يترقب العالم تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وايران، في وقت بلغ الانتشار العسكري الاميركي في المنطقة، مستويات غير مسبوقة منذ شهور، مع تعزيزات بحرية تنتظر لتكتمل وصول حاملة الطائرات uss abraham lincoln الى الشرق الاوسط في الايام المقبلة، فيما وُصفت التعزيزات الجوية بالضخمة. هذه المعلومات، تجعل مباحثات الجنرال جوزاف كوبر في اسرائيل امس شديدة الاهمية، كونها ترتبط بالتنسيق العسكري، الهجومي والدفاعي بين واشنطن وتل ابيب، تحضيرًا لسيناريوهات الحرب. حرب تركت واشنطن خياراتها مفتوحة، وجهزت العدة لها، في انتظار ساعة الصفر التي يحددها الرئيس دونالد ترامب، هذا فيما اعلنت ايران انها ستعتبر اي هجوم عليها بمثابة حرب شاملة.
لبنان وسط هذه المعطيات، يحاول فصل جبهته عن الحسابات الكبرى، خاصة انه كلما ارتفعت احتمالات الضربة الاميركية على ايران، كلما ارتفع احتمال تحويله الى جزء من المعركة. على هذا الاساس، يعزز المسؤولون رسائلهم الديبلوماسية، ومنها الرسالة التي حملها رئيس الجمهورية جوزاف عون الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعبره الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب. رسالة تقول معلومات متقاطعة حصلت عليها ال بي سي اي ان مضمونها يشير الى ان لبنان الذي نفذ ما عليه من اتفاق النار، وهو مستعد للتوجه نحو المرحلة الثانية منه ، يحتاج الى ممارسة ضغوط ولا سيما اميركية على اسرائيل لتنفيذ ما التزمت به اصلًا. فهل اقتنع ترامب بما يطلبه لبنان، والاهم هل اقتنعت اسرائيل بذلك؟ لا اجابة على السؤال، باستثناء ان تل ابيب ومنذ طوفان الاقصى مقتنعة بانها وواشنطن امام فرصة ذهبية، لفرض كل ما تريده في المنطقة، من ايران الى حلفائها. الرد على الرسالة طي الكتمان، ولبنان ينتظر، فيما قلبه اليوم كان يبحث عن اليسار.