IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار ”الجديد” المسائية ليوم السبت في 11/05/2024

في يومٍ واحد تَلقَّت اسرائيل خبرينِ مزعِجَيَن: يحيى السنوار ليس في رفح ولا يزالُ حياً.. وأَسيرٌ من أصولٍ بريطانية لاقى حتفَهُ متأثراً بإصابةٍ سابقة وفِقدانِ الدواء والأكثرُ إزعاجاً للعدوّ هو أنْ يعلِنَ النبأَ الناطقُ العسكريّ باسمِ كتائبِ القسّام أبو عبيدة الذي أفاد بوفاةِ الأسير نداف بوب-لويل بعدما أُصيب في مكانِ احتجازِه قبل نحوِ شهرٍ معَ الأسيرة جودي فنشتاين وقد تَدهورتِ الحالةُ الصِّحية للأسير لعدم تلقِّيهِ الرعايةَ الطِّبيةَ المكثفة بسببِ تدميرِ العدوّ المستشفياتِ في قطاع غزة وخروجِها من الخدمة وهذا التطورُ استدعى تجميعَ القُوى المعارِضة اسرائيلياً للتظاهر في شوارعِ تل ابيب وأمامَ وِزارةِ الحرب للمطالبة باقالة رئيسِ الحكومة والتوصّلِ لصفْقةِ الافراجِ عن الأسرى ولكنْ أياً من الضغوطِ الداخلية لن تثنيَ بنيامين نتنياهو عن قرارِه متابعةَ المسارِ الناريّ والذي أدّى حتى الآنَ الى نزوحِ ثلاثِمئةِ ألفِ شخصٍ من الأحياءِ الشرقيةِ لمدينةِ رفح ويستعدُّ جيشُ الإحتلال لعمليةٍ عسكرية في جباليا للمرةِ الثانية بزعمِ عودةِ حماس اليها، وقد أبلغَ نحوَ مئةٍ وخمسينَ ألفَ مواطنٍ بالإخلاء ولا تملِكُ المنظماتُ العالمية والأممُ المتحدة سوى الاستغاثةِ وتَعدادِ أرقامِ المشرَّدينَ والمنكوبين وأُولئكَ الذين قَضَواْ نحبَهم وأَعلى منظمةٍ دولية كانت بالامس تَرفعُ أصواتَ مئةٍ وثلاثٍ واربعينَ دولةً تطالبُ بعضويةٍ كاملةٍ لدولةِ فلسطين، لكنَّ هذا التصويتَ يحتفظُ بدورهِ المعنويّ ولا يَرقى الى الإقرارِ الرسميّ الذي سيَصطدمُ بالفيتو الأميركيّ اذا ما طُرح على مجلسِ الأمن واسرائيل التي مَزَّقت ميثاقَ الأمم على مسرحِ الجمعية العامة سَعَت كذلك الى تمزيق اليومِ التالي واستدراجِ العرب الى قراراتٍ يرفضونَها عبر دعوةِ دولة الامارات الى إدارةٍ مدنيةٍ لقطاعِ غزة. وقال وزيرُ الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيّان في تدوينةٍ على موقعِ إكس إنَ رئيسَ الوزراء ِالإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يتمتعُ بأيِّ صفةٍ شرعية تخوِّلُه اتخاذَ هذه الخُطوة، كما ترفضُ دولةُ الامارات الانجرارَ خلفَ أيِّ مخططٍ يرمي لتوفيرِ الغِطاءِ للوجودِ الإسرائيلي في قطاع غزة.في إدارة القطاع اللبناني فإنَّ الحبْلَ على غاربِه، وسَطَ تداخلِ مِلفاتِ المتابعة بين ازمة النازحين وفضائحِ عصابات التيكتوك والبورصة غيرِ الشرعية وحالاتِ الاغتصاب التي تَكشِفُ عن وحوشٍ مقيمينَ بينَنا، ويَعتدُون ليس على القُصَّرِ فحَسْب بل على ذوي الاحتياجات الخاصة ايضاً. وفي السباقِ السياسي الى هذه المِلفات يفوزُ ملفُّ النازحين السوريين الذي يَعتلي مِنصةَ تيكتوك نيابيةً الاربعاءَ ويتدافعُ الجميعُ الى مسابقة: من سيربحُ المليار ولضبط عقاربِ الجلسة اجتمع رئيسُ الحكومة نجيب ميقاتي اليومَ برئيسِ مجلس النواب نبيه بري، وتناول البحثُ ايضاً المستجداتِ السياسيةَ والمَيدانية، على ضوءِ مواصلةِ إسرائيل عدوانَها على لبنان وقطاعِ غزة. وستسجِّلُ جلسةُ الاربعاء انها ستَشهدُ اعلى نِصابٍ في تاريخها لكونها تُبحِرُ على هِبةِ المليار يورو من المانحين الاوروبيين. وبالتزامن معَ احتدامِ النقاش الاربعاء والسعيِ الى اعادةِ تمثيل الجريمة في التصدي لأزمة النزوح ، سينطلقُ مسارُ الخماسية حول لبنان فيما تتوقع المعلوماتُ نزوحَ وفودٍ لبنانية الى الدوحة لمتابعة المِلف الرئاسي .اما النزوحُ السياسي الى ما وراءَ البحار فقد جَمَع القواتيَّ والكتائبيَّ والاشتراكيَّ والمسقلين مع التيار في صحنٍ اميركيٍّ واحد ، وهي المُعجزةُ التي لم تُصنع في لبنان وتحت صحونِ مجلس النواب اللاقطةِ للرئيس.