IMLebanon

 مقدمة نشرة اخبار تلفزيون الجديد المسائية ليوم الاربعاء 27/3/2024 

على ارض العرقوب اقمار سبعة أطفأت اسرائيل ضوءها وسهر ليلها وقصفت افعالها الانسانية الواقعة في نطاق الاسعاف الطبي. الهبارية , ممر السيد المسيح عندما صعد إلى قمة جبل الشيخ للتجلي , والبلدة التي تلامس حدود بلدين:  فلسطين وسوريا , تسلل الى سمائها العدو فجرا, فاختار منها مقرا انسانيا طبيا.

وبرمشة سواد ليل دمر مركز  الطوارئ والإغاثة الإسلامية  تدميرا كاملا، فاستشهد سبعة مسعفين كانوا على مدى اشهر الحرب الستة، فريق اسعاف للمصابين والوافدين من القرى المجاورة النازحين من شبعا وكفرشوبا. ومن كانوا يحملون الجرحى على سيارات اسعاف واجهزة انعاش، رفعوا في ساحة البلدة اليوم على الأكف في رحلة وداع ذرفت الورد مع الدموع .

والشهداء السبعة كانوا رقما لدى اسرائيل , فالكيان الذي قصف مستشفيات وحاصر اطباء وطواقم طبية في غزة واهدر دم المرضى على مئة وخمسة وسبعين يوما , أرفق في سجله مركز إسعاف في الهبارية، وختم المحضر من دون ان يفتتحه. هي جريمة ضد الانسانية لكنها كانت واحدة من جرائم وثقتها اليونسيف مع اعلانها ان  ثلاثة عشر الفا وسبعمئة وخمسين طفلا قتلوا في غزة .

والتوثيق الأشمل كان لفرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المستقلة المعنية بحالة حقوق الإنسان في فلسطين، وهي استنتجت أن هناك أسبابا معقولة للاعتقاد بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة  وبعدما  عددت ألبانيزي وسائل القتل الممنهج وقصف المسشتفيات والمدارس, خلصت  إلى أن “العتبة التي تشير إلى ارتكاب إسرائيل للإبادة الجماعية قد تم بلوغها”.

وعلى الجبهة الشمالية فان صواريخ المقاومة افتتحت نشاطها باكرا في مستوطنة كريات شمونة ‌،  وأفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عن سقوط قتيل في القصف الصاروخي الذي طال مصنع منتجات للجيش الإسرائيلي. وهذا المساء أفيد بان  الطيران الحربي المعادي شن غارة على مقهى في بلدة الناقورة حيث هرعت فرق الاسعاف الى المكان.

في السياسة, لا فرق اسعاف , ولا جهات تهرع للحل, لكن مع تسجيل حالة هلع وحيدة من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تقوده نحو النزوح الى معراب تحسبا لليوم التالي  بعد الحرب . وتتوقع مصادر معنية بالهرولة السياسية, أن يواظب باسيل على كسب ود رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لتأسيس ما تسميه المصادر ” تفاهم معراب اثنين ” ، وهو الطريق الوحيد الذي سيجنبه كأس سليمان فرنجية المرة ، او في الخيار الثالث الاكثر مرارة عبر ترشيح قائد الجيش جوزيف عون .

وتكشف مصادر الجديد عن اكثر من موفد طار من البياضة الى معراب، لكن جعجع وضع شروطا لتعبيد هذا الطريق وسواء نجحت معراب اثنان ونفض باسيل عنه ثقل العلاقة مع حزب الله، او وضع جعجع سدا امام اعادة انتاج هذا التفاهم. فإن كل الطرق السياسية والرئاسية تحديدا ستظل تطبخ على نار غزة.