IMLebanon

اوساط زحلاوية: نفور القواعد الشعبية على قياداتها في الاحزاب المسيحية

 

تركز رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف في خطابها على خصوصية القرار الزحلاوي الذي يشكل أحد مرتكزات القرار الوطني، وهي تركز أيضا على إستعادة دور العائلات الزحلاوية ووقف التلاعب بمشاعرها من جانب الأحزاب التي مارست نوعا من «فحص دم وطني»، لأبنائها قبل إقصائهم عن لوائحها لمصلحة المستجدين والطارئين وأصحاب الرساميل، حيث تبين وبحسب مصادر الكتلة الشعبية أن الأحزاب تنكرت لمحازبيها وجعلت أبناء المنطقة يرضخون لقرارات هذه الأحزاب التي تسقط عليهم من وراء الأحزاب وتفرض عليهم القبول لما يكرهون. ولمس المحازبين وأبناء المنطقة ذلك أثناء حصول تركيب اللوائح التي تمت بصورة فوقية من كافة الأحزاب المسيحية. مما أدى وفق المصادر إلى نفور القواعد الشعبية كما أدى ذلك إلى طلاق وتباعد بين قيادات هذه الأحزاب  وقواعدها كما حصل مع حزب الطاشناق، حيث أصبحت قيادته بمكان وناخبيه في مكان آخر، وهذا الأمر ينسحب على القوات اللبنانية التي بذلت جهدا كبيرا مع المرشح الكاثوليكي جورج عقيس الذي لم يكن في يوم من الأيام قواتيا أو يتحدر من عائلة قواتية، بل عائلته في بلدة رياق معروفة الإنتماء.

واكدت مصادر زحلاوية أن حزب الكتائب في زحلة هو أشبه بالمريض الذي يصارع الموت بعدما هجره معظم رؤساء الأقاليم والأقسام على خلفية رفض ترشيح النائب إيلي ماروني على المقعد الماروني في مدينة زحلة، بالرغم من إدراك قيادة الحزب أن حظوظه ضعيفة جدا خصوصا أن الحزبيين الكتائبيين منكفئين عن التصويت لمصلحته لأنهم ملوا معزوفة الشهداء وإستثمار دمائهم،  وزاد هذا الملل عندما نظم حزب الكتائب إحتفالا للشهداء لم يحضره إلا عدد ضئيل جدا بالرغم من إطلاق الحزب أغانٍ لبشير جميل عبر مكبرات للصوت.

وتشير الأوساط الزحلاوية أن التصدعات التي أصابت بنيان كافة الأحزاب اللبنانية في مدينة زحلة ومن ضمنهم التيار الوطني الحر سيحتاج إلى عملية ترميم قد تطول لسنوات لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه وهذه العملية قد لا تحقق نتائج إيجابية على كافة المستويات لا سيما المحازبين الذين جعلتهم قياداتهم يظنون بأنهم قاصرين عن القيام بدور المرشحين الذين إستقدمتهم هذه الأحزاب من خارج الأطر الحزبية.

هذه الترشيحات وفق ما رأت الأوساط الزحلاوية حملت تناقضاتها العميقة وخلافاتها إلى داخل اللوائح التي إنتظموا فيها وبدأ التسابق على كسب الأصوات التفضيلية كل لمصلحته الشخصية. هذا الأمر دفع بالمرشح القواتي على المقعد الكاثوليكي جورج عقيس للمطالبة بوقف المذبحة الإنتخابية التي ترتكب في زحلة بواسطة سلاح المال من قبل مرشحين على نفس لائحته وبين مرشحين آخرين على لائحة أخرى. وتابع عقيس: يسيئون بتصرفاتهم إلى صورة عروس البقاع  ويصبغونها بأبشع الصفات التي يمكن أن تطال أهلها في إستغلال واضح ومعيب لضائقة الناخبين الإقتصادية، حيث وجه نداء للهيئة العليا للإشراف على الإنتخابات وعبرها وزارة الداخلية لوقف هذه المذبحة.