IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “الجديد” المسائية ليوم الاثنين في 02/12/2019

تحت سقف وجع واحد تصبح باب التبانة أختا شقيقة لجبل محسن أبا عن أم, تجمعهما حالات لا صفة لها سوى المأساة, وعلى مرمى شمال أكثر حزنا تصبح الشكوى في ببنين العكارية عبارة عن طلوع روح محاولة انتحار المواطن الطرابلسي خالد ديب حرقا مع أسرته، انتهت بمجرد التجربة نجا خالد الطرابلسي لكن ناجي الفليطي ابن عرسال قصد الموت إلى خلف الدار وهناك أنهى حياته بحبل، لأنه لم يتمكن من تأمين ألف ليرة لابنته.

والحبل على جرار دولة تنهار, فإذا كنتم لم تسمعوا أنين الناس في الشوارع فأنصتوا الى صوتهم على آخر روح, إلى ناجي وخالد، إلى من بدأ يبيع كليته لإنقاذ أسرته إلى شعب يختنق وسط ضابطة سياسية تعيش في العالم الآخر وإذا كنتم في سبعة وأربعين نهارا لم تتأثروا بأزمة, لكن ألا “تحسون”؟ هل فعلا تجري في عروقكم دماء كبقية خلق الله؟

على الأرجح فإن العروق تسيل فيها مواد من الفولاذ السياسي الذي تحلل بفعل الزمن ليصبح قصديرا على تنر حارق ، فعلى مشارف الخمسين يوما يجري التعامل مع الانهيار بترتيب عودة طواقم السياسة وجحافلها ، وفي تجربة الفئران سقط صفدي على طبارة، وعلى الطريق سقوط خطيب على مشارف الخمسين .

رئيس الجمهورية يكاشف زواره المحامين في أنه سيفعل شيئا ما لم يحدده طالبا إلى الشعب أن يقاوم معه. الرئيس لم يدع إلى الاستشارات جبران باسيل كطائر غير حزين. سعد الحريري يزداد جمالا ودلالا والثنائي الشيعي ” يا ليل التصريف طول ساعاتك” فأين الاستشارات؟ وكيف ينتظر رئيس الجمهورية جاهزية التأليف بالاسم والشهرة وأفراد بقية العائلة الحكومية قبل أن يفرج عن التكليف؟ ومن أذن للرؤساء في كتابة دستور جديد تنص مواده على احتجاز التكليف؟ لا اثنين ولا خميس, فالأمر لم يعد يحتمل, والاستشارات باتت في حكم الضرورة وحالا وإذا كان جبران باسيل لا يطمح إلى سلطة بحسب آخر اعترافاته, وإذا كان قد أيقن أن وجوده في أي حكومة جديدة سيقلب الشارع من جديد فما عليه سوى إعلان التخلي والتنسك والزهد في الوزارة ترفع عنها ليرفعك الناس من جديد، واتخذ صفة المدعي خارج الحكم لتحارب الفساد الذي جاء تياركم بهدف تحقيقه تغييرا وإصلاحا وحتى لا يضيع أي وقت ويحرق أي اسم “فمن قصيرها ” وسموا سعد الحريري رئيسا لأنه يجلس الآن ينتظر آخر المحترقين ويتقنها بخبرة المحترفين الحريري رئيسا وباستشارات سريعة والتيار بقيادة باسيل يستخرج من الجوارير العتيقية مشاريع قوانين تكشف عن الفاسدين وتعمل لاستعادة المال المنهوب وتساعد رئيس الجمهورية المنهك عهده في النصف الثاني من الولاية .

فالفساد يربو على سطوحنا ويطفو على سطح الاتحاد الاوروبي حيث الأموال الموهوبة، تحولت الى أموال منهوبة بشهادة عضو بلدية طرابلس إلى الاتحاد لم يعد البلد في ترفأما التهديد بتصريف الأعمال فسوف يعني أن الشارع لن يرحم أحدا.