IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “المنار” المسائية ليوم السبت في 18/05/2024

لا رؤى ولا استراتيجيات الا الضغط العسكري في حساب الحكومة العبرية المتهالكة بين الجبهات، وهي استراتيجية لن تعيد الاسرى ولن تقضي على حماس، بل سيعلق جيشها في كل مكان يدخله، ما لم تخرج هي من هذا التخبط والارتجال. انها نظرة عسكرية من رئيس مجلس الامن القومي الصهيوني السابق “غيورا لاند”، الذي لحق كبار الجنرالات والمراقبين بالموقف من خطورة ما تفعله الحكومة بجيشها ومستوطنيها في رمال غزة.

وعلى رمال ملتهبة بدأت تتقلب الحكومة العسكرية او ما يعرف بكبينات الحرب نتيجة الخلافات في الرؤى والاهداف، وان بقوا مجمعين مع سيدهم الاميركي على هدف ابادة الفلسطينيين. فحجم الخسائر العسكرية لم يعد يطاق لدى البعض، وحسابات نتنياهو الشخصية باتت تعقد حسابات هؤلاء العسكرية والسياسية، ومشاهد الميدان تزيد اليأس في نفوس المستوطنين الذين يعدون قتلاهم من الجنود كل يوم، ويخسرون المزيد من الاسرى بسبب التعنت الحكومي وقرارات ملك التخريب بنيامين نتنياهو كما وصفه المحلل السياسي امنون ابراموفيتش.

لكن الحال الصهيونية لا توصف بالكلمات رغم فائق الاجرام الذي يعتمده جيشهم على شتى الجبهات، فآلياتهم المحترقة امام عدسات الاعلام رغم عنتريات قادتهم، والتضارب بين مواقف قادة الحرب والسياسة شكلت عبئا على المجتمع الصهيوني وعلى حلفائه وداعميه في المنطقة والعالم.

وبمنطق اليأس من غزة يتحدث الصهاينة عن الشمال، ويربكهم كل يوم حجم المفاجآت والتطورات التي تفرضها المقاومة الاسلامية على مختلف مستويات النزال، وقبل ان ينزل يوآف غالنت من جديد عن منبره في الشمال، عاجله الخبراء والمستوطنون بتعداد جدول الخيبات، ولم يجبه المقاومون بمنابر التهديد بل بافعال الميدان، حيث انقضت محلقتان على جنود الاحتلال في ثكنة راميم وموقع البغدادي لتزيدا من رعب الصهاينة من ارتفاع منسوب استخدام حزب الله لهذا السلاح المباغت والفتاك. فالون بن دفيد المحلل العسكري الصهيوني يحذر من مفاجآت حزب الله وبالاخص الجوية منها ، ويقول علينا أن لا نتفاجأ اذا اطلق سرب من مئة مسيرة نحو هدف استراتيجي في اسرائيل ، وهو ما يمثل تحديا كبيرا لمنظوماتنا الدفاعية والاعتراضية.