقف هذا الدفق المريض الذي ضجّت به مواقع التواصل الإجتماعي… إذ المطلوب أن يتوقف الإثنان عن التصريحات والمواقف سيان ما كان منها مباشراً أو تلميحاً متذاكياً… وعندئذ يتوقف الحزبيون عن تبادل الحملات المعيبة والمخزية والمؤسفة، ولا يعودون في حاجة الى المزيد من التعليمات والتوجيهات والأوامر.

 

رابعاً – لتكن المصالحة بين القوات والمردة على أرض صلبة، ومن دون إرتباطات سياسية، لأنّ هذه ستصل الى الفشل في أي إستحقاق، فتعود الأمور على بدء! وعليه لا يمكن أن تبنى هذه المصالحة (المرجوة بقوة والتي نؤيدها أيضاً من دون تحفظ) على النكاية بالتيار.

 

خامساً – لتُفضِ المباحثات بين التيار والكتائب الى نتائج إيجابية… ولكن على ألاّ تكون نكاية بالقوات!

 

سادساً – نحن لا ندعو لأن تكون الأحزاب والقيادات والزعامات المسيحية نُسَخاً طبق الأصل عن بعضها البعض. فنحن نعتز بهذا الفكر التعددي… ولكن للتنبيه: «التعددي» وليس «العدائي»… إذ يكفينا ما عانينا، وما تكبّدنا مسيحيين ومسلمين من كوارث وفواجع في هذا الوطن!

 

ونود أن نهمس في أذني باسيل وجعجع: أنتما لا تملكان أن تفرّطا في إتفاق حتى لو كان معقوداً في ما بينكما… لأنه منذ التوقيع بات مُلْكَ التاريخ والأجيال الآتية.

 

… ونكتفي اليوم بما تقدّم!