مين أكذب مِن مين؟

 

المضحك – المبكي الهجمة من الحزب الإلهي على زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركي السفير دايڤيد هيل الى لبنان… واتهام هيل بتحريض اللبنانيين على إيران وسوريا.

 

فعلاً هذا الكلام أقل ما يُقال فيه إنّه سخيف، لسبب بسيط: ما هو تأثير جماعة 14 آذار جميعهم على أي قرار ستتخذه أميركا أو إيران أو إسرائيل؟

 

المشكلة الحقيقية هي في الصراع بين إسرائيل وإيران، هذا الصراع يزداد يوماً بعد يوم، فلو رجعنا الى 2011 وحتى اليوم نجد أنّ أكثر من حافظ على النظام السوري هي إسرائيل.

 

ونذكر بسلسلة الإعتداءات الاسرائيلية على «حزب الله» وعلى إيران: مغنية، بدر الدين، مغنية الابن، عشرات الجنرالات الايرانيين، كم غارة نفذتها إسرائيل داخل سوريا، ماذا كانت النتيجة وماذا كان الرد؟

 

نستحضر هنا ما كان يردّده جماعة الممانعة كلهم: لن نسمح لإسرائيل أن تستدرجنا الى الرد فنحن نقرّر متى يكون الرد، ويبدو أنّ هذا الوقت لم يأتِ بعد.

 

ونود أن نذكر كذلك بأنه عندما سوّقت روسيا سلاحها وباعت الـS-300 قيل: إنّ إسرائيل لن تعود لتجرؤ على الإعتداء! ولكن نمط العمليات الاسرائيلية لم يتراجع، والعكس صحيح.

 

فهذان التطبيل والتزمير لم يقدّما أو يؤخرا في العمليات الاسرائيلية، بدليل تنفيذ 36 غارة منذ بدء أحداث سوريا… إذ في 2018 استهدفت طائرات الاحتلال مواقع كثيرة، بينها مطار التيفور العسكري الواقع في وسط سوريا بمحافظة حمص شرق مدينة تدمر بستين كيلومتراً، والفوج 89 التابع لقوات النظام الواقع في بلدة جباب جنوب دمشق، الى جانب موقع عسكري تابع للنظام في تل المانع بالقرب من مدينة الكسوة جنوب العاصمة… الى غارات عديدة استهدفت مواقع تابعة لجيش النظام في ريف دمشق تعرّضت لقصف إسرائيلي عبر غارات ثم صواريخ.

 

وفي العام الجاري تعرّضت الأراضي السورية لغارات إسرائيلية استهدف بعضها موقعاً إيرانياً كناية عن مجمّع للصواريخ قرب مطار دمشق.

 

إنّ إيران ولبنان لعبة صغيرة في يد الاميركي، ولو نظرنا اليوم الى الحروب والانتصارات الإلهية الوهمية لوجدنا أنه لا بد من 500 مليار دولار لإعادة سوريا الى ما كانت عليه قبل 8 سنوات؟

 

والمليون قتيل سوري مَن يعوّضهم؟

 

والانتصار على مَن؟ وكيف؟

 

الاميركيون والروس والصهاينة والايرانيون أيضاً، يتفوّقون في أي مباراة تُجرى عن البارعين في الكذب.