IMLebanon

سياحة

 

أين الحقيقة  في الواقع السياحي اللبناني؟ ما هي الحجوزات؟ ما نسبة الإشغال المنتظرة في الفنادق؟ هل من تأثيرات لحادثة «قبرشمون» وتداعيات سلبية على السياحة؟ هل تم إلغاء حجوزات أو لا؟ وما هي  نسبة الإلغاء؟ إو تراه مجرد تريث، خصوصاً لدى السياح الخليجيين؟

 

أسئلة مشروعة، خصوصاً أن الموضوع أُثير، أمس، بالتفصيل بين رئيس الجمهورية ووزير السياحة في قصر بعبدا! الرئيس ميشال عون لفت الى أن تطور وازدهار الحركة السياحية في لبنان في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، هو نتيجة الاستقرار الأمني الذي تشهده البلاد، ما يزيد حرصنا على الحفاظ على هذا الاستقرار وخلق  مناخات هادئة ومشجعة لوفود السياح، وتنشيط العجلة الاقتصادية. ونوه بالجهود التي يبذلها وزير السياحة أواديس كيدانيان بالتعاون مع القطاعات المعنية، والتي تعكسها الأرقام الجيدة للحركة السياحية في الأشهر الأخيرة.

 

وكلام الرئيس عن الأرقام  يقتضي مبادرة وزارة السياحة الى نشرها علماً أن القطاعات الخدماتية السياحية، كلها تشتغل بجد ودأب من أجل تشجيع السياحة: هكذا هي الحال مع الفنادق والمطاعم والملاهي والمنتجعات البحرية وكذلك مراكز الاصطياف الجبلية ووكالات السفر الخ…

 

ولكن هل يتلاءم الحراك السياسي مع الأجواء السياحية المطلوب تعزيزها؟ وهل لدى جماعة  السياسة حسُ بالمسؤولية (السياحية – الوطنية) يوازي (أو يواكب) الجو الذي يضفيه وزير السياحة كيدانيان والمسؤولون عن القطاع السياحي؟ وكون السياحة باباً عريضاً  يُفتح على تحريك عجلة الاقتصاد والنمو في حال طرأ عليها تحسن يلامس الازدهار، فإنّ المطلوب من (أهل السياسة) أن يعملوا على دعم الاقتصاد ليس بالحكي الفارغ وحسب. ذلك أن التصرفات   على الأرض والأحقاد والضغائن كلها مدخل الى الاحتقان فالتشنج… وهذان يقودان الى ما حصل في قبرشمون، على أمل أن يكون آخر الأحداث الدموية التي تنعكس   بأفدح الأضرار على البلد، وسرعان ما تتحول الى صدامات لا ينقص نارها وقود متوافر كالسلاح الفردي في أيدي الناس الذين يستثيرهم تصريح من هنا وحراك من هناك وتهديد من هنالك. يحدث هذا في وقت ينظر إلينا العالم نظرة يختلط فيها الازدراء بالتعجب. فهم يزدروننا كوننا نتلهى بالإساءة الى بعضنا وعرقلة بعضنا ودق الأسافين بين الناس! … وهم يتعجبون كيف أننا بالرغم من السلبيات (خصوصاً الاقتصادية) كلها، يجد الأقوام عندنا وقتاً للمناكفات والخلافات والتراشق الحاد الذي لا يقل الكلام المستخدم فيه فجاجةً وضرراً عن الرصاص الذي أطلق في حادثة الجبل المشؤومة.

 

والسؤال: ماذا ينتظر السياسيون عندنا ليحتكموا الى العقل، والتوقف عن النهج السلبي المستخدم على نطاقٍ واسع في الخطاب السياسي بينما نحن نتلقى الإنذارات التي نأمل ألاّ تتحول الى تدابير تدفع الى إعلاننا دولة فاشلة ومفلسة: فصندوق النقد الدولي ينتقدنا… ويحذرنا!

 

والبنك الدولي ينتقدنا… ويحذرنا!

 

ووكالات التصنيف «تجلدنا» واحدة بعد الأخرى…

 

أما  القوم عندنا فَـ»على ودانهم» كما يقولون في مصر.