IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “المنار” المسائية ليوم السبت في 14/10/2017

 

بين عنتريات السلاطين وواقع الميادين، مسافات من الحقيقة التي لن تتغير بصراخ المأزومين ولا باستراتيجيات الواهمين، فخطاب الرئيس الأميركي الذي عجز عن ترجمته المحللون، لم يهلل له إلا الاسرائيليون وخنادق الديمقراطية في الخليج، كما أسماها الوزير محمد جواد ظريف. فماذا بعد الخطاب؟.

الاتفاق النووي باق ولم يمسه الخطاب، وحتى لو أراد ترامب فلن يقدر، كما قال الأوروبيون، لأنه اتفاقية دولية مرعية من الأمم المتحدة. العقوبات على ايران سيمفونية أميركية ملها العالم، ورد عليها الفرنسيون والبريطانيون والألمان بالاستعداد لتطوير العلاقات مع طهران.

أما سقف الخطاب الأميركي، فرفع سقف الحركة في الجمهورية الاسلامية الايرانية التي أكدت حقها بتطوير منظومتها الدفاعية، وتعزيز برنامجها النووي السلمي، فضلا عن رص صفوفها الداخلية بوجه الاخطار الخارجية. فماذا فعل ترامب سوى ان باع كلاما للاسرائيليين وللسعودية وأتباعها الخليجيين، وغدا تنتهي مفاعيل الخطاب ويعود بعدها الرئيس الأميركي ليواجه أزماته الداخلية.

فيما حقيقة الميدان من اليمن إلى سوريا والعراق، أكثر مرارة على الرئيس الذي يفاوض “داعش” لاخراجها من الرقة السورية، بحثا عن نصر ما ولو عبر حليفه “قسد” الكردي، فيما انجازات الجيش العربي السوري وحلفائه الايرانيين والروس ومعهم المقاومون، تحرر مدينة “الميادين” في دير الزور، وما تعنيه من فتح للطريق نحو البوكمال، لاكمال الانجاز وتطهير المحافظة كاملة من تنظيم “داعش” الذي أعلن ترامب نفسه مسؤولية الادارة الأميركية عن انشائه خدمة لمشاريعها في المنطقة.

في لبنان، يبدو ان المنطق والعقلانية هما الحاكمان للمسارات السياسية، مع معرفة البعض بخطورة المضي بالخيارات الأميركية والسعودية، أو فهم آخرين لعدم قدرة أحد على فرض تلك الخيارات على اللبنانيين.