مقدمة نشرة أخبار “الجديد” المسائية ليوم الاثنين في 11/02/2019

” جايبلي سلام ” من حسن نصرالله الى سعد الحريري على جناح إيراني . فالأيادي التي صافحت الأمين العام لحزب الله ألقت السلام الاماديد على رئيس الحكومة سعد الحريري .

وفي كلا اجتماعي محمد جواد ظريف بنصرالله والحريري اليوم كانت المساعدات الإيرانية على مختلف أنواعها هي طبق البحث” ومنه وسلواه ” وفيما تحفظ لبنان الرسمي عن قبول الهدايا، كان نصرالله يدعو الجمهورية الإسلامية إلى مواصلة دعمها واهتمامها على الرغم من كل المؤتمرات والضغوط التي تتعرض لها بسبب ذلك، وأبرز هذه المؤتمرات الأقرب الى المؤامرات ستعقد في وارسو بعد غد الأربعاء بمشاركة أكثر من أربعين دولة وبتنظيم أميركي يتصدره صهر ترامب جاريد كوشنر المدفوع بخطط سلام فلسطينيةإسرائيلية محشوة بصفقة القرن .

لكن ظريف لبنان جبران باسيل طمأن جواد إيران إلى أننا سنقاطع مؤتمر وارسو بسبب المشاركة الإسرائيلية فيه وتطبيقا لسياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية ولعدم الاصطفاف ضمن المحاور لكن إعلام التيار صنف ” إنزال ” زيارة ظريف ضمن محور يربط بيروت ببغداد وطهران ودمشق وصنعاء، بل يربط طهران أيضا بالضاحية عبر أوتستراد الممانعة السريع .

وبانزال رسمي هبط وزير الخارجية الإيراني في بعبدا وسلم الرئيس ميشال عون رسالة من نظيره حسن روحاني تتضمن دعوة إلى زيارة طهران . ولم يجر ربط هذه الزيارة بأي أوتستراد سياسي أما تطلعات رئيس الجمهورية فجاءت من بوابة النازحين إذ أبلغ عون وزير خارجية إيران ضرورة العمل لعودة النازحين الآمنة منطلقا من دور إيران الإقليمي علما أن هذا الدور هو من مسؤولية لبنان الرسمي الذي يتحمل أعباء مليون ونصف مليون نازح على الرغم من عودة الأمن بنسبة تسعين في المئة إلى الأراضي السورية التي كانت ملتهبة.

ولأن أركان الحكم قد نأت بنفسها ولزمت المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم المهمات الامنية المشتركة بين لبنان وسوريا فقد بات عليها تحميله مبادرة حل والطلب إليه الحصول في المقابل على ضمانات من الدولة السورية لعودة آمنة. واذا كانت الضمانات عبارة ثقيلة على السوري فلتخفض إلى تطمينات أو تسهيلات تتعلق بعودة النازحين كل إلى منطقته مع انتقال ما يتقاضاه من مساعدات وهبات الى منطقته السورية التي أصحبت آمنة ومن دون ربطها بالعودة الطوعية لأن ترك الخيار للنازح سيبقيه في الأرض اللبنانية والمبادرة اللبنانية التي على الدولة رعايتها والانطلاق بها عليها أن تبقي آذانها غير صاغية لحكم الأميركيين والاروبيين والامم المتحدة الذين يريدون سوريا ضعيفة بلا جيش. بلا شعب نازح ولا مقيم. يريدونها دولة تحت إمرتهم ويستخدمون أرضها وشعبها وفق أهواء الريح الدولية وأولويات لبنان اليوم هي في عودة النازحين وتأمين دربهم إلى مدنهم التي صارت أكثر أمانا من مدن أوروبية لكن مسؤولي لبنان . وضعوا لأنفسهم هدفا أول يتقدم على ما عداه وهو مكافحة الفساد.

تلك العبارة التي ارتفعت على شفاه الجميع من دون أن يكون في متناول اليد فاسد واحد وعلى فساد مغادر وزارته كان لافتا كلام رئيس الحكومة سعد الحريري من دبي الذي علق على توزير ريا الحسن في وزارة الداخلية والبلديات قائلا إنها ستقوم بإصلاحات حقيقية داخل الوزارة معتبرا أن هناك إجماعا سياسيا على مكافحة الفساد والاشادة بالحسن .. تكاد توازي الذم بالوزير نهاد المشنوق لا بل اتهامه بشكل غير مباشر وعلى منابر الحريري بالضلوع في الفساد الذي ستكافحه ريا من بعده.