IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “الجديد” المسائية ليوم الأربعاء في 17/6/2026

في المنتجع السويسري المطل على بحيرة لوسيرن بعيدا عن صخب المدن ومكللا بهدوء الجبال وسحر التاريخ سوف يجلس الوفدان الاميركي والايراني لينهيا حربا وضعت الشرق تحت النار وأقفلت مضائق وبحارا وفتحت جبهات وأشعلت محاور وخطوط تماس وامتدت على مساحات اقليمية ودولية.

ودخلت في تفاصيلها حسابات ومصالح ومخاوف بعد أقل من ثمان واربعين ساعة سوف تستقبل الارض السويسرية المحايدة طرفي الحرب لينهيا صراعا دفع العالم الى هاوية الاشتعال وقد يكون الاستقبال بروتوكوليا ومسبوقا بتوقيع الكتروني لم يغب عن مروحة الخيارات.

والى هناك تتجه الانظار لتشهد على مذكرة تفاهم سيبدأ بموجبها مسار تفاوضي للتوصل الى اتفاق نهائي خلال فترة ستين يوما قابلة للتمديد ما كشف من المذكرة على شبكة إرسال بلومبيرغ الاميركية قابلته تسنيم الايرانية بالتشكيك ناقلة عن مصدر إيراني أن ما نشر غير دقيق والنص النهائي لن ينشر وفق اتفاق الطرفين.

وعلى معطيات التسريبات فإن واشنطن وطهران وحلفاءهما يعلنون إنهاء فوريا ونهائيا للحرب على جميع الجبهات ويتعهدون بعدم شن أي عمل عدائي والامتناع عن التهديد.

وفي البنود أن الولايات المتحدة ترفع فور التوقيع الحصار البحري وتلتزم بإنهاء العقوبات وفق جدول زمني يتفق عليه كجزء من الاتفاق فيما تؤكد ايران أنها لن تنتج أسلحة نووية أبدا والجانبان اتفقا على بحث مصير المواد المخصبة والقضايا النووية في اتفاق نهائي.

وفي الخلاصة أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضمن سيل تصريحاته اليومية أنه ارسل نسخة من مذكرة التفاهم الى اسرائيل، قائلا إن حلفاءنا أيدوا الاتفاق مع طهران مشيرا إلى خلاف مع نتنياهو في شأن لبنان.

وأضاف ترامب: لا أقول إنه يجب ألا يحمي الاسرائيليون أنفسهم لكن لا داعي لهدم مبان في بيروت ومواكبة للاتفاق الاميركي الايراني فإن اسنادا اقليميا تشكل للدفع باتجاه ارساء الحلول العابرة للملفات الساخنة في المنطقة.

وفي معلومات الجديد أن خماسية اقليمية تضم باكستان ومصر والسعودية وتركيا وايران بدأت بالاستعداد لعقد اول اجتماعاتها بعد توقيع مذكرة التفاهم, وعلى جدول اعمالها البحث في المسار الاقليمي وعلاقات ايران بدول المنطقة ومعالجة شوائب هذه العلاقة.

وتقول مصادر دبلوماسية للجديد إن الملف اللبناني سيكون حاضرا من ضمن بند مناقشة ملف الوكلاء او ما يعرف بأذرع ايران في المنطقة وسينطلق البحث من مندرجات الاتفاق الاميركي الايراني وظروف المنطقة واتجاه الرياح صوب ارساء الحلول المستدامة للملفات الساخنة.

وعلى الخط اللبناني الداخلي لفت اليوم كلام رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بأن ما بلغنا ونصر عليه أن مسار لبنان في المفاوضات مستقل مضيفا وإن كنا بالتأكيد مع وقف اطلاق النار ومع اي دولة تساعدنا ومن ضمنها ايران.

وفي معلومات الجديد أن لبنان يعمل على إعداد اوراقه كاملة لمفاوضات واشنطن المقبلة في الثالث والعشرين من الجاري مع حرص رئيس الجمهورية على استكمال المسار التفاوضي من منطلق سيادة لبنان واستقلالية قراره وتأكيد ثوابت الانسحاب الاسرائيلي واستعادة الاسرى وصولا الى الاستقرار الامني الذي سيليه اعادة الاعمار.

وبحسب المعلومات فإن خيار المناطق التجريبية يتقدم على ما عداه لكن تفاصيل المكان والمساحات لم تحسم بعد وهو ما ستناقشه طاولة واشنطن المقررة على مدى ثلاثة أيام.

وفي انتظار توقيع سويسرا أولا وطاولة واشنطن ثانيا فإن الميدان لم يهدأ نارا وتصريحات ففي الجنوب تتواصل الخروقات بالمسيرات والصواريخ والقصف المدفعي والطيران الحربي.

وعلى ضفة المواقف اعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنه لا يوجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لاسرائيل بل عليها أن ترحل.

وفي رسالة لافتة إلى رئيس الجمهورية والسلطة السياسية دعا قاسم إلى تحمل مسؤولية جمع الكلمة والحوار والمناقشة الهادئة والاتفاق فيما بيننا ونحن حاضرون للتعاون هي رياح الحلول والتسويات هبت من خطوط التوتر العالي باتجاه هدوء الجبال السويسرية لتنسحب على ملفات وساحات اشتعلت بصواعق التفجير وتنتظر زمن التسويات الكبيرة والحلول المرتقبة.