IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار المنار المسائية ليوم الأربعاء في 17/6/2026

الحسين نهجنا، وكربلاء مدرستنا، ولهذا نحن أقوياء.

وقوتنا يجب أن يبنى عليها، كما قال الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، فنحن الأرض وترابها، وبأس الميادين وسلاحها، والشعب المزروع بأرض الجنوب، نقتلع ولا نقتلع.

ومن منبر عاشوراء. وفي أول أيام الإحياء عند مرقد الشهيد الأسمى والسيد الأبقى السيد حسن نصر الله، أطل سماحة الشيخ قاسم بواضح المواقف.

فبعد التهنئة والشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على كسر الجبروت الأميركي، وعلى ربط ساحة لبنان بإيران والإصرار على وقف العدوان عن لبنان، أطل سماحته إلى الإنجاز اللبناني حيث كسر المقاومون وأهلهم المشروع الصهيوني الذي كان يقوم على إبادة حزب الله وإعدام وجود شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني بالقتل والتهجير أو النقل إلى أماكن أخرى.

ولكن المقاومة لن تمكن العدو من قتلنا، ولا من أن يستقر في أرضنا، ولا أن يبتلع بلدنا، ومنعت أن يكون “لبنان العاجز” أو أن تكون “إسرائيل الكبرى”.

أما قتالنا فلم يكن من أجل بقعة أرض فحسب، ولا بوجه اعتداء بسيط ، كما أكد الأمين العام لحزب الله، بل دفاعا عن وجود وعن حياة وأرض ومستقبل ومسار، ولنا الحق بالدفاع، بل يجب أن ندافع، كما قال.

ومع وجوب الاستفادة من هذه المحطة التاريخية، رسم سماحته الثوابت المصيرية، فسقف المفاوضات مع العدو هو الأمن المتبادل فقط، وأي مشروع تحت سقف نزع السلاح لن يمر، ولا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة للعدو، ولا صفراء ولا حمراء ولا خضراء، وعلى إسرائيل أن ترحل، وسترحل.

وللسلطة اللبنانية وكل المعنيين دعوة من الشيخ قاسم إلى تثبيت سردية المطالب اللبنانية من العدو، من دون ربطها بأي قضية داخلية، مع إمكانية الاستفادة من الاتفاق الذي أنهى حرب العام ألفين وأربعة وعشرين، الذي ينص على النقاط الخمس: وقف العدوان، والانسحاب، وعودة الأهالي إلى آخر شبر من الأرض، وتحرير الأسرى، وإعادة الإعمار، ولينتشر الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني حصرا بحسب الاتفاق.

وأما ما يتعلق بترتيب وضعنا الداخلي من موضوع السلاح أو الاقتصاد أو الاستراتيجية الدفاعية أو حتى تنفيذ القرار 1701، فيجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، وإنما ضمن نقاش لبناني داخلي.

اليوم مع تجديد نصحه بالتحرر من المفاوضات المباشرة، دعا سماحته رئيس الجمهورية والسلطة السياسية إلى تحمل المسؤولية وجمع الكلمة، والحوار والمناقشة الهادئة فيما بيننا لنكون يدا واحدة، وللاتفاق بهدف إخراج العدو واستعادة السيادة، ونحن حاضرون للتعاون، كما أكد الشيخ قاسم.

وما يؤكده الميدان أن هذا العدو سيخرج مدحورا مذلولا، وأن أهل الارض عند عزيمتهم بتكبيده أفدح الخسائر، وما صد المقاومين لخروقات العدو اليوم، والتي اعترف خلالها بإصابات بليغة بين ضباطه وجنوده في كفرتبنيت، إلا بعض الدليل.